عندما استهل المنتخب البوتسواني (الحمر الوحشية) مسيرته في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2012 بالفوز المثير 1/صفر على المنتخب التونسي العريق ، ساد الاعتقاد بأنها لا تعدو مفاجأة لا تعبر عن سير التصفيات في هذه المجموعة وأن المنتخب التونسي سيستعيد توازنه .

ويحجز صدارة المجموعة التي يتفوق بالخبرة والتاريخ على باقي منتخباتها. ولكن المنتخب البوتسواني ضرب بكل التوقعات عرض الحائط وواصل انطلاقته الرائعة وحجز صدارة المجموعة وفاجأ الجميع بأن يكون أول المتأهلين عبر التصفيات إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية الثامنة والعشرين بعد منتخبي البلدين المضيفين غينيا الاستوائية والغابون اللذين يشاركان دون خوض التصفيات.

والآن، يترقب الجميع داخل القارة السمراء انطلاق نهائيات البطولة والتي تقام من 21 يناير الحالي إلى 12 فبراير المقبل للتعرف على ما يمكن أن يقدمه المنتخب البوتسواني مجددا بعدما أذهل الجميع في رحلته بالتصفيات وشق طريقه لنهائيات البطولة للمرة الأولى في التاريخ. وبدأ المنتخب البوتسواني مشاركاته في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس الأمم الأفريقية في التسعينيات من القرن الماضي.

ولكن مسيرته في تصفيات بطولة كأس أفريقيا القادمة كانت الأبرز والأفضل على الإطلاق، حيث تصدر الفريق المجموعة الحادية عشرة في التصفيات برصيد 17 نقطة ليحجز بطاقة التأهل الأولى من هذه المجموعة إلى النهائيات. وكان المنتخب التونسي محظوظا لأنها المجموعة الوحيدة التي حظيت ببطاقتي تأهل مباشرتين إلى النهائيات, حيث حجز المنتخب التونسي البطاقة الثانية بعدما حل في المركز الثاني بالمجموعة بفارق ثلاث نقاط خلف بوتسوانا.