يطمح المنتخب السوداني الى مواصلة إنجازاته التاريخية في النسخة الثامنة والعشرين لنهائيات كأس الامم الافريقية وبلوغ دور الاربعة للمرة الاولى منذ 42 عاما، عندما يلاقي زامبيا اليوم في باتا في الدور ربع النهائي.
لم يرشح اي من الخبراء او الجماهير بما فيها السودانية "صقور الجديان" الى تخطي الدور الاول، لكن "تماسيح النيل" وهو اللقب الثاني للمنتخب السوداني، أبلوا البلاء الحسن منذ مباراتهم الاولى امام ساحل العاج عندما خسروا بصعوبة صفر-1 وكانوا قاب قوسين او أدنى من الفوز او التعادل على الاقل، قبل ان يحققوا 3 إنجازات تاريخية، بدؤوها بالتعادل مع انغولا 2-2 بثنائية محمد احمد بشير الذي فك صياما عن التهديف منذ 1976، ثم بفوز تاريخي على بوركينا فاسو بثنائية لمدثر الطيب، هو الاول للسودان منذ 42 عاما.
وساهم الفوز في بلوغ صقور الجديان الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ تتويجه باللقب عام 1970، والاولى في تاريخه، ولم يكن مصير المنتخب السوداني بيده في الجولة الاخيرة وتوقف على فوزه على بوركينا فاسو، وفوز ساحل العاج على انغولا، فكان له ما اراد.
وتعتبر مباراة الغد ثأرية بالنسبة الى المنتخب السوداني الذي مني بخسارة مذلة امام زامبيا وبثلاثية نظيفة في الجولة الاولى من نسخة عام 2008، عندما عاد الى النهائيات للمرة الاولى منذ 32 عاما، لكن شتان بين مستوى سودان 2008 والمنتخب الحالي الذي أعرب مدربه محمد مازدا عن أمله في ان يواصل "روح الانتصارات" والذهاب ابعد حد ممكن في النسخة الحالية.
وأوضح مازدا "زامبيا منتخب قوي ويملك خبرة أكثر منا في البطولة. ليس لدينا ما نخسره الآن بعدما حققنا هدفنا وهو تخطي الدور الاول، سنبذل كل ما في وسعنا لمواصلة تشريف كرة القدم السودانية خاصة والعربية عامة".
السودان يعول على هدافي الهلال
ويعول السودان على هدافي الهلال بشير والطيب لزعزعة الدفاع الزامبي. وقال بشير "كنا مصرين على تحقيق الحلم الذي تمكننا بالفعل من بلوغه من أجل المنتخب وكل الشعب السوداني. الآن نرغب في الذهاب لأبعد نقطة ممكنة"، وشاطره الطيب الرأي بقوله "بلوغنا ربع النهائي أعطانا دافعا معنويا كبيرا، ونتائج البطولة الحالية أكدت انه لا مجال للمنطق وان كل شيء ممكن، ومن هذا الاساس سنواجه زامبيا دون اي مركب نقص".
ولن تكون مهمة السودان سهلة أمام زامبيا التي تطمح بدورها الى بلوغ دور الأربعة للمرة الاولى منذ 16 عاما وتحديدا منذ خسارتها أمام تونس في نسخة جنوب افريقيا عام 1996، وتعويض خيبة أملها في النسخة الاخيرة عندما حرمتها ركلات الترجيح في تخطي ربع النهائي امام نيجيريا.
وتلهث زامبيا منذ عام 1993 وراء إحراز اللقب القاري للمرة الاولى في تاريخها وإهدائه لروح ضحايا الكارثة الجوية التي ادت الى مصرع جميع لاعبي منتخب بلادها باستثناء نجمهم السابق رئيس الاتحاد المحلي كالوشا بواليا الذي لم يكن في الطائرة لتأخر التحاقه بمنتخب بلاده بسبب مباراة لفريقه وقتها ايندهوفن الهولندي.
وأكد رينار ان مهمة زامبيا لن تكون سهلة أمام السودان "لأن السودانيين لا يوجدون عن طريق الصدفة في النهائيات. لقد تعادلوا مع غانا في اكرا ولم يكونوا بعيدين عن النجوم السوداء في التصفيات. قوة هذا المنتخب في لاعبيه الذين يمارسون جميعهم في الدوري المحلي. لقد كان الامر ذاته مع مصر التي توجت بالنسخ الثلاث الاخيرة". وتابع "نحترم المنتخب السوداني ولن نواجهه بإفراط في الثقة. عندما تسترخي فإنك تلقى الضربة القاضية. يجب علينا الآن تحقيق الهدف الأسمى وهو بلوغ نصف النهائي، وهذا الامر لم تحققه زامبيا منذ 16 عاما" .
والتقى المنتخبان 9 مرات حتى الآن، وتميل كفة زامبيا بأربعة انتصارات مقابل ثلاث هزائم وتعادلين.
