جاء بطلا اسبانيا ريال مدريد وبرشلونة في مقدمة أندية العالم من حيث تحقيق العائدات للعام الثالث على التوالي، بحسب دراسة أعدتها مؤسسة ديلويت التي تقدم استشارات في عالم الأعمال.
وبلغت الأموال التي تحصل عليها ريال مدريد خلال 2011 قيمة 479.5 مليون يورو، بزيادة 9 % عن موسم 2009-2010 ، بواقع 123.6 مليونا كمبيعات تذاكر (بانخفاض 4 % عن الموسم السابق) و183.5 مليونا كحقوق بث تليفزيوني (بزيادة 16 %) و172.4 مليونا من الإعلانات والرعاية والتسويق (بزيادة 14 %).
كما جاء ريال مدريد في مقدمة أندية الكرة العالم من حيث العائدات للعام السابع على التوالي، ليبقى على بعد عام واحد من معادلة الرقم القياسي الذي سجله مانشستر يونايتد الإنجليزي خلال الفترة بين موسمي 1996-1997 و2003-2004. وجاء برشلونة في المركز الثاني للعام الثالث على التوالي بعد زيادة عائداته بنسبة 13 % لتصل إلى قيمة 450.7 مليون يورو.
وجاءت عائدات برشلونة موزعة بين 110.7 ملايين مبيعات تذاكر (بارتفاع 13 % عن الموسم السابق) و183.7 مليونا كحقوق بث تليفزيوني (بزيادة 3 %) و156.3 مليونا من الإعلانات والرعاية والتسويق (بزيادة 28 %). وتعزى الزيادة الهائلة في البند الأخير إلى الاتفاق المبرم مع مؤسسة قطر للاستثمارات والذي تصل قيمته إلى 30 مليون يورو.
ومع توقيع هذا الاتفاق في مطلع 2011-2012 ، ربما يتسبب حصول برشلونة على 15 مليونا عن النصف الثاني للموسم وعلى ثلاثة ملايين أخرى عن فوزه ببطولة العالم للأندية، في قفز الفريق الكتالوني إلى المركز الأول على حساب غريمه الملكي.
وبلغت عائدات الأندية العشرين الأولى في الترتيب قرابة 4.4 مليارات يورو خلال الموسم، بزيادة 3 % عن العام السابق. وجاء الدوري الإنجليزي في مقدمة المسيطرين على تلك القائمة حيث شغل ستة من مراكزها، مقابل خمسة لإيطاليا وأربعة لألمانيا وثلاثة لأسبانيا واثنان لفرنسا. وشهدت القائمة دخول ثلاثة أندية جديدة مقارنة بالموسم السابق هي بروسيا دورتموند وفالنسيا ونابولي بدلا من أتلتيكو مدريد وشتوتغارت وأستون فيلا.
صلابة الأندية
وعلّق دان جونز، الشريك المسؤول عن مجموعة الأعمال الرياضية في "ديلويت" قائلاً: "يبرهن النمو المستمر الذي سجلته الأندية العشرون الكبرى خلال موسم 2010/2011 صلابة أندية كرة القدم الكبرى، لا سيما في الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة. وفي حين تباطأ ن مو الإيرادات من 8 % في 2009/2010 إلى 3% في 2010/2011، ساهم كل من العناصر التالية - وهي قواعد المشجعين الأوفياء الواسعة، وقدرتها على استقطاب جمهور واسع خلال بث المباريات، والاستمرار في اجتذاب الشركاء من بين المؤسسات - في تعزيز قدرتها على التعافي من آثار الانكماش الاقتصادي بشكل نسبي".
وللسنة الرابعة على التوالي، حافظت الأندية الستة الأولى في تقرير ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم على المراتب عينها التي احتلتها في السنوات الثلاث المنصرمة، وهي على التوالي: "ريال مدريد" و"برشلونة" و"مانشستر يونايتد" و"بايرن ميونخ" و"ارسنال" و"تشيلسي".
اليوم، ما زال أمام "ريال مدريد" سنة واحدة فقط ليناهز عهد "مانشستر يونايتد" في المرتبة الأولى خلال السنوات الثماني الأولى من صدور أول تقارير ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم، وهما يواجهان منافسة حادة من قبل "برشلونة"، الذي سجل نمواً بنسبة 13 % في 2010/2011 متخطياً الإيرادات بمبلغ 450 مليون يورو للمرة الأولى. ومن الممكن أن ترجح نتيجة عدم تمكن "مانشستر يونايتد" من التأهل إلى المراحل النهائية من دوري أبطال أوروبا 2011/2012 الكفّة بين النادي ومنافسيه الإسبانيين لتتخطى الإيرادات 100 مليون يورو.
الرعاية القطرية
وأفاد جونز قائلاً: "من شأن صفقة الرعاية التجارية المبرمة بين نادي "برشلونة" و"مؤسسة قطر"، والتي تقضي بأن يحمل قميص النادي اسم المؤسسة، أن تعزز إيرادات النادي أكثر فأكثر في 2011/2012. غير أن نادي "ريال مدريد" يمكنه أن يتأكّد من احتلاله المرتبة الأولى في تقرير ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم في السنة المقبلة. فأداء الناديين في الملعب، بنوع خاص في هذا الموسم من دوري أبطال أوروبا، سيكون له تأثير كبير على النتيجة النهائية."
مرة أخرى، يشمل تقرير ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم للأندية العشرين الكبرى، أندية مدرجة بين الأندية الأوروبية الخمسة الكبرى، ومن بينها ستة أندية من الدوري الإنجليزي. وثمة خمسة أندية أخرى من الدوري الإنجليزي من خارج الأندية العشرين الكبرى لجهة الإيرادات في موسم 2010/2011 وهي "آستون فيلا" و"نيوكاسل يونايتد" و"إيفرتون" و"ويست هام يونايتد" و"ساندر لاند".
أزمة ليفربول
وبعد مرور الموسم الأول له خارج دوري أبطال أوروبا منذ 2003/2004، تراجع "ليفربول" مرتبةً في تقرير ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم واحتل المرتبة التاسعة. وعلى الرغم من تسجيل نمو متين في الإيرادات التجارية، والتوقيع على صفقة مدتها ست سنوات مع "واريور سبورتس" من 2012/2013، يحتاج نادي "ليفربوول" العودة إلى كرة القدم الأوروبية ليضمن وجوده بين المراتب العشرة الأولى في تصنيف ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم، وسط منافسة من الدوري الانجليزي على يد "توتنهام هوتسبور" (في المرتبة 11) و"مانشيتر سيتي" (في المرتبة 12)، من بين أندية أخرى.
وفي هذا الإطار، قال ألان سويتزر، مدير في مجموعة الأعمال الرياضية في "ديلويت": "إن حصول "سبورز" مؤخراً على موافقة للبدء بالتخطيط لتطوير ملعب جديد، واستمرار أدائه في الملعب، قد يضمنان له وجوده في المراتب العشر الأولى من تصنيف ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم بشكل مستدام.
وإذا نظرنا إلى شمال لندن، إلى "ارسنال" تحديداً، لا يمكن الشك في حجم وتأثير الفرص من الإيرادات يوم المباريات الناتجة عن تطوير الملعب الجديد." إن دخول "توتنهام" دوري أبطال أوروبا، حيث وصل إلى المراحل الربع نهائية، أعطى النادي فرصة احتلال المرتبة العاشرة في تقرير هذا العام من تصنيف ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم.
إلا أن نادي "شالك 04"، وهو النادي الذي أحرز التقدم الأكبر في هذا العام، قفز ست مراتب، دافعاً بالنادي الإيطالي الضخم "يوفنتوس" خارج المراتب العشرة الفضلى. وأتت قفزة "شالك اللافتة في تقرير ديلويت لإيرادات أندية كرة القدم نتيجة حملة قام بها دوري أبطال أوروبا شهدت تأهل النادي إلى المراحل النهائية من المباريات. غير أن النادي خيّب الآمال عندما احتل المرتبة 14 في موسم 2010/2011 من الدوري الألماني، وفشله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم 2011/2012، وبالتالي، يرجح أن يشهد تراجعاً في العام المقبل.
