تدخل غانا الوصيفة اليوم منافسات النسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم وعينها على اللقب باعتبار أنها وساحل العاج الأوفر حظا للصعود على اعلى قمة منصة التتويج.
وتستهل غانا مشوارها، وهي على أتم الاستعداد لتفادي مفاجآت بوتسوانا الضيفة الجديدة على العرس القاري ضمن المجموعة الرابعة، قبل أن تلاقي بعد ذلك بأربعة أيام مالي، وبعدها بالمدة ذاتها غينيا.
"لن نرضى بغير اللقب ولن نترك الغابون دون الظفر بالكأس الغالية"، هذا ما قاله مدرب غانا الصربي غوران ستيفانوفيتش (45 عاما).
ستيفانوفيتش خلف مواطنه ميلوفان راييفاتش الذي حقق المعجزة مع "النجوم السوداء" وهو لقب منتخب غانا، حيث قادهم الى المباراة النهائية للنسخة السابعة والعشرين في انغولا بمنتخب الشباب المتوج باللقب العالمي عام 2009 وفي غياب أبرز النجوم الاساسيين، ثم الى ربع نهائي كأس العالم في جنوب افريقيا للمرة الاولى في تاريخهم، بل إنه كان قاب قوسين او أدنى من وضعهم في نصف النهائي ليكون أول منتخب من القارة السمراء يحقق هذا الانجاز لولا ركلة الجزاء التي اهدرها مهاجم العين الاماراتي حاليا اسامواه جيان في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع امام الاوروغواي.
وكما درجت العادة لدى سياسة الاتحاد الغاني، سارع الى التعاقد مع مدرب من المدرسة ذاتها اي الصربية فوقع الاختيار على ستيفانوفيتش، علما بأن المدرب الصربي الآخر راتومير دويكوفيتش قادها الى انجاز آخر عام 2006 بقيادتها الى الدور ثمن النهائي للمونديال.
وعمل ستيفانوفيتش، وهو لاعب دولي يوغوسلافي سابق، مساعدا لمدرب صربيا ومونتينيغرو من 2003 الى 2006 قبل ان يستلم دفة فريقه السابق بارتيزان بلغراد ويقوده الى اللقب المحلي عام 2010.
الفوز شعار غانا
وتسعى غانا الى الفوز بمبارياتها الثلاث في المجموعة سعيا منها الى رفع معنويات لاعبيها قبل دخول الادوار الاقصائية المباشرة أملا بمعانقة الكأس القارية للمرة الاولى منذ 30 عاما، وتحديدا 1982 في ليبيا عندما تغلبت بركلات الترجيح على البلد المضيف، والخامسة في تاريخها وبالتالي الانفراد بالمركز الثاني في لائحة المنتخبات الاكثر تتويجا باللقب، حيث تتشارك حاليا مع الكاميرون الغائبة الاكبر عن النهائيات، وتقترب من مصر حاملة الرقم القياسي بسبعة القاب منها في النسخ الثلاث الاخيرة والتي تغيب بدورها عن النسخة الحالية كما هو الامر بالنسبة الى نيجيريا والجزائر وجنوب افريقيا.
تعويض خسارة 2010
وأوضح ستيفانوفيتش في تصريح لوكالة فرانس برس: "خسرنا المباراة النهائية قبل عامين في انغولا، وبالتالي فان الوصافة وتكرار الانجاز ذاته امر غير محبب في النسخة الحالية".
وتابع "لاعبو المنتخب وانا متحمسون جدا. تحدثنا عن هذه البطولة الافريقية واتفقنا على ان غانا ستكون البطلة. نحن تحت الضغط، ولكن هذا امر طبيعي في كرة القدم".
واردف قائلا "سجل منتخب غانا في كأس الأمم الافريقية يوضح انه دائما بين المرشحين للقب، ومن هنا ندرك جيدا بان جماهيرنا تنتظر منا على الاقل الوصول الى المباراة النهائية".
تملك غانا الاسلحة اللازمة لتكرار ما فعلته في انغولا وهي تعول على جيان والشقيقين جوردان واندريه ايوو، اللذين يرغبان في ان يحذوا حذو والدهما عبيدي بيليه المتوج باللقب القاري عام 1982، وسولي علي مونتاري (انتر ميلان الايطالي) واسامواه كوادوو (اودينيزي الايطالي).
ويبقى ابرز الغائبين لاعبا وسط ميلان الايطالي وتشلسي الانجليزي كيفن برينس بواتنغ ومايكل ايسيان على التوالي، الاول لاعتزاله اللعب دوليا بعد تألقه اللافت في المونديال، والثاني بسبب الاصابة، الى جانب حارس المرمى الاساسي ريتشارد كينغسون كونه لا يلعب مع اي ناد في الوقت الراهن، علما بأن الاخير لعب دورا كبيرا في إنجاز النسخة الاخيرة.
مفاجآت بوتسوانا
بيد ان ستيفانوفيتش حذر لاعبيه من مغبة الاستهانة بالمنافسين خصوصا بوتسوانا التي لم يسبق له مواجهتها، وقال "نبدأ مباراة اليوم في المجهول، لا نعرف الشيء الكثير عن بوتسوانا باستثناء مبارياتها في التصفيات، انه منتخب قوي وفوزه على تونس ذهابا وايابا في التصفيات يشير الى التطور الكبير الذي تعرفه الكرة البوتسوانية".
وأضاف "سنخوض المواجهة بحذر كبير تفاديا لأي مفاجأة، فكل شيء وارد في كرة القدم، ودائما ما تستأسد المنتخبات والفرق الصغرى امام المنتخبات والفرق العريقة لأن ليس لديها ما تخسره، وأعتقد ان هذه المنتخبات تسعى الى دخول التاريخ من اوسع الابواب ومن خلال الفوز على المنتخبات المرشحة".
ولم يأت كلام ستيفانوفيتش من فراغ لأن منتخب بوتسوانا كان اول المتأهلين الى العرس القاري وذلك للمرة الاولى في تاريخه، كما انه تفوق على منتخبات ذائعة الصيت في القارة السمراء هي فضلاً عن تونس، توغو ومالاوي.
