بعد ثماني سنوات من آخر لقب أحرزه يوفنتوس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم يؤمن لاعب الوسط كلاوديو ماركيسيو بأن عقلية الانتصارات عادت للنادي تحت قيادة المدرب انطونيو كونتي. وأحرز ماركيسيو ستة أهداف في الدوري ليساعد يوفنتوس على بدء الموسم بسجل يخلو من الهزيمة في أول 16 مباراة ودخل الفريق فترة التوقف الشتوية وهو يتقاسم الصدارة مع ميلانو حامل اللقب.

وقال ماركيسيو في مقابلة مع رويترز: «جلب كونتي عقلية جديدة للنادي. واحدة من ميزاته هي قدرته على ازالة الرهبة التي سيطرت للأسف على النادي بعد سنوات من النتائج المخيبة للآمال». وفي ظل امتلاكه 27 لقباً في الدوري وهو ما يزيد بتسعة ألقاب على ظله ميلانو وانترناسيونالي يعد يوفنتوس أكثر أندية ايطاليا نجاحاً على الصعيد المحلي لكنه يواجه صعوبات منذ عام 2006 عندما تم تجريده من لقبي الدوري في 2005 و2006 وعوقب بالهبوط للدرجة الثانية بسبب فضيحة تلاعب في نتائج المباريات.

 وقال ماركيسيو البالغ عمره 25 عاماً: «يطلق بعض اللاعبين على كونتي لقب المطرقة.. ولا يوجد تقريباً أي وصف أفضل». وأضاف «يدرك المدرب ما يعنيه الفوز ويجلب عقلية الانتصارات للنادي في كل يوم بسبب شخصيته الملتزمة».

واستفاد يوفنتوس ـــ الذي غاب عن البطولات الأوروبية هذا الموسم بعد أن احتل مركزاً خارج الستة الأوائل الموسم الماضي ــ من استاده الجديد ومدرجاته القريبة من أرضية الملعب بعد افتتاحه هذا الموسم وهو أول ناد في ايطاليا يملك ملعباً خاصاً به. وقال ماركيسيو: "لا يمكنني تخمين كم عدد النقاط التي يستحقها الملعب الجديد هذا الموسم.

لكني أستطيع بالتأكيد أن أقول ما هو الإحساس الذي يشعر به المرء عندما يسمع صوت الجماهير وهم يشجعون بانتظام. رؤية وجوههم بالقرب منك تمنحك طاقة اضافية». وكان الاستاد الذي تبلغ سعته 41 ألف مشجع هو الملعب الذي شهد تسجيل ماركيسيو هدفين قرب النهاية في أكتوبر ليقود يوفنتوس للفوز 2-صفر على ميلانو.

وهي نتيجة قد تكون حاسمة عند اقتراب الموسم من نهايته لأن الترتيب النهائي يحسم على أساس المواجهات المباشرة عند التساوي في النقاط وليس فارق الأهداف. وقال ماركيسيو: "أعتقد أن النظام الجديد ساعد على اخراج أفضل ما عندي. نظرت الى نفسي دائماً على أني لاعب وسط أملك قدرات فنية وبدنية جيدة. أسلوب المدرب ساعد على تطوير أدائي ونجحت هذا الموسم في اختراق دفاع المنافسين».

ويقارن خبراء بين قدرات ماركيسيو الشاملة في الأداء الدفاعي والهجومي بتلك التي كان يملكها ماركو تارديلي لاعب يوفنتوس السابق الذي سجل الهدف الثالث لإيطاليا في نهائي كأس العالم عام 1982 قبل أن يطلق صرخة فرح هائلة. وقال ماركيسيو قائد فريق الشباب في يوفنتوس سابقاً:

«دأب الصحافيون منذ فترة على مقارنتي بتارديلي». وأضاف «بكل صراحة لا أتذكر تارديلي وهو يلعب.. رأيت بعض اللقطات له فقط لذلك من الصعب أن أحكم على ذلك». وتابع «لاعبي المفضل وأنا صغير كان اليساندرو ديل بييرو وأنا محظوظ لأني ألعب معه. لكن في جميع الأحوال من السابق لأوانه المقارنة مع أسطورة في كرة القدم الإيطالية فاز بكل شيء».