قبل ايام من انطلاق نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم 2012 التي تقام في غينيا الاستوائية والغابون، يشعر مصريون بأحاسيس متباينة في ظل غياب منتخبهم حامل اللقب للمرة الاولى عن البطولة منذ 28 عاما. ومصر هي صاحبة الرقم القياسي لمرات الفوز باللقب الافريقي برصيد سبع مرات منها النسخ الثلاث الماضية.
ولم تغب مصر عن النهائيات الافريقية منذ عام 1984 لكنها ودعت التصفيات المؤهلة للنهائيات التي تنطلق في الغابون وغينيا الاستوائية الاسبوع المقبل بعد سجل مخز شهد فوزها بمباراة واحدة من ستة لقاءات وقبع الفريق في قاع ترتيب المجموعة. ولا يكاد بعض عشاق الكرة المصريين وهي اللعبة الشعبية الاولى في البلاد يصدقون ان منتخبهم الملقب بـ"الفراعنة" لن يدافع عن لقبه في البطولة الافريقية التي تقام كل عامين.
وقال أحمد محمود (20 عاما) وهو طالب جامعي "مصر ليست في بطولة افريقيا هذا العام... هذا مؤسف. انها بطولتنا المفضلة. اعتدنا على الانتصار في افريقيا". واضاف " أتذكر كيف احتفلت مع اصدقائي بالفوز بالنسخ الثلاث الماضية بدءا من بطولة مصر 2006. لا أعتقد انني سوف اهتم كثيرا بهذه البطولة خاصة في ظل غياب منتخبات اخرى ذات شأن".
وتغيب عن النهائيات التي تنطلق الاسبوع المقبل قوى كروية تقليدية في القارة السمراء مثل الكاميرون ونيجيريا والجزائر. وحققت مصر الفوز باللقب الافريقي بدءا من البطولة التي استضافتها عام 2006 ومرورا بالنهائيات التي أقيمت في غانا عام 2008 ثم تلك التي استضافتها انجولا عام 2010. لكن المنتخب المصري دخل مرحلة انعدام وزن وجاء في المركز الاخير في مجموعته بالتصفيات بعد ان خسر في ثلاث مباريات وتعادل في اثنتين وفاز في واحدة فقط.
وفقد المدرب حسن شحاتة الملقب بـ"المعلم" منصبه لسوء النتائج واستعانت مصر بالأميركي بوب برادلي في العام الماضي لوضع الفريق على مسار صحيح في تصفيات كأس العالم وامم افريقيا 2013. لكن هناك البعض ممن يرون ان عدم التأهل للنهائيات الافريقية أمر يمكن تقبله في سبيل غرض اسمى وهو بلوغ نهائيات كأس العالم 2014 التي يدرك برادلي نفسه انها الهدف الاكبر لدى الجميع.
