حقق السد القطري، ممثل آسيا، الإنجاز وبلغ الدور نصف النهائي لكأس العالم للأندية في أول مشاركة له حيث سيواجه برشلونة الأسباني وذلك بتغلبه على الترجي التونسي، ممثل إفريقيا، 2-1 أمس في مدينة تويوتا اليابانية. وكسب الزعيم القطري الكلاسيكو العربي بفضل تعامله مع المباراة بالعقلانية ومستغلاً تعالي نجوم الترجي الذي لم يتعاملوا مع الحدث بجدية وأهدروا عدداً كبيراً من الفرص.

واعتقد الجميع أن الترجي الذي توج الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال إفريقيا، سيتمكن من حسم المواجهة لمصلحته بعد أن فرض أفضليته منذ صافرة البداية إلا أن السد الذي حجز بطاقته في هذه البطولة بعد تتويجه بطلاً لدوري ابطال آسيا للمرة الأولى بفوزه في النهائي على شونبوك هيونداي الكوري الجنوبي، نجح في استغلال الفرص القليلة التي سنحت له على اكمل وجه وتقدم حتى بهدفين عبر خلفان ابراهيم خلفان (33) وعبد الله كوني (49)، قبل ان يقلص اسامة الدراجي الفارق (60) دون ان يكون ذلك كافياً من اجل حمل فريق المدرب نبيل معلول الى الدور نصف النهائي لمواجهة برشلونة الاسباني بطل أوروبا الخميس المقبل.

يذكر ان برشلونة وسانتوس البرازيلي، بطل اميركا الجنوبية، يدخلان البطولة اعتباراً من دور الأربعة وسيلتقي الثاني كاشيوا ريسول الياباني.

وسيطر الترجي تماماً على بداية اللقاء وهدد مرمى الحارس محمد صقر في اكثر من منافسة ولعل ابرزها للمهاجم الكاميروني يانيك ندجنغ الذي عانده الحظ بعدما ارتدت تسديدته من القائم (19).

هدف ضد مجرى اللعب

لكن الفريق القطري نجح وفي أول هجمة حقيقية من افتتاح التسجيل في الدقيقة 33 عندما قام العاجي عبد القادر كيتا بمجهود فردي مميز على الجهة اليمنى قبل ان يطلق كرة صاروخية من زاوية صعبة فصدها الحارس معز بن شريفة دون ان يبعدها بالشكل المناسب فوصلت الى خلفان ابراهيم خلفان المتواجد على القائم الأيمن فأودعها برأسه الشباك.

وحاول الترجي ان يتدارك الموقف فضغط مجددا وهدد مرمى صقر بفضل جهود يوسف مساكني وندجنغ واسامة الدراجي لكن الفريق القطري نجح في الصمود حتى نهاية الشوط الاول.

هدف مفاجئ

وفي بداية الشوط الثاني، فاجأ السد منافسه التونسي بهدف ثان جاء اثر ركلة حرة نفذها الجزائري نذير بلحاج من منتصف ملعب الترجي الى الجهة اليمنى للمنطقة حيث الكوري الجنوبي جونغ سو لي الذي ارتقى عالياً وحضرها برأسه لعبد الله كوني الذي تابعها في الشباك بسهولة تامة (49).

وحاول الترجي ان يعود مجدداً الى اجواء اللقاء لكن الحارس صقر وقف بالمرصاد لمحاولة خليل شمام (55)، قبل ان ينحني بعد 5 دقائق وتهتز شباكه بهدف للدراجي الذي حول الكرة برأسه الى داخل الشباك القطرية اثر ركلة حرة متقنة نفذها شمام.

وكادت الكرات الثابتة ان تلعب دورها مجدداً وتمنح السد هدفه الثالث الا ان صقر تألق في صد ركلة حرة مميزة من ابراهيم ماجد (65).

وفي الدقيقة 78 اعتقد التونسيون انهم اطلقوا اللقاء من نقطة الصفر بعد وضع ندجنغ الكرة في الشباك القطرية بكرة رأسية لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، ثم تدخل صقر مجدداً ليقف في وجه تسديدة من وليد الهيشري (86) ثم اتبعها مجدي تراوي بتسديدة مرت بجانب القائم (88)، قبل ان يتمكن البديل خالد العياري من ادراك التعادل في الدقيقة الاخيرة الا ان الحكم الغى الهدف مجدداً بداعي تسلل غير واضح كون الأخير كان خلف الدفاع عندما انطلقت الكرة نحوه لكن احد زملائه كان متسللاً ما دفع الحكم الى اعلان التسلل بحجة تأثير الأخير على الحارس.

دعم المشاركة العربية

تجدر الاشارة الى ان السد والترجي رفعا عدد الأندية العربية التي شاركت في البطولة الى تسعة بانضمامها الى النصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي (2000) والاتحاد السعودي (2005) والاهلي المصري (2005 و2006 و2008) والنجم الساحلي التونسي (2007) والاهلي الاماراتي (2009) والوحدة الاماراتي (2010).

وكانت النتيجة الأبرز حتى الآن من نصيب الأهلي المصري حققها في نسخة 2006 عندما احتل المركز الثالث بعدما قدم عروضاً قوية بقيادة المهاجم محمد أبو تريكة الذي احتل صدارة ترتيب الهدافين بثلاثة أهداف.

وكانت البطولة اقيمت في أبوظبي في العامين الماضيين قبل ان تنتقل الى طوكيو لسنتين أيضاً ثم تعود الى دولة عربية اخرى هي المغرب اعتباراً من 2013. وتوج انتر ميلان الايطالي بطلاً للمسابقة العام الماضي بفوزه على مازيمبي الكونغولي 3-صفر.