رغم الحضور المستمر للأندية الأوروبية والبرازيلية الكبيرة في مونديال الأندية فإن الأندية العربية استطاعت ان تجد لنفسها مكاناً بين الكبار وحازت مراكز متقدمة في بعض الدورات.
وإذا كان الامتياز في النتائج للأهلي المصري أولاً والنجم الساحلي التونسي ثانياً، فإن أول من طرق أبواب العالمية من الأندية العربية كان الثنائي النصر السعودي والرجاء المغربي. ولو ان النتائج لم تكن في المستوى المأمول نظراً للفوارق الكبيرة في المستوى الفني بين الأندية الأوروبية والأميركية الجنوبية المشاركة. ومازال نصف النهائي الحد الأقصى الذي بلغته أنديتنا ولم تقدر على العبور إلى المباراة النهائية على خلاف أندية أخرى مثل مازيمبي الكونغولي ممثل القارة السمراء في بطولة العام العام الماضي بأبوظبي. وهذه القصة الكاملة للمشاركة العربية في مونديال الأندية
2000 الوحدة سادس العالم
حاول نادي الوحدة الظهور بوجه يليق بالكرة الإماراتية والعربية في نسخة العام الماضي وتعلم الدرس من الأهلي وفاز في المباراة الافتتاحية على فريق جنوب هيكاري بثلاثية نظيفة حملت توقيع هوغو وبيانو وعبدالسلام جمعة. واصطدم الوحدة بسونغهام الكوري الجنوبي العتيد في الدور الثاني ليسقط بالأربعة مقابل هدف واحد سجله البرازيلي بيانو. وكان بوسع الوحدة أن يخطف المركز الخامس في المباراة الترتيبية التي جمعته بفريق باتشوكا المكسيكي غير أنه أهدر الفرصة وتعادل بهدفين لمثلهما. واكتفى بالمركز السادس عالمياً.
2009 أهلي دبي يفشل في المغامرة المونديالية
خيب فرسان أهلي دبي الآمال خلال أول مشاركة لهم في مونديال الأندية على الرغم من أسبقية الأرض والجمهور، حيث لعبوا على أرض الإمارات بأبوظبي بدعوة شرفية من الفيفا باعتباره بطلاً لأول نسخة من دوري اتصالات. وخسر الأهلي المباراة الافتتاحية أمام نادي أوكلاند سيتي النيوزلندي المغمور بهدفين لصفر وسط دهشة وحيرة الجماهير الإماراتية والعربية. وودع الأهلي البطولة مبكراً، واكتفى بالظهور مرة واحدة، ودفع غالياً ثمن استسهاله أوكلاند سيتي المجهول.
2008 الأهلي المصري خارج الموضوع
فشل الأهلي المصري في تشريف الكرة العربية ولم يقدر على الاحتفاظ بمركزه الثالث سابقاً أو الرابع مثلما فعل النجم الساحلي وخرج من البطولة بحصيلة هزيلة، حيث خسر المباراة الأولى (4-2) أمام باتشوكا رغم انه كان متقدماً في نهاية الشوط الأول (2-0). وخسر الأهلي أيضاً مباراته الثانية أمام اديلايد يونايتد الاسترالي بهدف لصفر.
ومثلت مشاركة الأهلي المصري في مونديال 2008 بداية تراجع إشعاع الكرة العربية في كأس العالم للأندية، حيث سارت الفرق المشاركة لاحقاً على نهجه وفشلت في بلوغ مراتب متقدمة.
النجم الساحلي رابع العالم
ولم تكن مشاركة النجم الساحلي التونسي في الدورة الموالية عام 2007 أقل شأناً من مشاركة الأهلي المصري، حيث بلغ النجم الدور نصف النهائي بعد فوزه على باتشوكا الأرجنتيني بهدف وحيد سجله موسى ناري (75). وكان النجم قد خسر المباراة الثانية المؤهلة إلى النهائي أمام بوكا جونيور بواقع (1-0) سجله كاردوزو (38). وكان بإمكان النجم الساحلي ان يبقي على المركز الثالث عربياً إلا انه اكتفى بالمرتبة الرابعة بعدما أدار له الحظ ظهره في ركلات الترجيح أمام فريق اوراوا ريد الياباني صاحب الأرض والجمهور. وقد احتكم الفريقان إلى الركلات الترجيحية بعد نهاية المباراة بالتعادل (2-2) وسجل هدفي النجم الساحلي في المباراة الترتيبية صابر بن فرج من ضربة جزاء (5) ومحمد أمين الشرميطي (75).
2006 الأهلي الفرعوني ثالثاً
وعندما جاءت دورة عام 2006 من مونديال الأندية كانت الأندية العربية قد اشتد عودها وأصبح لها من التجربة ما يؤهلها للطموح في نيل مرتبة مشرفة وموقع قوي ضمن الكبار. وبالفعل فقد تألق الأهلي المصري وحصل على المركز الثالث عقب البطولة.
وقد بدأ الفراعنة المونديال بفوز سهل ومستحق على أوكلاند النيوزيلندي (2-0) وصعد بالتالي إلى الدور نصف النهائي رغم الخسارة في المباراة الثانية بهدفين لهدف أمام انتر كلوب البرازيلي. واستطاع ممثل الكرة العربية الأهلي ان يتفوق على كلوب أميركا المكسيكي بنتيجة (2-1) وقد كانت ثنائية الأهلي بتوقيع محمد أبو تريكة.
ظهور باهت للأهلي المصري
الظهور الأول للأهلي المصري في كأس العالم للأندية كان محتشماً للغاية ولم يحقق طموحات القارة السمراء وانتظارات الجماهير الأفريقية، حيث خرج من الباب الصغير للبطولة العالمية. فقد خسر الأهلي مباراته الأولى أمام الاتحاد السعودي بهدف حمل توقيع المهاجم المتميز محمد نور.
وخيب الفريق الفرعوني الآمال العربية والأفريقية في المباراة الثانية، حيث سقط أمام فريق سيدني الاسترالي المغمور بنتيجة هدف لصفر ولم يقدر على تدارك خسارة المباراة الأولى على الرغم من تواجد ترسانة من النجوم في صفوفه مثل أبوتريكة ومتعب والحضري وجمعة.
2005 الاتحاد السعودي يكسب الكلاسيكو العربي
في مونديال 2005 لم تقدر الكرة العربية على الصمود أمام الكبار ولاح واضحاً الفرق الكبير بيننا وبينهم، وهو ما يعوق بالتالي تميزها في مثل هذه البطولات. وقد شارك في دورة 2005 الاتحاد السعودي والأهلي المصري إلا انهما خرجا خالى الوفاض. ففي المباراة الأولى كان الحوار العالمي عربياً، حيث تقابل الاتحاد مع الأهلي وفاز الفريق السعودي على نظيره المصري (1-0) بهدف سجله محمد نور في الدقيقة 78. ولكن الاتحاد انقاد للخسارة في المباراة الثانية أمام ساوباولو البرازيلي بنتيجة (2-3). وانهزم أيضاً في المباراة الثالثة من ديبورتيفو سابرسا الكوستريكي (2-3).
2000 الريال يبدد آمال الرجاء المغربي
شارك فريق الرجاء المغربي في كأس العالم للأندية 2000 إلى جانب النصر السعودي. وخسر الفريق المغربي مباراته الأولى أمام كورنتيانس البرازيلي بهدفين دون مقابل، وفي المباراة الثانية قارع ريال مدريد ونال من شباكه في مناسبتين إلا ان الخبرة خانته في النهاية ليخسر الموقعة بنتيجة (3-2). وكان الأبيض الملكي معززاً بكامل نجومه في تلك المباراة وسجل له موريانتس ووينكون وهييرو أهداف فوزه الثلاثة. وخسر الرجاء مباراته الثالثة أمام النصر السعودي بنتيجة 4-3 في كلاسيكو عربي شهد مهرجاناً من الأهداف بلغ سبعة بالتمام والكمال.
النصر السعودي إلى العالمية
مازال عشاق النصر السعودي يفتخرون ان فريقهم أول من دخل العالمية من بين أندية الخليج وعربياً بالاشتراك مع الرجاء المغربي. وقدم النصر مستويات جيدة في مونديال 2000 على الرغم من سقوطه في مباراته الأولى أمام ريال مدريد الإسباني بنتيجة (١-3).
وتحامل النصر على نفسه في المباراة الثانية من أجل تحقيق النصر وحصل عليه بالفعل على حساب ممثل الكرة العربية الثاني الرجاء المغربي (4-3). ولكن النصر عاد ليصطدم من جديد بأحد القوى الكروية وكان هذه المرة كورنتيانس وانهزم (2-0).

