يبدو برشلونة الاسباني بطل اوروبا امام مهمة سهلة نسبيا اليوم عندما يواجه السد القطري بطل اسيا المتسلح بأحلامه المونديالية في الدور نصف النهائي من كأس العالم للاندية على ملعب يوكوهاما الدولي.

ومن المؤكد ان اكثر المتفائلين لن يرجح كفة السد للاطاحة بالنادي الكاتالوني الباحث عن لقبه الثاني في البطولة بعد 2009 حين تغلب في النهائي على استوديانتيس الارجنتيني 2-1 بعد التمديد في ابوظبي، لكن الفريق القطري اعتاد مؤخرا على تحقيق المفاجآت واولها كان تتويجه بطلا لمسابقة دوري ابطال اسيا للمرة الاولى في تاريخه بفوزه على شونبوك هيونداي الكوري الجنوبي في النهائي، ثم بلوغه الدور نصف النهائي من البطولة الحالية بفوزه على الترجي التونسي بطل افريقيا 2-1.

ويعي مدرب السد الاوروغوياني خورخي فوساتي حجم المهمة التي تنتظر فريقه ما دفعه للقول وان كان بطريقة مازحة بان فريقه يملك فرصة جيدة للتغلب على برشلونة بحال تمكن من اشراك "15 او 16 لاعبا على ارض الملعب".

 

اعتراف فوساتي

وقال فوساتي مازحا لوكالة "فرانس برس": "اذا حصلنا على 15 او 16 لاعبا على ارض الملعب، قد نملك فرصة جيدة امامهم... بالطبع برشلونة هو الافضل في العالم، وهذا امر واضح، خصوصا بعد المباراة مع ريال مدريد".

وتابع: "لكن مؤخرا خيتافي هزم برشلونة (1-صفر). اذا بقينا متواضعين وحافظنا على روحنا العالية، اعتقد ان الامر ممكن".

وختم مدرب منتخب الاوروغواي السابق: "بالنسبة لاي لاعب خارج اسبانيا، ان تواجه برشلونة هو حلم، لكن هذه المباراة ستكون التحدي الاكبر للاعبي فريقي في مسيرتهم... لا اريد قول المزيد عن برشلونة".

وقد اظهر الفريق القطري اداء جماعيا مميزا امام بطل افريقيا في ربع النهائي، وتميز بانضباطه التكتيكي وواقعيته، وسيعول فوساتي مجددا على هذه العناصر على امل تحقيق مفاجأة مستبعدة على حساب ابطال اوروبا والوقوف بوجه طموحاتهم.

وتحدث فوساتي عن فرصة فريقه في تحقيق المفاجأة، قائلا "هناك مقولة شهيرة تقول بان لا شيء مستحيل. اريد ان أصدقها الان اكثر من اي وقت مضى حتى وان كنا نواجه افضل فريق في العالم دون اي منازع. هذه المواجهة تشكل التحدي الاصعب في مسيرة لاعبي فريقي. يجب التمتع بالتواضع والمحافظة على روحية قوية وايجابية".

 

مباراة المتعة

وبدوره تحدث الظهير الجزائري في السد نذير بلحاج عن توقعاته لمباراة اليوم في حديث لموقع الاتحاد الدولي، قائلا "اسماء كبيرة في عالم كرة القدم تحلم بلقاء برشلونة في نصف نهائي كأس العالم للاندية، لكن هذه المتعة ستكون لنا".

واضاف لاعب ليون الفرنسي سابقا "فريق برشلونة الحالي هو الافضل في العالم، لقد شاهدناه مؤخرا ضد ريال مدريد في مباراة الكلاسيكو، كانوا مدهشين. لا يجب التركيز على لاعب واحد لان الخطر يأتي من جميع الجهات. يجب النظر فقط الى المستوى الذي ظهر به شبان برشلونة لمعرفة عما اتكلم".

وعن حظوظ فريقه في تحقيق المفاجأة امام النادي الكاتالوني، قال بلحاج "يجب ان نكون واقعيين، فنحن نتكلم عن برشلونة: ليونيل ميسي والفريق الكاتالوني هما من كوكب اخر. سنعتمد على اللعب الجماعي الذي سمح لنا بتحقيق اشياء كبيرة حتى الان. الصمود في وجه برشلونة سيكون مرضيا تماما بالنسبة الينا".

وسيبدأ برشلونة مشواره في البطولة التي وصل الى مباراتها النهائية عام 2006 حين خسر على ملعب يوكوهاما بالذات صفر-1 امام انترناسيول البرازيلي، بمعنويات مرتفعة جدا بعد ان تغلب على غريمه التقليدي ريال مدريد في عقر داره 3-1 مساء السبت الماضي ما سمح له بتصدر الدوري المحلي مجددا.

وعلق المدافع البرازيلي دانيال الفيش على طموح ناديه الكاتالوني في البطولة، قائلا "وصلنا الى هنا بهدف اضافة سطر جديد في سجلات النادي. ان تواجد السد في الدور نصف النهائي من بطولة مماثلة، يظهر قدرات القطريين. هناك احترام متبادل بين جميع الفرق المتنافسة عند هذا المستوى من البطولة".

 

نيمار يغتال طموح كاشيوا ويقود سانتوس إلى النهائي

 

اغتال النجم البرازيلي المتألق نيمار طموح كاشيوا ريسول الياباني، عندما قاد فريق سانتوس البرازيلي الى الفوز على مضيفه 3/1 في المباراة التي جمعت بينهما أمس الأربعاء على استاد تويوتا بمدينة ناغويا اليابانية.

ويلتقي سانتوس البرازيلي في المباراة النهائية مع الفائز من المباراة الأخرى بالدور قبل النهائي، والتي ستجمع اليوم بين برشلونة الاسباني والسد القطري.

وانتهى الشوط الأول بتقدم سانتوس بهدفين نظيفين عن طريق نيمار وبورجيس.

وفي الشوط الثاني رد كاشيوا بهدف حمل توقيع هايروكي ساكاي قبل أن يسجل دانييلو الهدف الثالث لسانتوس.

ورغم التاريخ العريق الذي يحظى به فريق سانتوس والألقاب العديدة التي نالها على مدار تاريخه، لم يسبق للفريق أن شارك في البطولة بشكلها الحالي، بل إنه فاز بكأس انتركونتيننتال مرتين فقط، في عامي 1962 و1963 حيث كانت هذه المباراة بديلاً عن بطولة كأس العالم للأندية، وكانت تقام بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية فقط قبل أن تبدأ بطولة كأس العالم للأندية في العقد الأول من القرن الحالي.

سنحت الفرصة أخيراً أمام سانتوس للحاق بركب المشاركين في بطولة العالم للأندية بشكلها الجديد، بعدما توج الفريق بلقب كأس ليبرتادوريس لأندية أميركا الجنوبية الموسم الماضي.

ويسعى سانتوس لإعادة اللقب العالمي إلى أحضان القارة اللاتينية بعدما هيمنت عليه فرق أوروبا في السنوات الأربع الماضية.

اشتهر سانتوس على مدار التاريخ بأنه فريق الجوهرة السمراء بيليه، أسطورة كرة القدم البرازيلية والعالمية، والذي يأتي في مقدمة أبرز النجوم الذين تألقوا بقميص سانتوس، حيث قاده للعديد من الإنجازات في منتصف القرن الماضي.

وكان كاشيوا ريسول الذي شق طريقه إلى المربع الذهبي بجدارة واستحقاق عن طريق الفوز على أوكلاند النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا 2- صفر في الدور الأول للبطولة، ثم التغلب بضربات الترجيح على مونتيري المكسيكي بطل اتحاد منطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) بعد انتهاء مباراتهما في الدور الثاني بالتعادل 1/1.