اذا كانت مالي بلغت دور الاربعة لنهائيات النسخة الثامنة والعشرين من كأس الامم الافريقية لكرة القدم بفضل نجم برشلونة الاسباني سيدو كيتا صاحب الركلة الترجيحية الاخيرة في مرمى الغابون في ربع النهائي، فانها تدين بذلك ايضا الى قائدها مدافع باناثينايكوس اليوناني سيدريك كانتيه.

يشكل كانتيه المولود في ستراسبورغ في 6 اغسطس 1979، صخرة دفاعية صلبة بالنسبة الى الماليين وكانت تدخلاته حاسمة في جميع المباريات التي لعبتها مالي حتى الان خصوصا امام الغابون عندما ابعد انفرادا للمهاجم اريك مولونغي في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي، كما انه سجل ركلة ترجيحية في ربع النهائي، وكاد يمنح بلاده الفوز في الوقت الاضافي بضربة رأسية لامست القائم الايمن.

ولا يبخل كانتيه، الذي يمتاز بالضربات الرأسية التي سجل منها اغلب اهدافه على قلتها (8 اهداف)، بتوجيه النصائح الى زملائه المدافعين الشباب في المنتخب سواء داخل الملعب او خارجه.

ويعتبر كانتيه الى جانب كيتا ومهاجم سوشو الفرنسي موديبو مايغا من المخضرمين في التشكيلة المالية الحالية، وهو على غرار نجم برشلونة كيتا عدل عن اعتزاله الدولي وعاد الى صفوف نسور مالي بعدما اقنعهما المدرب الفرنسي الان جيريس بذلك. يحمل كانتيه مشعل الماليين في غياب نجوم جيله الذهبي فريديريك كانوتيه المعتزل دوليا ومحمدو ديارا المصاب ومحمد سيسوكو الذي فضل البقاء مع ناديه باريس سان جرمان الفرنسي.

وقال كانتيه "الدفاع عن الوان المنتخب المالي واجب وطني ونحن على اتم الاستعداد للقيام بهذه المهمة"، مضيفا "انتابنا احباط كبير عقب الفشل الذريع في النسختين الاخيرتين عندما خرجنا من الدور الاول، لكن المدرب جيريس اقنعنا بضرورة العودة للمساهمة معا في تشكيل منتخب المستقبل".