سيكون الصراع مثيراً بين برشلونة بطل أوروبا ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم، وسانتوس بطل كأس أميركا الجنوبية، بقيادة نيمار، أفضل لاعب في البرازيل هذا العام، خلال بطولة العالم للأندية التي تنطلق اليوم في طوكيو، بمشاركة ناديين عربيين، هما الترجي التونسي بطل إفريقيا والسد القطري بطل آسيا.
وتجمع المباراة الافتتاحية اليوم كاشيوا ريسول باوكلاند سيتي، في حين يلتقي السد والترجي وجهاً لوجه الأحد المقبل، حيث سيضرب الفائز في المباراة موعداً مع برشلونة في نصف النهائي. وتشارك في البطولة 7 فرق، هي فضلًا عن الفرق الأربعة المذكورة آنفاً، مونتيري المكسيكي (بطل الكونكاكاف)، وكاشيوا ريسول بطل اليابان وممثل الدولة المضيفة، وأوكلاند سيتي بطل أوقيانيا. وكما جرت العادة يبدأ بطل اوروبا وبطل ليبرتادوريس مشوارهما اعتباراً من الدور نصف النهائي.
وكانت البطولة اقيمت في ابوظبي في العامين الماضيين، قبل ان تنتقل الى طوكيو لسنتين ايضاً، ثم تعود إلى دولة عربية أخرى هي المغرب، اعتباراً من 2013. وتوج انترناسيونالي الإيطالي بطلا للمسابقة العام الماضي، بفوزه على مازيمبي الكونغولي 3 ــ صفر.
وتتفوق اندية اوروبا على نظيرتها الأميركية الجنوبية بأربعة ألقاب مقابل ثلاثة في البطولة، بنظامها الجديد، اعتباراً من عام 2000، حيث فازت بنسخاتها الثلاث الأولى فرق برازيلية هي كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال اعوام 2000 و2005 و2006، قبل ان تنتقل السيطرة الى الفرق الأوروبية عبر ميلان الإيطالي (2007) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (2008) وبرشلونة (2009) وإنترميلان (2010).
واعتبر ميسي بأن فريقه يحدوه امل كبير في استعادة اللقب الذي توج به قبل عامين، وقال في هذا الصدد إن «كأس العالم للأندية بطولة مهمة بالنسبة لنا، لا سيما واننا نحتفظ بذكريات جميلة من آخر نسخة شاركنا فيها. تحدونا رغبة كبيرة لإعادة الكرَّة والاحتفال مرة اخرى بالطريقة ذاتها».
واضاف «لدينا دائما مسؤولية للفوز في جميع المسابقات التي نخوض غمارها. وانا أعتبر هذا المونديال بطولة في غاية الأهمية، وبالتالي فإننا سنسعى إلى إحراز اللقب، على غرار جميع المسابقات الأخرى التي نخوضها. ومع ذلك، يجب ألا ننسى أنه في نسخة العام الماضي من مونديال الأندية، كانت التوقعات تشير الى وصول المرشحين البارزين إلى النهائي، لكن انترناسيونال تعرض للهزيمة (في دور الأربعة)، وهذا يحتم علينا عدم التراخي».
ويحدو الطموح نفسه فريق سانتوس، بقيادة النجم القادم بقوة نيمار، وستكون مهمة الفريق الأميركي الجنوبي وضع حد لسيطرة الأندية الأوروبية على اللقب في السنوات الأربع الأخيرة.
ويأمل سانتوس في اعادة اللقب الى البرازيل للمرة الأولى منذ ان توج مواطنه انترناسيونال به في نسخة 2006 بقيادة الكسندر باتو مهاجم ميلان الإيطالي حالياً. وقال صانع ألعاب سانتوس غانسو «نحن نتحرق شوقاً لانطلاق المنافسات. إننا مستعدون. ونتمنى أن نتمكن من إحراز اللقب العالمي».
وتبرز المواجهة العربية الخالصة في دور الثمانية بين الترجي التونسي بطل القارة السمراء ونظيره السد القطري الفائز بلقب دوري ابطال آسيا. ويدخل عملاق شمال إفريقيا إلى هذه البطولة بعزيمة قوية ومعنويات عالية، خصوصاً بعد موسم ناجح بكل المقاييس، توج خلاله بثلاثية تاريخية بفوزه ايضا بالثنائية المحلية. وقال المدافع الغاني هاريسون أفول، الذي سجل هدف النصر لفريق الترجي في نهائي أبطال إفريقيا في مرمى الوداد البيضاوي المغربي في مباراة الإياب إن «المشاركة في هذه البطولة هي بالنسبة لي حلم يتحقق. ونأمل أن نتمكن من ترك انطباع جيد».
وفي المقابل، يبدو أن نادي السد القطري مرتاح للغاية في ثوب الفريق الأقل حظاً، وهو يتطلع بذلك لتحقيق المفاجأة. وقال قائد الفريق عبدالله كوني واصفاً الأجواء التي تسود في معسكر النادي القطري: «لا نعتبر انفسنا من من المرشحين، وبالتالي نستطيع ان نلعب بحرية أكبر وبلا ضغوطات. لكن في حال أظهرنا انضباطا كبيرا وقدمنا كل ما في جعبتنا؛ من يعلم ؟، فكل شيء يكون وارداً».

