بينما انحصر الصراع على لقب أفضل لاعب كرة قدم في العالم للعام 2011 بين ثلاثة من نجوم برشلونة وريال مدريد الإسبانيين، كان من الطبيعي أن يدخل مدربا الفريقين ضمن الترشيحات على جائزة أفضل مدرب في العالم لنفس العام وهي الجائزة التي استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤخراً.
واستحوذ برشلونة والريال على معظم الأضواء في عام 2011 بعد العروض القوية التي قدمها كل منهما على المستويين المحلي والأوروبي واقتسم الفريقان الألقاب المحلية ففاز برشلونة بلقبي الدوري وكأس السوبر الإسباني بينما ذهب لقب كأس ملك إسبانيا للريال.
وعلى المستوى القاري، كان برشلونة هو الأفضل حيث فاز بلقبي دوري الأبطال الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي إضافة إلى تتويجه بلقب كأس العالم للأندية في ديسمبر الماضي.
وقد ترجح هذه الألقاب كفة جوسيب غوارديولا المدير الفني لبرشلونة على البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني للريال في صراعهما مع سير أليكس فيرغسون المدير الفني لمانشستر يونايتد الإنجليزي على لقب أفضل مدرب في العالم لعام 2011.
ولكن هذه الألقاب لا تضمن بالضرورة لغوارديولا الفوز بالجائزة وخاصة أن مورينيو نجح في تعديل أوضاع الريال في الموسم الحالي الذي بدأ في النصف الثاني من عام 2011 حيث يتصدر الفريق الدوري الإسباني حالياً أمام برشلونة كما شق طريقه إلى دور الستة عشر في دوري الأبطال بشكل رائع لم يعادله أي فريق آخر ليصبح مرشحاً بقوة للفوز بكل من اللقبين.
وفي المقابل، نجح فيرغسون بخبرته الرائعة في قيادة فريق مانشستر يونايتد للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للموسم الثالث على التوالي كما وصل بالفريق إلى نهائي دوري الأبطال ولكنه اصطدم ببرشلونة المتألق الذي أحرز اللقب عند جدارة.
ونجح مورينيو بتفوقه في النواحي الخططية في خطف جائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2010 بعد منافسة شرسة مع غوارديولا والإسباني الآخر فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني الفائز بلقب كأس العالم 2010 .
ولكن الأوضاع قد تتغير في هذه المرة بعدما لقن غوارديولا منافسه مورينيو أكثر من درس قاس في مباريات الكلاسيكو التي جمعت بين قطبي الكرة الإسبانية على مدار عام 2011 وشهدت فوز برشلونة في ثلاث مباريات مقابل فوز واحد للريال في سبع مباريات كلاسيكو خلال عام 2011 بدوري وكأس إسبانيا وكأس السوبر الإسباني ودوري أبطال أوروبا. ويبدو فيرغسون هذه المرة هو المرشح الأقوى لغوارديولا على الجائزة في ظل فوز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي وبلوغه نهائي دوري الأبطال.
