يبحث المنتخب الليبي عن فوزه الأول منذ 30 عاماً عندما يلاقي السنغال اليوم الأحد في باتا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى ضمن الدور الأول للنسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم.
ويسعى المنتخب الليبي إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: الفوز وبلوغ الدور ربع النهائي بيد أن مصيره ليس بيده بل يتوقف على نتيجة المباراة الثانية في المجموعة بين غينيا الاستوائية المضيفة التي ضمنت البطاقة الأولى إلى الدور المقبل، وزامبيا صاحبة المركز الثاني ويكفيها التعادل للحاق بأصحاب الأرض.
ويملك المنتخب الليبي نقطة واحدة من تعادل مع زامبيا 2-2 في الجولة الثانية بعد خسارته المباراة الافتتاحية أمام غينيا الاستوائية صفر-1، وبالتالي فهو مطالب بالفوز لرفع رصيده إلى 4 نقاط على أمل خسارة زامبيا التي تملك 4 نقاط من فوز على السنغال 2-1 وتعادل مع ليبيا.
ويمني المنتخب الليبي النفس بتحقيق فوزه الأول في النهائيات منذ 30 عاماً حيث يعود فوزها الأخير في النهائيات على حساب زامبيا 2-1 في طرابلس في 16 مارس 1982 في الدور نصف النهائي للنسخة التي استضافتها على أرضها وخسرت مباراتها النهائية أمام غانا بركلات الترجيح، علماً أنه كان فوزها الثاني في العرس القاري بعد الأول في الدورة ذاتها على حساب تونس 2-صفر. ومنذ ذلك الحين، حجزت ليبيا بطاقتها إلى النهائيات مرة واحدة فقط وكانت عام 2006 عندما خرجت من الدور الأول بخسارتها أمام مصر وساحل العاج وتعادلها مع المغرب.
باكيتا: حظوظنا مازالت قائمة للتأهل
أكد مدرب ليبيا البرازيلي ماركوس باكيتا أن حظوظ فريقه في التأهل إلى الدور المقبل لا تزال قائمة، وقال: "نحن نعلم أيضاً أن ذلك يتوقف على نتيجة المباراة الأخرى (زامبيا وغينيا الاستوائية في الجولة الثالثة الأخيرة)، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا من أجل تحقيق ما يتوجب علينا فعله وهو الفوز على السنغال وننتظر ما ستؤول إليه نتيجة المباراة الثانية التي أتمنى أن تجري في روح رياضية" في إشارة إلى مخاوفه من "احتمال توافق المنتخبين على التعادل الذي يرضيهما معا: غينيا الاستوائية لضمان الصدارة وزامبيا لمرافقتها إلى ربع النهائي".
وأبدى باكيتا تخوفه من "تحرر لاعبي السنغال من الضغوط بعدما فقدوا الآمال في تخطي الدور الأول"، مشيراً إلى أنه حذر لاعبيه من "الاستهانة بالسنغال. إنه منتخب جريح يبحث عن فريسة، ليس لديه ما يخسره وبالتالي سيلعب بارتياح كبير على أمل إنهاء البطولة بفوز معنوي على الأقل".
ويأمل الليبيون استغلال المعنويات المهزوزة لدى السنغاليين وتقديم عرض جيد على غرار مباراتهم أمام زامبيا في الجولة الثانية.
الختروشي: المباراة صعبة وعلينا المجازفة
وقال صانع الألعاب وليد الختروشي: "إنها فرصتنا الآن، قدمنا مباراة جيدة أمام زامبيا ونتمنى أن نواصل على هذا المنوال أمام السنغال. لن تكون المباراة سهلة، لكن يتعين علينا المجازفة نسبياً لأننا بحاجة إلى النقاط الثلاث التي قد تفيدنا كثيراً في التأهل إلى الدور المقبل وإسعاد الشعب الليبي الذي يتوق إلى الانتصارات، وعموماً تأهلنا أو لم نتأهل فإننا حققنا إنجازاً بالتأهل إلى النهائيات، وإذا أنهينا البطولة بفوز دون تخطي الدور الأول فإن ذلك سيكون بمثابة المعجزة لأننا لم نفز منذ 30 عاماً". والتقى المنتخبان 4 مرات حتى الآن وفازت ليبيا مرتين مقابل خسارة واحدة وتعادل واحد.
غينيا الاستوائية تسعى لمواصلة مفاجآتها
وفي المباراة الثانية المقررة في مالابو، تسعى غينيا الاستوائية إلى مواصلة مفاجآتها وتحقيق الفوز الثالث على التوالي لضمان صدارة المجموعة وتفادي مواجهة ساحل العاج المرشحة لصدارة المجموعة الثانية، في الدور ربع النهائي، علماً أن التعادل يكفي المنتخب المضيف لريادة مجموعته.
وحققت غينيا الاستوائية إنجازين تاريخيين حتى الآن هما الأبرز في تاريخ المسابقة القارية: فوزان متتاليان في أول مشاركة في بطولة لم تكن تحلم بالتأهل إليها لو لم تستضف منافساتها، وضمت التشكيلة الأساسية لغينيا الاستوائية في مباراتي ليبيا والسنغال 6 لاعبين إسباناً لديهم أصول من البلد، ولاعبين مجنسين (عاجيان وليبيريان وبرازيلي وكاميروني). وقال القائد جوفينال: "لا نشعر بأي ضغوط الآن، فجماهيرنا تعشق كل دقيقة في هذه البطولة"، مضيفاً: "مباراتنا المقبلة أمام زامبيا ونأمل مواصلة الانتصارات».
