حصلت ليبيا على نقطتها الاولى بتعادلها مع زامبيا 2-2 في مباراة تقدمت خلالها على الاخيرة مرتين أول من أمس على ملعب "باتا" في غينيا الاستوائية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى من كأس امم افريقيا لكرة القدم. وتأخر انطلاق المباراة لساعة و25 دقيقة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت فوق ملعب "باتا"، قبل أن يقرر الحكم المالي كومان كوليبالي ومراقب المباراة أن الوضع اصبح مقبولا لاقامة المباراة، الا ان اللاعبين عانوا الامرين بسبب صعوبة تناقل الكرة على ارضية الملعب.
وبدأ المنتخب الليبي في طريقه لتعويض هزيمته في الجولة الاولى امام غينيا الاستوائية المضيفة (صفر-1) وتكرار سيناريو 16 مارس 1982 عندما حقق فوزه الثاني والاخير في نهائيات البطولة القارية على حساب زامبيا بالذات (2-1)، وذلك بعد ان تقدم على الاخيرة مرتين بفضل احمد السعد، الا ان الزامبيين لم يستسلموا ونجحوا في الحصول على نقطة رفعوا من خلالها رصيدهم الى اربع نقاط بعد ان تغلبوا في الجولة الاولى على السنغال (2-1).
واجرى مدرب ليبيا البرازيلي ماركوس باكيتا تغييرين على التشكيلة التي خسرت المباراة الاولى امام غينيا الاستوائية حيث زج بمحمد المغربي في خط الدفاع بدلا من عبد العزيز بالريش، وابوبكر العبيدي بدلا من مروان المبروك في خط الوسط. اما مدرب زامبيا الفرنسي هيرفيه رينار فخاض اللقاء بالتشكيلة ذاتها التي فاجأت السنغال في المباراة الاولى.
بداية زامبية
وبدأ المنتخب الزامبي اللقاء ضاغطاً وسط ظروف صعبة بسبب المياه التي أغرقت أرضية الملعب وتمكن من تهديد مرمى الحارس سمير عبود عبر القائد كريستوفر كاتونغو لكن محاولة الاخير مرت قريبة جدا من القائم الايمن (3).
وجاء الرد الليبي مثمرا إذ تمكن أحمد السعد، اثر هجمة مرتدة سريعة، من هز شباك الحارس كينيدي مويني منذ الفرصة الاولى وذلك اثر تمريرة بينية متقنة من وليد الختروشي الذي وضع مهاجم الافريقي التونسي في مواجهة المرمى فسدد الاخير الكرة بيمناه على يسار الحارس الذي خرج من مرماه لقطع الطريق عليه (5)، مستفيدا من انزلاق المدافع الذي كان يغطيه بسبب سوء ارضية الملعب.
واعطى هذا الهدف الدفع المعنوي اللازم لليبيين الذين اندفعوا نحو منطقة الخصم قبل ان ينحصر اللعب في وسط الملعب لصعوبة تناقل الكرة قبل ان يتعرض المنتخب الليبي لضربة باصابة الختروشي في الدقيقة 19 ما اضطر باكيتا الى اجراء تبديله الاول باكرا بإدخاله ايهاب البوسيفي.
تراجع ليبي
وعادت بعدها الافضلية للزامبيين الذين هددوا مرمى عبود في اكثر من مناسبة دون ان يجدوا طريقهم الى الشباك حتى الدقيقة 29 حين تمكن ايمانويل مايوكا من تسجيل هدفه الثاني في النهائيات حين وصلته الكرة من الجهة اليسرى بتمريرة طويلة من راينفورد كالابا، صاحب الهدف الثاني امام السنغال، فسددها "طائرة" على يسار عبود.
ثم غابت الفرص عن المرميين لما تبقى من الشوط الاول، وفي بداية الثاني ضرب سعد مجددا وأعاد ليبيا الى المقدمة مستفيداً من خطأ المدافع شيسامبا لونغو في اعتراض كرة عرضية فخطفها من أمامه ثم تلاعب بمدافع آخر قبل ان يطلقها في الشباك من مسافة قريبة (49).
هدف التعادل
وكاد الزامبيون ان يدركوا التعادل سريعا عندما كسر كالابا مصيدة التسلل وانفرد بعبود الا ان الكرة طالت عليه ما سمح للاخير بقطع الطريق عليه (50). لكن المنتخب الزامبي لم ينتظر بعدها كثيرا ليعوض هذه الفرصة اذ تمكن من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 59 بكرة رأسية من القائد كاتونغو اثر تمريرة خلفية استعراضية من مايوكا. وحصل الليبيون على فرصة لاستعادة التقدم بتسديدة من حدود المنطقة لسعد لكن الحارس كان له بالمرصاد (69)، ثم رد الزامبيون بفرصة اخطر اثر مجهود فردي لمايوكا أنهاه بتمريرة عرضية للبديل فيليكس كاتونغو الموجود في مواجهة المرمى لكنه فشل في وضع الكرة داخل الشباك (76).
