بعد هزيمته أمام شقيقه التونسي في المباراة الأولى ، لم يعد أمام المنتخب المغربي( أسود الأطلس) سوى تحقيق نتيجة إيجابية أمام نظيره الغابوني اليوم في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة في الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية الثامنة والعشرين المقامة حاليا بغينيا الاستوائية والغابون.

ويلتقي الفريقان اليوم على استاد "لاميتي" بالعاصمة الغابونية ليبرفيل في لقاء "حياة أو موت" للمنتخب المغربي (أسود الأطلس) حيث سيكون كل من الفريقين بحاجة ماسة إلى الفوز مع اختلاف غاية كل منهما. ويحتاج المنتخب المغربي إلى تحقيق الفوز في مباراة اليوم ولإنعاش آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة إلى دور الثمانية للبطولة.

ومنذ نجاح المنتخب المغربي في الفوز بلقب البطولة عام 1976 للمرة الوحيدة في مسيرته ، كان أفضل إنجاز له هو الفوز بالمركز الثاني في بطولة عام 2004 بتونس وذلك بعد الهزيمة 1/2 في المباراة النهائية أمام أصحاب الأرض.

ولكن الفريق صاحب التاريخ الأفريقي الحافل يأمل في ألا تكون الهزيمة أمام نظيره التونسي بالنتيجة نفسها في مباراته الأولى هي بداية النهاية لمسيرته في البطولة الحالية. وإذا أراد المنتخب المغربي مواصلة مسيرته في البطولة وعدم والخروج مبكرا ، سيكون على الفريق أن يتغلب في المقام الأول على الأخطاء التي ارتكبها في المباراة أمام تونس والتي حرمته من إحراز نقطة التعادل على الأقل رغم تفوقه على نسور قرطاج ومن حيث الأداء.

 

أخطاء المباراة الأولى

ويأتي في مقدمة هذه الأخطاء والسلبيات إهدار الفرص السهلة التي تتاح أمام مرمى المنافس رغم وجود المهاجم مروان الشماخ والمحترف في أرسنال الإنجليزي وزميله المتألق يوسف حاجي الذي لعب في وسط الشوط الثاني من المباراة أمام تونس وأثار النشاط في هجوم فريقه ليكون مرشحا لبدء مباراة اليوم ضمن التشكيل الأساسي . ويحتاج أسود الأطلسي أيضا إلى مراعاة التوازن بين الهجوم والدفاع وعدم الاندفاع في الهجوم بشكل غير محسوب خاصة وأن ذلك كاد يعرض الفريق لخسارة أكبر في مباراة تونس.

وعانى المدرب البلجيكي إيريك جيريتس المدير الفني للمنتخب المغربي من مشكلة غياب الشماخ عن تدريبات الفريق يوم الأربعاء بسبب ارتفاع درجة حرارته مما يثير الشكوك حول إمكانية مشاركته في المباراة نفسها. ويواجه المنتخب المغربي مهمة صعبة للغاية أمام نظيره الغابوني الذي يتميز بالهجوم القوي والسريع إضافة إلى المساندة الجماهيرية الهائلة التي يتمتع بها المنتخب الغابوني في عاصمة بلاده.

 

أسبقية الأرض و الجمهور

ولكن هذه المساندة الهائلة أيضا تحتاج إلى معاملة ذات طابع خاص من المنتخب الغابوني (الفهود) ومديره الفني الألماني وجيرنو رور حتى لا تتحول إلى ضغوط هائلة على الفريق.

والحقيقة أن الاحتفالات الهائلة التي اجتاحت الغابون بعد الفوز على النيجر 2/صفر في المباراة الأولى كانت توحي بأن أنصار المنتخب الغابوني يشعرون بأن فريقهم يستطيع الآن المنافسة على الفوز باللقب وأنه قادر على تحقيق الفوز على أي منافس رغم أن منتخب النيجر لا يمتلك الخبرة بالبطولة حيث يشارك فيها للمرة الأولى.

وبالتالي ، سيكون المنتخب الغابوني بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد في مباراة اليوم إذا أراد تحقيق نتيجة إيجابية علما بأن الفوز في هذه المباراة قد يضع الفريق في دور الثمانية ليحقق هذا الإنجاز قبل مواجهة الاختبار الأخير الصعب له في المجموعة بلقاء نظيره التونسي.