كسب مهاجم المنتخب السوداني لكرة القدم مدثر الطيب الشهير بكاريكا التحدي بقيادته منتخب بلاده الى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس امم افريقيا للمرة الاولى منذ عام 1970.

يعتبر كاريكا احد أكثر لاعبي كرة القدم شهرة في السودان، ودخل التاريخ من اوسع أبوابه بتسجيله ثنائية الفوز الاول للسودان في العرس القاري منذ 42 عاما عندما هز شباك بوركينا فاسو (2-1) الاحد الماضي، ماحياً الصورة المخيبة التي حضر بها الى العرس القاري، حيث يقدم مستويات متباينة مع فريقه الهلال.

ولفت كاريكا الانظار منذ بداية النسخة الحالية وتحديدا في المباراة الاولى امام ساحل العاج بنشاطه الكبير وازعاجه لدفاع الفيلة بقيادة نجم مانشستر سيتي الانجليزي حبيب كولو توريه.

كما كان للطيب اليد الطولى في التعادل الثمين للسودان امام انغولا، وكان وراء الهدف الاول الذي ادرك به زميله في الهلال محمد احمد بشير التعادل للمرة الاولى (33) اي الهدف الذي فك صيام السودان عن التهديف منذ 36 عاما، ثم وراء الهجمة التي ادرك منها بشير نفسه التعادل للمرة الثانية.

ويعلق كاريكا على ذلك قائلًا: "ليس هناك وصفة سحرية في الموضوع، إنها مجهودات منتخب بأسره، وأنا مدين لزملائي بتألقي لانهم يمونونني بالكرات الحاسمة"، مضيفا "لا اريد القول ان مستواي يختلف عما هو عليه الامر في فريقي، بالعكس فأنا دائما اسعى الى تقديم الافضل سواء في النادي او المنتخب".

وتابع "يمكن القول بأن اصرار لاعبي المنتخب على فك عقدة دامت سنين طويلة كان سببا في التألق، لكنه تألق جماعي لانه لولا ذلك لما بلغنا اهدافنا، وبطولة مثل امم افريقيا لا تتوقف على الفرديات". وأعرب كاريكا عن أمله في ان ينجح "صقور الجديان" في تكرار انجاز البطولة القارية للاعبين المحليين التي استضافتها بلاده العام الماضي. وأوضح كاريكا "انها ثاني بطولة كبيرة اخوض غمارها (بعد نسخة 2011 للاعبين المحليين).

لقد دخلنا التاريخ في النسخة الحالية وحققنا انجازات كبيرة، اتمنى ان يساهم ذلك في ربع معنوياتنا ويقودنا الى ابعد حد ممكن في النسخة الحالية". وبخصوص لقبه كاريكا، قال الطيب ان جماهير الهلال اطلقت عليه هذا الاسم نسبة إلى لاعب الفريق السابق مصطفى الريح، الذي أخذ اللقب من مهاجم البرازيل السابق أنطونيو دي أوليفيرا فيلو "كاريكا" لتشابه اسلوب لعبهما". ولم يخف كاريكا رغبته في الاحتراف في الخارج، وقال "أرغب في الانتقال إلى دوري كبير مثل أي لاعب في السودان.