مع نجاح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد في الحصول على جميع الصلاحيات في الفريق، أحكم المدرب البرتغالي الشهير قبضته على مقاليد الأمور في النادي الملكي وأصبح «المالك» الفعلي للفريق ونجح في فك طلاسمه لينجح في الجزء الأول من مهمته. ولكن مورينيو فشل حتى الآن في تحقيق الجزء الثاني من المهمة بعدما أخفق في فرض سطوته على أقوى منافسيه .
وفشل في إنهاء سيطرة برشلونة على البطولات محلياً وأوروبياً. وشهد عام 2011 طفرة ملحوظة في المستوى والنتائج بالنادي الملكي بفضل الشخصية الكاريزمية لمورينيو، فكانت كل الأمور جيدها وسيئها ناجمة عن مورينيو وإمكانياته الخططية وشخصيته الفريدة من نوعها. وقال مورينيو ، بشيء من الحزن، :"
إذا لعب ريال مدريد في بطولة دوري أخرى، فإنه سيكون قادراً على الفوز بلقبها بكل سهولة"، مشيراً إلى أن المنافس الأساسي الذي يقلق فريقه دائماً هو برشلونة وغوارديولا هو الكابوس الذي يفشل مخططاته ولو كان المنافس فريقاً آخر لما واجه الريال صعوبة كبيرة في الفوز بلقب الدوري.
لقب وحيد موسم 2011
وأنهى مورينيو الموسم الماضي بلقب وحيد مع الريال وهو لقب كأس ملك اسبانيا بعدما تغلب على برشلونة في المباراة النهائية باستاد "ميستايا" الشهير في بلنسية بفضل هدف سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو في الوقت الإضافي للمباراة والذي لجأ إليه الفريقان بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل. ولكن هذا اللقب لم يرق لطموحات معظم أنصار النادي الذين رأوا فيه إنجازاً ضئيلاً نسبة إلى الميزانية الهائلة المخصصة للفريق والتي وضعت تحت تصرف هذا المدرب الأغلى في العالم.
وربما كان عدم اقتناع أنصار النادي نابعاً من استمرار سيطرة برشلونة وهيمنته على الدوري الاسباني ودوري أبطال أوروبا. وبعيداً عن نهائي مسابقة الكأس، لم يستطع مورينيو فرض سيطرته على برشلونة في كل من الدوري الاسباني ودوري الأبطال الأوروبي حيث سقط أمام فريق برشلونة بقيادة مديره الفني جوسيب غوارديولا في كل من الدوري الاسباني والمربع الذهبي لدوري الأبطال.
وخلال شهري أبريل ومايو الماضيين، التقى الريال وبرشلونة أربع مرات في غضون 18 يوماً لتضفي مواجهات الكلاسيكو الأربع مزيداً من العداء بين الفريقين وأنصارهما خاصة بعد الأحداث التي شهدتها هذه المباريات والتي كان معظمها نابعاً من عصبية مورينيو وخروج لاعبيه عن النص بينما كان لاعبو برشلونة أكثر التزاماً بتنفيذ التعليمات الفنية والخططية لغوارديولا.
وكان من أبرز اللحظات التي أثارت الجدل فيما يتعلق بهذه المواجهات الأربع ما ذكره مورينيو في المؤتمر الصحافي بعد الهزيمة صفر/2 أمام برشلونة في مباراة الذهاب بالمربع الذهبي لدوري الأبطال، حيث اتهم الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بمحاباة برشلونة من خلال التحكيم مشككاً في أحقية الفريق الكتالوني في هذا الفوز. واستنكر برشلونة هذه الاتهامات غير اللائقة من مورينيو بينما فرض اليويفا عقوبات صارمة على المدرب البرتغالي. ورغم ذلك، أكدت الواقعة على الكاريزما التي يتمتع بها مورينيو .
حيث دافع معظم مشجعي الريال عن مورينيو وهو ما ظهر بوضوح في كل مباراة خاضها الفريق في الشهور التالية على استاد "سانتياجو برنابيو" حيث حظي مورينيو خلال هذه المباريات باستقبال حافل من الجماهير أكثر من استقبالهم لكريستيانو رونالدو أبرز نجوم الفريق.
