تُمني ساحل العاج بترسانتها المدججة بالنجوم، النفس باستغلال المعنويات المهزوزة لدى المنتخب البوركينابي وتحقيق الفوز لضمان التأهل المبكر الى ربع النهائي.
تدرك ساحل العاج جيداً ان مواجهة جارتها بوركينا فاسو ليست سهلة خصوصاً وان الأخيرة ارغمتها على التعادل السلبي في النسخة الأخيرة في انغولا عام 2010 عندما التقى المنتخبان ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثانية أيضاً والتي ضمت 3 منتخبات فقط (غانا) بعد انسحاب توغو بسبب الاعتداء الذي تعرضت له حافلة منتخب بلادها وهي في طريقها الى كابيندا عشية انطلاق البطولة. وأوضح مدرب ساحل العاج المحلي فرانسوا زاهوي ان بوركينا فاسو منتخب قوي وشرس "بيد ان ما يهمني هو النقاط الثلاث وليس الطريقة التي سنلعب بها".
واضاف "انها مباراة مهمة جداً وصعبة لأنها ديربي، ونحن مستعدون لها جيداً. بوركينا فاسو خسرت المباراة الأولى وستكون بحاجة ماسة الى الفوز وستسعى بكل ما لدينا من اجل تحقيقه على غرار جميع المنتخبات التي تواجهنا".
وتابع "بوركينا فاسو ليس لديها اي شيء تخسره. اما نحن فمرشحون للقب والجميع يتوقع منا الفوز بالمباريات بسهولة، لكنني اعمل بمبدأ احترام المنافس اياً كان. في عام 1993، كانت فرنسا امام مباراتين سهلتين على ارضها في التصفيات المؤهلة الى مونديال 1994، لكنها فشلت في التأهل. الترشيح على الورق يختلف كلياً على ارضية الملعب حيث المفاجآت واردة".
واردف قائلا: "اريد ان أزرع روح الفوز لدى اللاعبين لأنني ارغب في تحقيق الانتصارات والعودة بالكأس الى ابيدجان. في 1992، توجنا باللقب بعد ثلاث مباريات احتجنا الى التمديد لكسبها، ثم مباراة نهائية بركلات ترجيحية ماراثونية".
وختم "نخلط دائماً بين الاستمتاع باللعب والفعالية، لقد استخلصت الدروس من الماضي، فالاستمتاع باللعب لا يروق دائماً لأن المهم هو النتيحة، وبالتالي لا يجب ان نسقط في فخ الماضي عندما كنا نمتع دون ان نفوز، فهدفنا الآن هو الفوز من اجل الاستمتاع بحلاوة اللقب".
في المقابل، تدرك بوركينا فاسو ما ينتظرها امام ساحل العاج خصوصاً ناحية الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها المدافعان باكاري كونيه ودجاكاريدجا كوني امام انغولا وكلفتها الخسارة 1-2، خصوصاً وان دفاعها يلعب امام خط هجومي خبير بقيادة ديدييه دروغبا وسالومون كالو وجيرفينيو الذين يستغلون انصاف الفرص لهز الشباك. واعترف مدرب بوركينا فاسو البرتغالي باولو دوارتي ان فريقه يحتاج تسجيل الأهداف امام ساحل العاج والدفاع جيداً من اجل انعاش الآمال في التأهل الى ربع النهائي للمرة الثانية في 8 مشاركات.
لم تذق بوركينا فاسو طعم الفوز في النهائيات منذ تغلبها على غينيا 1-صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لنسخة 1998 التي استضافتها على ارضها وانهتها في المركز الرابع (تغلبت على تونس بركلات الترجيح في ربع النهائي وخسرت امام مصر صفر-2 في نصف النهائي وبركلات الترجيح امام الكونغو الديمقراطية في مباراة تحديد المركز الثالث).
ومنذ فوزها على غينيا في 15 فبراير 1998 تعادلت بوركينا فاسو في 6 مباريات وخسرت 9، وسجلت 13 هدفاً، دخل مرماها 28 هدفاً، وخرجت 4 مرات من الدور الأول.
