خيب المنتخب المغربي الآمال التي كانت معقودة عليه خصوصا بعد مشواره في التصفيات وفوزه الكبير على الجزائر ممثلة عرب افريقيا في مونديال 2006، برباعية نظيفة، والكم الهائل من اللاعبين المحترفين في ابرز الاندية الاوروبية، بيد ان كل هذه العوامل لم تشفع للمغاربة الذين تلقوا خسارتين مؤلمتين امام تونس 1-2 والغابون 2-3 وخرجوا خالي الوفاض وبفوز معنوي على النيجر (1- صفر). ولكن ان الوجوه الشابة والواعدة في صفوف اسود الاطلس اظهرت اشارات واضحة على علو كعبها وقدرتها على رفع الرأس مجددا، لكن ينبغي عليهم نسيان خيبة امل 2012 واستخلاص العبر في اسرع وقت ممكن لأنهم مقبلون على تصفيات كأس العالم 2014 حيث وضعتهم القرعة في مجموعة ساحل العاج المرشحة للظفر بالنسخة الحالية، وكذلك الدور الفاصل المؤهل الى نهائيات امم افريقيا 2013 في جنوب افريقيا، وكل هذا في افق استعدادهم الجيد للنسخة القارية التي يستضيفونها على ارضهم بعد 3 اعوام.

وهذه المرة الاولى في المشاركات الـ14 لأسود الاطلس في العرس القاري، التي يفشلون فيها في تخطي الدور الاول في 3 نسخ متتالية، علما بأنهم غابوا عن النسخة الاخيرة في انغولا، وبالتالي فإن الاخفاق هذه المرة يعتبر ذريعا وقد يدفع ثمنه مدربه البلجيكي اريك غيريتس الذي لا يزال مصرا على مواصلة عمله.

وقال غيريتس عقب المباراة الهامشية التي فاز فيها المغرب على النيجر 1-صفر في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثالثة: "لن أهرب ولست خائفا من المواجهة"، مضيفا "سأعود الى المغرب لأخذ يومين من الراحة واللقاء بالمسؤولين عن الاتحاد المحلي قبل التوجه في نهاية الاسبوع الى اوروبا لمواصلة مهامي ومراقبة أداء اللاعبين المحترفين" مشيرا الى ان المسؤولين عن الاتحاد المغربي اتصلوا به دون ان يكشف عن فحوى المحادثات بينهما، واكتفى بالقول "إنها أمور شخصية".

وتابع "سأعود الى المغرب للوقوف على الوجه الآخر للجمهور والشعب المغربي الذي استقبلني الى حدود الساعة بحفاوة غير مسبوقة. أنا أتفهم ردة فعله وغضبه، الجميع كان يعقد آمالا كبيرة على هذا المنتخب في هذه البطولة، لكننا ارتكبنا اخطاء فردية وأهدرنا فرصا حقيقية عدة ودفعنا الثمن غاليا". وأردف قائلا "خروجنا كارثي ومخيب للآمال، نحن ندرك ذلك جيدا ولكن على الاقل هناك ارتياح كبير بخصوص بعض اللاعبين الذين سيشكلون المستقبل. لا يجب ان ننسى بأن اغلب اللاعبين يخوضون العرس القاري للمرة الاولى في مشوارهم الكروي، وأعتقد انهم اليوم اعطوا اشارات واضحة على قدرتهم في استعادة التوازن ومواصلة العمل معا من أجل تحقيق اهداف ومتمنيات الجمهور المغربي ومسؤوليه".