أكد الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم هشام العمراني ان الهيئة القارية لا تفكر في تنظيم العرس القاري كل 4 أعوام استجابة لمطالب العديد من المدربين والمسؤولين الأوروبيين.
وقال العمراني في تصريح لوكالة فرانس برس: "تغيير تنظيم كأس الأمم الأفريقية من سنتين إلى 4 أعوام غير وارد على جدول أعمال الاتحاد القاري"، مضيفاً "نحن نعتبر انه من المهم الإبقاء على تنظيم هذا الحدث القاري كل سنتين سواء بالنسبة إلى بطولة المحليين أو بطولة أمم افريقيا التي تقام نسختها الـ28 حالياً في الغابون وغينيا الاستوائية لسبب بسيط هو ان لكل منهما جمهوره".
ويواجه الاتحاد الأفريقي كل عامين انتقادات كبيرة من مدربي ومسؤولي الأندية الأوروبية لأن أغلبها تضم لاعبين محترفين أفارقة يتركون أنديتهم في عز المنافسات المحلية في القارة العجوز ما يؤثر بشكل كبير على نتائجهم. كما ان أغلب اللاعبين الأفارقة يفقدون مراكزهم كأساسيين في صفوف أنديتهم لدى عودتهم من النهائيات، بعضهم "انتقاماً" من المدربين لاختيارهم الدفاع عن ألوان منتخبات بلادهم في هذه الفترة الحرجة بالذات، والبعض الآخر لكونه يجد لاعبين آخرين برزوا في المركز الذي يشغله، فضلًا عن ان البعض يعود مصاباً ويحرم ناديه من خدماته.
وزاد إحداث الاتحاد الأفريقي لبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين قبل 3 أعوام من حدة الأصوات المطالبة بتنظيم الكأس القارية (التي يشارك فيها المحترفون) كل 4 أعوام، بيد ان العمراني قال "يجب الإبقاء على فرصة اللاعبين المحليين في خوض بطولة ذات شأن قاري وفرصة المشاركة أيضاً في البطولة الحالية التي يحرص الاتحاد القاري على تنظيمها بالتناوب في بلدان مختلفة ما يمكن من تطوير الخبرة وإدارة البطولات بالنسبة إلى الدول التي لا تملك الخبرة الكافية وكذلك تجهيز مختلف دول القارة بالبنيات التحتية اللازمة".
يذكر ان الاتحاد الأفريقي لكرة قرر العام قبل الماضي تحويل إقامة البطولة القارية من الأعوام الازدواجية إلى الفردية بدءاً من عام 2013 حيث ستقام في جنوب أفريقيا.
وكانت بطولة الأمم الأفريقية تقام منذ عام 1968 كل عامين في الأعوام الزوجية، لكنها كانت تصادف نهائيات كأس العالم في العام ذاته كل أربع سنوات، حيث تنظم البطولة الأفريقية مطلع العام والمونديال في الصيف ما يؤدي على عدم ظهور المنتخبات الأفريقية بالمستوى المطلوب في النهائيات العالمية.
وفشل أي منتخب أفريقي في اجتياز ربع نهائي كأس العالم حتى الآن، كما ان 3 منتخبات فقط هي الكاميرون (1990) والسنغال (2002) وغانا (2010) فقط وصلت إلى هذا الدور.
خطة لضمان حضور جماهيري في بقية المباريات
أكد الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم هشام العمراني ان الهيئة القارية وضعت خطة استراتيجية لضمان حضور جماهيري في المباريات المتبقية من النسخة الثامنة والعشرين لكأس أمم أفريقيا المقامة حالياً في الغابون وغينيا الاستوائية.
وقال العمراني في تصريح لوكالة فرانس برس: "وضعنا خطة استراتيجية مع اللجنتين المنظمتين المحليتين وسنرى نتائجها على الرغم من أننا لا نتوقع ملاعب مليئة بالجماهير لكننا طلبنا منهما وضع أكبر قدر من الوسائل وحملات التوعية خصوصاً في نقاط بيع التذاكر ليس فقط للتشجيع على شرائها بل وضع وسائل لنقل المشجعين إلى الملعب، لأن الحصول على التذكرة لحضور المباراة لا يكفي وحده، بل يجب طمأنة الناس على الوصول والعودة من وإلى الملعب. إنها مسؤولية اللجان المنظمة المحلية".
وأقيمت العديد من المباريات في النسخة الحالية في ملاعب شبه خالية من الجماهير حتى في المباريات التي يكون طرفاً فيها منتخبا البلدين المضيفين، حيث سرعان ما يغادر الجمهور الملعب بمجرد نهاية مباراة منتخب بلاده المضيف. كما ان عدد الجماهير في بعض الملاعب لم يتعد 150 متفرجاً.
وبخروج منتخبي البلدين المضيفين من الدور ربع النهائي، يسود تخوف كبير من غياب الجماهير في دور الأربعة على الرغم من ان أطرافه منتخبات من العيار الثقيل، حيث تلعب غانا مع زامبيا في باتا، وساحل العاج مع مالي في ليبرفيل.
وأضاف العمراني "غياب الجمهور عن الملاعب ليس لأن البلد يستضيف العرس القاري للمرة الأولى مثلما كان الأمر في أنغولا 2010 أو حالياً في الغابون وغينيا الاستوائية، بل إنها ظاهرة موجودة في القارة الأفريقية وللأسف ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك، الأمر ذاته كان في مصر عام 2006 وفي غانا عام 2008 أيضاً وهما دولتان سبق لهما استضافة النهائيات أكثر من مرة".
وتابع "هناك عوامل عدة تساهم في غياب الجمهور بينها المسافة بين الملاعب ووسط المدن وخروج المنتخبات المضيفة، حيث تحبط عزيمة الجماهير المحلية التي يفضل أغلبها متابعة باقي مشوار البطولة عبر التلفزيون. إنها ثقافة لدى الناس ويجب علينا مواصلة الجهود لمحاربتها".
وأردف قائلاً "يدرك الاتحاد الأفريقي ان نجاح أي بطولة قارية يتوقف أيضاً على متابعة جماهيرية كبيرة وبالتالي نحن نواصل جهودنا من ضمان ملاعب مملوءة أو شبه مملوءة بالجماهير كيفما كانت هوية المنتخبات المتنافسة. ما نحاول نحن فعله هو بالتأكيد التشجيع أكبر قدر ممكن على استراتيجية بيع التذاكر، من خلال وضع خطة لبيعها مسبقاً لجذب الناس لحضور المباريات والاتفاق على أسعار مناسبة وفي متناول الجميع".

