شهدت بطولة العالم للأندية على مر التاريخ، تألقاً لافتاً للاعبين العرب، ويبقى الإنجاز الأبرز للسعودي محمد نور والمصري محمد أبوتريكة، اللذين توجا بلقب الهداف عامي 2005 و2006.
وفرض الهدافون العرب أنفسهم لأكثر من بطولة وسرقوا الأضواء من نجوم عالمية تلعب مع أندية أوروبية كبيرة وعريقة. ومن بين العرب الذين شرفوا الكرة العربية في مونديال الأندية، نذكر أولاً الهداف السعودي محمد نور، لاعب نادي اتحاد جدة السعودي، والذي لامس الإبداع في بطولة 2005 وتوج بلقب الهداف ليدخل التاريخ وينحت اسمه بأحرف ذهبية في سجل كأس العالم للأندية.
ولم يكتف السعودي محمد نور بهز الشباك فقط، بل تميز كذلك بالأداء الرفيع خلال المباريات والعروض الجميلة التي قدمها. وهذا ما غير صورة الكرة العربية في عيون العالم، ناهيك عن أن مونديال الأندية يلقى متابعة منقطعة النظير في كل أصقاع الدنيا.
واستمرت قصة تألق المهاجمين العرب في مونديال الأندية في بطولة 2006 وكان الامتياز هذه المرة بتوقيع الفرعوني محمد ابو تريكة، الذي كشف للعالم عن مواهبه الخارقة في اليابان.. وقدم مستوى رائعاً للغاية روج به لاسمه في خارطة كرة القدم العالمية، وصار نجماً لامعاً وساطعاً في كل مكان. ولم يأت كل هذا من فراغ، بل لأن ابوتريكة قاد الاهلي المصري بفضل أهدافه ومردوده الجيد إلى نيل المرتبة الثالثة في البطولة، وهو إنجاز فريد من نوعه بالنسبة الى الكرة العربية.
وقد توج ابوتريكة في بطولة 2006 بلقب الهداف، حيث سجل ثلاثية، بينما حل في المركز الثاني زميله في الاهلي فلافيو. وبعد مونديال الأندية 2006 فتح اللاعب المصري محمد ابو تريكة لنفسه أبواب الاحتراف الأوروبي، واصبح محل متابعة من عديد الأندية وكان قريباً جداً من اللعب في القارة العجوز، إلا أن تقدمه في السن حرمه ذلك، وكان السبب الرئيسي وراء تردد الأندية في التعجيل بانتدابه.
وفي مونديال 2007 ودائماً على نفس الأرض اليابانية، جاء التألق العربي هذه المرة بتوقيع لاعب ناشئ مازال لم يكمل في ذلك الوقت العشرين عاماً، وهو هداف النجم الساحلي التونسي محمد أمين الشرميطي. حيث لامس الشرميطي قمة الإبداع الكروي، وقاد النجم الساحلي إلى المرتبة الرابعة وروع الحراس خلال البطولة..
وكان هاجسهم الأول خلال الأيام التي قضوها في اليابان. ومن المؤكد أن بطولة 2007 انتهت ودخلت التاريخ إلا أن الهدف الجميل والتاريخي، بل قل العالمي، الذي سجله الشرميطي في مرمى نادي أوراوا ريد الياباني، مازال عالقاً في ذهن كل من تابع البطولة. بل إن تلك البطولة وذلك الهدف فتح أبواب الاحتراف للشرميطي وعجل بالذهاب به الى الدوري الالماني، حيث انضم الى نادي هرتا برلين.
وصام اللاعبون العرب عن التهديف في بطولتي 2008 و2009 ليعانقوا الشباك من جديد في أبوظبي العام الماضي بثلاثية سجلها لاعبو الوحدة عبد السلام جمعة واسماعيل مطر ومحمود خميس.
