يسعى المنتخب السوداني «صقور الجديان» إلى إنعاش آماله في التأهل إلى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية الثامنة والعشرين لكرة القدم التي تستضيفها غينيا الاستوائية والغابون حتى 12 فبراير المقبل، وذلك عندما يلاقي انغولا اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.

وكان المنتخب السوداني، الوحيد بين المنتخبات الـ16 المشاركة في النسخة الحالية الذي تضم تشكيلته الرسمية لاعبين محليين فقط، خسر بصعوبة امام ساحل العاج صفر-1 في الجولة الأولى، فيما انتزعت انغولا فوزاً ثميناً من بوركينا فاسو 2-1. ويدرك المنتخب السوداني جيداً ان خسارته اليوم تعني خروجه خالي الوفاض للمرة الرابعة على التوالي منذ تتويجه باللقب عام 1970، وبالتالي فإنه سيلعب من أجل الفوز وتأجيل الحسم في المجموعة الى الجولة الثالثة الأخيرة عندما يلاقي بوركينا فاسو.

 

استعادة المجد

ويأمل المنتخب السوداني، وصيف بطل عام 1963، في الظهور بالمستوى ذاته الذي احرج به ساحل العاج في الجولة الأولى، واكد لاعبوه الذين لم يكن احد منهم مولوداً عندما توج المنتخب باللقب عام 1970، استعدادهم الجيد للإطاحة بأنغولا واستعادة التوازن.

كما ان المباراة تعتبر ثأرية بالنسبة الى "صقور الجديان" الذين خرجوا من الدور الأول لتصفيات مونديال 1990 على يد انغولا بالتعادل معها سلباً في لوندا ذهاباً والخسارة امامها 1-2 اياباً في الخرطوم علماً انهم تقدموا 1-صفر في الشوط الأول.

 

طموح سوداني

وقال القائد المخضرم هيثم مصطفى (34 عاماً): "قدمنا مباراة جيدة امام ساحل العاج المرشحة للقب وكنا نستحق التعادل على الأقل. جميع اللاعبين مصممون على مواصلة التألق امام انغولا وتحقيق ما عجزنا عنه في المباراة الأولى". وأضاف "المباريات الافتتاحية لا تكشف الوجه الحقيقي للمنتخبات المشاركة لأن الجميع يرغب في تفادي الخسارة والمفاجأة، عكس المباريات التالية.

حيث تدخل حسابات التأهل والاقصاء وبالتالي تبذل المنتخبات كل ما في وسعها للتأكيد والتعويض وهو ما ينطبق علينا لأننا مطالبون بالفوز ولا شيء سواه ونتمنى ان نوفق في ذلك". من جهته، اعرب المهاجم مدثر الطيب عن امله في ان يوفق في هز الشباك خلافاً للمباراة الأولى، وقال: "افتقدنا الفعالية امام المرمى العاجي في المباراة الأولى، واعتقد اننا لو نجحنا في ترجمة الفرص التي سنحت امامنا لخرجنا فائزين بالمباراة".

وتابع "عمل المدرب كثيراً على تصحيح الأوضاع ونحن في قمة جاهزيتنا لكسب النقاط الثلاث وتحقيق الفوز السابع لنا في تاريخ مشاركاتنا القارية". واوضح المدرب محمد عبدالله "مازدا" الذي كان عمره سنة التتويج 16 عاماً "ان الخسارة امام ساحل العاج ليست نتيجة سيئة لأنها كانت امام منتخب مرشح للقب.

وأعتقد ان العرض الذي قدمناه مؤشر جيد بالنسبة الى مباراتنا المقبلة ويجعلنا متفائلين بخصوص النتيجة". واوضح مازدا انه يحلم ان يتمكن لاعبو المنتخب السوداني من الاحتراف في يوم من الأيام في انجلترا لكسب خبرة اكبر ومساندة اللاعبين المحليين الذين يقاتلون من اجل تخطي الدور الأول".

وقال: "غاب السودان فترة طويلة عن النهائيات، واعتقد اننا في تحسن مستمر الآن بما اننا نجحنا في التأهل الى نسختين من اصل النسخ الثلاث الأخيرة. ما نحتاجه هو لاعب أو لاعبان من اصحاب الخبرة في الملاعب الأوروبية واعتقد ان ذلك سيتحقق في المستقبل القريب".

من جهته، سيحاول المنتخب الأنغولي استغلال الاندفاع الهجومي للمنتخب السوداني والمساحات التي سيتركها في الدفاع كي يهز شباكه مه خلال الهجمات المرتدة وتحقيق الفوز الثاني والتأهل الى ربع النهائي قبل مواجهته الساخنة لساحل العاج في الجولة الثالثة الأخيرة. وتملك انغولا اسلحة فتاكة في خط الهجوم واختصاصها الهجمات المرتدة في مقدمتها مانوشو صاحب الهدف القاتل في مرمى بوركينا فاسو وفلافيو امادو.