لحق برشلونة الإسباني بطل اوروبا بسانتوس البرازيلي بطل اميركا الجنوبية الى المباراة النهائية لكأس العالم للأندية في كرة القدم، بفوزه على السد القطري بطل آسيا 4 ــ صفر أمس على استاد يوكوهاما الدولي في يوكوهاما، في الدور نصف النهائي.
وسجل البرازيلي كوريا ادريانو (25 و43) والمالي سيدو كيتا (64) والبرازيلي ماكسويل (81) الأهداف.
وكان سانتوس حجز بطاقته الى المباراة النهائية بفوزه على كاشيوا ريسول بطل اليابان 3 ــ 1 الأربعاء، في المباراة الأولى لدور الأربعة.
وتقام المباراة النهائية الأحد المقبل في يوكوهاما، على ان يلتقي في اليوم والملعب ذاته السد مع كاشيوا ريسول على المركز الثالث.
وخاض برشلونة بطل عام 2009، المباراة في غياب تشافي هرنانديز وجيرار بيكيه والبرازيلي دانيال الفيش وفرانشيسك فابريغاس وسيرجيو بوسكيتس، بعدما فضل المدرب جوزيب غوارديولا إراحتهم ترقباً للقمة الساخنة امام سانتوس في النهائي.
في المقابل، خاض السد المباراة بالتشكيلة ذاتها التي تغلب بها على الترجي الرياضي التونسي 2 ــ 1 في الدور ربع النهائي.
ضغط برشلونة
وضغط برشلونة منذ البداية بحثا عن افتتاح التسجيل امام تكتل دفاعي قوي للاعبي السد، الذين كان همهم الوحيد ابعاد الكرة فقط. ووجد النادي الكاتالوني صعوبة كبيرة في اختراق دفاع السد وسقط في مصيدة التسلل التي طبقها ممثل آسيا بنجاح، ما دفع ابطال اوروبا الى اللجوء الى التسديد البعيد دون ان تنجح الكرة في تخطي غابة ارجل لاعبي السد، ولولا الخطأ الفادح للمدافع الدولي الجزائري نذير بلحاج وحارس مرماه محمد صقر لتأخر ابطال اسبانيا في افتتاح التسجيل.
وكانت أخطر فرصة للفريق الكاتالوني في الدقيقة 17 من تسديدة قوية لديفيد فيا من داخل المنطقة، تصدى لها صقر ببراعة.
ونجح برشلونة في افتتاح التسجيل بعدما استغل ادريانو خطأ فادحا للمدافع بلحاج وحارس المرمى صقر، عندما هيأ الأول كرة للثاني امام المرمى من أجل تشتيتها، فطالت على الأخير وارتطمت بالركبة اليسرى للبرازيلي وعانقت الشباك (25).
وسجل فيا هدفا ألغاه الحكم بداعي التسلل (33)، قبل ان يتعرض الى الإصابة بكسر في ساقه اليسرى في الدقيقة 35، عندما حاول تسديد كرة بين مدافعين داخل المنطقة، فترك مكانه للدولي التشيلي اليكسيس سانشيز.
ثنائية أدريانو
وأضاف ادريانو الهدف الثاني بتسديدة قوية بيسراه من داخل المنطقة، اثر تلقيه كرة على طبق من ذهب من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على يمين الحارس صقر (43).
وكانت الفرصة الوحيدة للسد هجمة مرتدة للدولي العاجي عبد القادر كيتا، حيث تخلص من المدافع الدولي الفرنسي اريك ابيدال ولاعب الوسط الدولي الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، وتوغل داخل المنطقة قبل ان يسدد كرة قوية فوق المرمى (45).
وكاد ميسي ان يضيف الهدف الثالث من تسديدة قوية زاحفة مرت بجوار القائم الأيسر (54)، وتألق صقر مرة أخرى وابعد ببراعة كرة قوية لميسي من ركلة حرة مباشرة الى ركنية (62).
هدف الحسم
ولم يتأخر برشلونة في تعزيز تقدمه عندما مرر ميسي كرة بينية على طبق من ذهب الى كيتا عند حافة المنطقة، فتوغل داخلها وغمزها بيسراه على يسار صقر (64).
وأهدر ميسي فرصة الهدف الرابع، إثر خطأ لإبراهيم ماجد في ابعاد كرة طويلة، فارتطمت بالحارس صقر وتهيأت امام الأرجنتيني الذي لعبها بطريقة اكروباتية وظهره الى المرمى الخالي، فذهبت بعيدا (66).
وعزز البرازيلي ماكسويل، بديل ابيدال، تقدم برشلونة بهدف رابع عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من ثياغو الكانتارا داخل المنطقة، فهيأها لنفسه بيسراه وسددها زاحفة بالقدم ذاتها على يمين صقر، الذي فشل في ابعادها بقدمه اليمنى (81).
المشاركة العربية
تجدر الإشارة الى ان السد والترجي رفعا عدد الأندية العربية التي شاركت في البطولة الى تسعة، بانضمامهما الى النصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي (2000) والاتحاد السعودي (2005) والأهلي المصري (2005 و2006 و2008) والنجم الساحلي التونسي (2007) والأهلي الإماراتي (2009) والوحدة الإماراتي (2010).
وكانت النتيجة الأبرز حتى الآن من نصيب الأهلي المصري، والتي حققها في نسخة 2006 عندما احتل المركز الثالث، بعدما قدم عروضا قوية بقيادة المهاجم محمد أبو تريكة، الذي احتل صدارة ترتيب الهدافين بثلاثة أهداف.
وكانت البطولة اقيمت في أبوظبي في العامين الماضيين، قبل ان تنتقل الى طوكيو لسنتين ايضا، ثم تعود الى دولة عربية اخرى هي المغرب اعتبارا من 2013. وتوج إنتر ميلان الايطالي بطلا للمسابقة العام الماضي بفوزه على مازيمبي الكونغولي 3 ــ صفر.
وتتفوق اندية اوروبا على نظيرتها الأميركية الجنوبية بأربعة القاب مقابل ثلاثة في البطولة بنظامها الجديد اعتبارا من عام 2000، حيث فازت بنُسخها الثلاث الأولى فرق برازيلية هي كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال اعوام 2000 و2005 و2006، قبل ان تنتقل السيطرة الى الفرق الأوروبية عبر ميلان الإيطالي (2007) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (2008) وبرشلونة الإسباني (2009) وانترميلان الإيطالي (2010).
تشكيل الفريقين
برشلونة: فيكتور فالديز ــ البرازيلي ادريانو وكارليس بويول والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، والفرنسي اريك ابيدال (البرازيلي ماكسويل) ــ ثياغو الكانتارا والمالي سيدو كيتا، واندريس انييستا وليونيل ميسي ــ بدرو رودريغيز ودافيد فيا (التشيلي اليكسيس سانشيز، ايساك كوينسا).
السد: محمد صقر ــ الجزائري نذير بلحاج ووسام رزق وعبدالله كوني والكوري الجنوبي جونغ لي ــ محمد كسولا وابراهيم ماجد وطلال البلوشي (محمد اليزيدي) ومحمد خلفان ــ العاجي عبد القادر كيتا (حسن الهيدوس) والسنغالي مامادو نيانغ (يوسف احمد).
ديفيد فيا يتعرض لكسر في الساق اليسرى
أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم امس أن مهاجمه الدولي ديفيد فيا تعرض لكسر في الساق اليسرى خلال المباراة التي فاز فيها على السد القطري بأربعة أهداف نظيفة في المربع الذهبي لكأس العالم للأندية، وتحوم الشكوك حالياً حول إمكانية لحاقه بمشوار المنتخب الإسباني في يورو 2012.
وقال نادي برشلونة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أنباء سيئة لديفيد فيا وبرشلونة، عظمة الساق اليسرى للمهاجم تعرضت للكسر».
وخرج فيا من الملعب على محفة بعد تعرضه للإصابة قرب نهاية الشوط الأول، ولم تتحدد بعد الفترة التي سيبتعد خلالها عن الملاعب.
وقال الطبيب الإسباني بيدرو جويين أحد أبرز المتخصصين في مجال إصابات الملاعب، لراديو ماركا، انه يعتقد بأن فيا سيغيب عن الملاعب لنحو ستة أشهر.
كما أبدى جويين تأكده من أن فيا سيغيب عن يورو 2012 التي تقام في بولندا وأوكرانيا في يونيو المقبل. وأضاف أنا «مقتنع بأنه لن يذهب إلى يورو 2012».
وعلى الجانب الآخر قال الفونسو دل كورال، الرئيس السابق للخدمات الطبية في ريال مدريد، لمحطة راديو كادينا كوب إن «فيا سيغيب عن الملاعب لستة أشهر، وهو تنبؤ متفائل، هذا هو الإطار الزمني المعتاد لمثل هذه الإصابة».
وكان المنتخب الإسباني يعول كثيرا على فيا خلال الفوز بلقب كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا وكأس الأمم الأوروبية 2008.
وأوضح نادي برشلونة أن المهاجم الإسباني تم نقله إلى مستشفى روزا بمدينة يوكوهاما، لإجراء المزيد من الفحوصات.
وقال جوسيب غوارديولا المدير الفني لبرشلونة عقب نهاية المباراة إن فيا سيعود إلى برشلونة في أسرع وقت ممكن من أجل إجراء عملية جراحية. ولم يبدأ فيا المباراة التي انتهت بفوز برشلونة على ريال مدريد 3 ـ 1 في كلاسيكو الدوري الإسباني السبت الماضي، ما أثار شكوكاً حول مستقبله مع النادي الكتالوني، وإمكانية رحيله.
ويشكو فيا من آلام في الساق اليسرى منذ نوفمبر الماضي. وانضم فيا (30 عاما) إلى برشلونة قادما من بلنسية في عام 2010، بعد أن بدأ مسيرته الكروية في سبورتينغ خيخون، ثم رحل إلى ريال سرقطة ومنه إلى بلنسية.

