نالت الإمارات عبارات الشكر والثناء من العالم والفيفا، لنجاحها في تنظيم مونديالي 2009 و2010 بحرفية عالية، قد لا تقدر اليابان مستضيفة بطولة العام الحالي على مجاراتها، على حد تعبير جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ديسمبر الماضي خلال مؤتمر صحفي بأبوظبي. ولا شك في أن الجماهير الإماراتية ستستعيد اليوم ذاكرة مجدها في التنظيم العامين الماضيين، فعندما يطلق الحكم صافرة انطلاق مونديال 2011 ستعود الى أذهان مواطنينا فصول قصة النجاح الإماراتية والأجواء التي عاشتها الدولة على وقع سحر كرة القدم، اللعبة التي سحرت قلوب الملايين.
وأعرب بلاتر عن شكره وتقديره للإمارات على تنظيمها لمونديال الأندية بحرفية عالية. وأكد أن الفيفا راض تمام الرضا على بطولتي 2009 و2010 وليست لديه أي تحفظات أو ملاحظات سلبية.
وأشاد بلاتر بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة المنظمة للبطولة الحالية، منوهاً بالنقلة النوعية في تسيير فعاليات دورة 2010 مقارنة بالعام الماضي. وأوضح رئيس الفيفا قائلاً: لقد لمسنا تحسناً كبيراً في مستوى التنظيم الإماراتي بين بطولتي 2009 و2010، ولا شك أن هذا التطور في الأداء التنظيمي تحقق بفضل سعي ورغبة أبوظبي في النجاح، والفيفا سعيد للغاية بهذا الاجتهاد.
وقال بلاتر إن الإمارات ستحرج اليابان كثيراً، لأنها نظمت مونديال الأندية بحرفية عالية، وهو ما سيضع طوكيو تحت ضغوط كبيرة خلال بطولة العامين المقبلين. فالاتحاد الدولي لن يرضى بتنظيم يقل عن المستوى الذي نظمت به الإمارات بطولتي 2009 و2010. لقد وضعت أبوظبي مقياساً جديداً للمستوى التنظيمي، لا يجب أن نقبل بأدنى منه في المستقبل.
واستدرك بلاتر لاحقاً، فأشاد بثقة الفيفا الكبيرة في اليابان، وذكر بنجاحاتها السابقة في احتضان مونديال 2002 وكأس العالم لأندية في 4 مناسبات.
وتخلص الإمارات من كابوس المدرجات الخالية الذي سيطر على أذهان أعضاء اللجنة المنظمة طوال الأيام التي سبقت المونديال. فقد كان الرهان الأول والهدف الأهم المرجو تحقيقه خارج المستطيل الأخضر أن يقام حفل الافتتاح والمباراة الأولى في كأس العالم للأندية أمام حضور جماهيري محترم، حتى تكون اللجنة المنظمة في مستوى ثقة الفيفا.
وما بعث المخاوف في نفوس المنظمين والغيورين على نجاح أبوظبي في تنظيم البطولة المونديالية باقتدار، الحضور الجماهيري المتواضع في نسخة 2009، حيث بلغ عدد الجماهير 14856 فقط. ولكن مع بداية المشاهد الأولى من عرض الافتتاح المبسط، تنفس الجميع الصعداء، حيث تدفقت الجماهير على مدرجات ملعب الجزيرة وبلغ عددها في النهاية 23895 متفرجاً، وهي نسبة مقبولة جداً مقارنة مع عدد سكان الدولة.
وبدا واضحاً قبل المباريات لهفة الجمهور الإمارتي وانتظاره لضربة البداية، حيث توافدت أفواج كبيرة على ملاعب البطولة واصطفت في طوابير طويلة قبل فتح أبواب الملعب بساعتين. وحدث هذا في الافتتاح وفي المباراة النهائية.
ولم يكن العنصر النسائي بعيداً عن الحدث، بل كان في قلبه وشارك في فرحة الافتتاح بالحضور بعدد محترم لفت الانتباه.
وسجلت المدرجات كذلك حضور ألوان مختلفة من الجماهير، وبرز منها خاصة البرازيليون والآسيويون. وقد تفاعل أبناء السامبا كثيراً مع أحداث المنافسة.
وبعد نجاح الإمارات في تنظيم بطولتي 2009 و2010 ونيلها رضى الفيفا كلياً، فإنها عززت صورتها المشرقة في عالم الرياضة، وستتمكن في المستقبل من الفوز باستضافة أكبر البطولات في حال طلبت ذلك.
