استمرت مأساة مهاجم العين الإماراتي ومنتخب غانا لكرة القدم مع ركلات الجزاء الحاسمة في المواعيد الكبرى بعدما أهدر ركلة جزاء للنجوم الممتازة في المباراة امام زامبيا الأربعاء في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في الغابون وغينيا الاستوائية.
قبل عام ونصف العام عاش جيان لحظات عصيبة لن ينساها في حياته بعد اهداره ركلة جزاء في اللحظة الأخيرة كانت كفيلة بايصال منتخب بلاده للمرة الاولى في تاريخه وفي تاريخ القارة الأفريقية الى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم.
وكانت النتيجة تشير الى تعادل غانا والوأروغواي 1-1 في الوقت الاضافي عندما أبعد مهاجم الاوروغواي وليفربول الانجليزي حالياً لويس سواريز الكرة أول مرة عن خط المرمى بقدمه ومرة ثانية بيده ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها "الاختصاصي" جيان وسددها في عارضة مرمى الحارس فرناندو موسليرا، حارماً فريقه من تسجيل هدف الفوز.
وقتها قال جيان بعد اللقاء: "سأتعافى، أنا قوي ذهنياً، امتلكت الشجاعة لتسديد ركلة الجزاء، هذا طبيعي، فأنا المسدد الأول في المنتخب". التقط ملعب "سوكر سيتي" أنفاسه خلال تسديدة جيان، لكنه لم يعرف طريق المرمى ولم يتمكن أحد من تعزيته بعد الخيبة.
بيد ان الهداف الفتاك، كشف عن شجاعته وصلابته، عندما تحمل مسؤولياته مجدداً وكان أول المسددين لغانا في سلسلة الركلات الترجيحية ونجح هذه المرة بهز الشباك بقوة، لكن زميليه جون منساه ودومينيك أديياه أهدرا لتبلغ الأوروغواي المربع الذهبي لأول مرة منذ العام 1970. طوى جيان صفحة جميلة في تاريخ "النجوم السوداء" لكن الحلم كان قريباً وقريباً للغاية لبلوغ نصف النهائي ودخول تاريخ كرة القدم الافريقية.
وعاد جيان بالأمس ليبخر حلماً أغلى بكثير من بلوغ دور الأربعة للمونديال، وهو المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية على التوالي والاقتراب من احراز اللقب الغائب عن خزائنه منذ 30 عاماً، علماً بأن منتخب النجوم السوداء كان مرشحاً بقوة لخوض النهائي الحلم امام ساحل العاج الأحد المقبل في اعادة للنهائي التاريخي بينهما عام 1992 والذي كان من نصيب الفيلة بركلات الترجيح الماراثونية والتاريخي 12-11 (24 ركلة).
حصلت غانا على ركلة جزاء في الدقيقة السابعة من مباراتها امام زامبيا فانبرى لها الاختصاصي جيان وسددها على يسار الحارس كينيدي مويني بيد ان الأخير ابعدها بارتماءة انتحارية محافظاً على نظافة شباكه وحارماً غانا من افتتاح التسجيل وجيان من تسجيل هدفه الثاني في البطولة.
صحيح ان جيان اهدر ركلة الجزاء مبكراً هذه المرة وكان امامه وزملاءه الوقت الكافي للتعويض، وهو نفسه حاول مرات عدة للتعويض من خلال التسديد البعيد دون ان ينجح في مسعاه، لكن الأكيد ان الغانيين سيحملونه مسؤولية الاقصاء والفشل في بلوغ المباراة النهائية لأنه في نظرهم لو ترجم ركلة الجزاء لكان للمباراة وجه اخر ولأراح نسبياً اعصاب زملائه.
