تتجه الأنظار اليوم الى ملعبي «الإمارات» و«ستامفورد بريدج» في العاصمة لندن، اللذين يحتضنان مواجهتين ناريتين، الأولى بين أرسنال وضيفه مانشستر سيتي، والثانية بين تشلسي وليفربول، وذلك في الدور ربع النهائي من مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في كرة القدم.
وتتواجد في ربع النهائي ستة فرق من الدوري الممتاز، فإلى جانب رباعي المواجهتين الناريتين هناك مانشستر يونايتد، الذي يخوض اختبارا سهلا على ارضه امام كريستال بالاس، وبلاكبيرن روفزر الذي يحل ضيفا على كارديف سيتي.
وسيكشف هذا الدور اهمية هذه المسابقة للكبار مقارنة مع مسابقات الدوري المحلي ودوري ابطال اوروبا، وحتى الكأس المحلية، اذ من المرجح ان يلجأ كل من مانشستر سيتي وجاره يونايتد وأرسنال وتشلسي وليفربول الى إراحة عدد كبير من الأساسيين.
وينتظر مانشستر سيتي الذي يتصدر ترتيب الدوري المحلي بفارق 5 نقاط عن جاره يونايتد، مباراة مصيرية الأربعاء المقبل امام بايرن ميونيخ الألماني في دوري ابطال اوروبا، قبل مواجهة تشلسي في الدوري المحلي، ما قد يدفع مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني الى السير على الخطى التقليدية لنظيره في ارسنال الفرنسي آرسين فينغر، وإشراك لاعبي الصف الثاني في مباراة اليوم.
تغييرات في الفريقين
وإذا كان مانشيني يملك رفاهية خوض اللقاء بتشكيلة رديفة كون فريقه يحاول الفوز باللقب المحلي للمرة الأولى منذ حوالي 40 عاما، وكون مسابقة كأس رابطة الأندية لا تكتسي اهمية كبرى، فالأمر ذاته لا ينطبق على نظيره فينغر، الذي يحتل فريقه المركز السابع في الدوري بفارق 12 نقطة عن الـ «سيتيزينس»، وذلك لأن هذه المسابقة تشكل فرصة للفريق اللندني من اجل العودة الى الألقاب الغائبة عن خزائنه منذ ستة اعوام.
ورغم اهمية المسابقة بالنسبة لأرسنال وصعوبة الخصم الذي يواجهه في ربع النهائي، اكد فينغر الذي تأهل فريقه الى الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا، انه مضطر لإجراء تعديلات على تشكيلته الأساسية بسبب الإرهاق العضلي الذي يعاني منه بعض لاعبيه الأساسيين.
واضاف فينغر «سأكون مضطرا الى تغيير الفريق، لأن بعض اللاعبين على حافة الهاوية من الناحية العضلية».
ويدخل الفريقان الى هذه المباراة بعد اكتفائهما بالتعادل في الدوري المحلي، ارسنال امام جاره فولهام (1 ـ 1)، ومانشستر سيتي امام ليفربول في عقر دار الأخير (1 ـ 1 ايضاً)، في مباراة شهدت طرد المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي من صفوف الـ «سيتيزينس».
بالوتيللي بريء
ودافع مانشيني الذي كان يحتفل بميلاده السابع والأربعين امام ليفربول، عن مواطنه الشاب بالوتيللي، الذي طرد لحصوله على انذارين، قائلا «لا اعتقد ان حكم المباراة كان محقا في اعطاء ماريو بطاقة ثانية، بالنسبة لي لم يرتكب بالوتيلي خطأ».
واضاف المدرب الإيطالي: «بحسب رأيي لا يستحق بالوتيلي البطاقة الحمراء، لست مستاء منه على الإطلاق، انه لاعب شاب، وقال انه يشعر بخيبة امل كبيرة، لم يكن الإنذار الثاني مستحقا على الإطلاق، لا اعتقد انه كان هناك اي خطأ في هذه اللعبة».
واعرب مانشيني عن سعادته بالمستوى والقوة اللتين اظهرهما فريقه تحت الضغط، مشيرا الى ان مواجهة ليفربول ستكون صعبة على اي فريق في الأشهر المقبلة، مضيفا «التعادل نتيجة جيدة، خصوصا اننا لعبنا آخر عشر دقائق بعشرة لاعبين فقط، وكانت المباراة صعبة جدا بالنسبة لنا، فليس من السهل ان تأتي الى هنا وتحصل على نتيجة ايجابية، لأن ليفربول فريق جيد جدا، خصوصا على ملعب انفيلد». وكان مانشستر سيتي بلغ ربع النهائي بفوزه على مضيفه ولفرهامبتون 5 ـ 2، فيما تغلب ارسنال على ضيفه بولتون 2 ـ 1.
مباراة ثأرية
اما بالنسبة للموقعة الثانية بين تشلسي وضيفه ليفربول، فسيسعى الأول جاهدا من اجل تحقيق ثأره من فريق «الحمر»، الذي كان تغلب عليه في الدوري قبل حوالي اسبوع فقط 2 ـ 1 في عقر داره «ستامفورد بريدج».
ويأمل الفريق اللندني ان يكون الفوز الذي حققه أول من أمس السبت على ولفرهامبتون (3 ـ صفر) في الدوري، نهاية مسلسل نتائجه المتواضعة، والتي تمثلت بتلقيه اربع هزائم في خمس مباريات، بينها امام باير ليفركوزن الألماني (1 ـ 2) في دوري ابطال اوروبا، ما تسبب بوضع مدربه الجديد البرتغالي اندري فياش ـ بواش تحت ضغط كبير، سيزداد في الأسبوعين المقبلين في حال لم يخرج الـ «بلوز» سالمين من مبارياتهم النارية مع نيوكاسل ومانشستر سيتي في الدوري المحلي، وفالنسيا الإسباني في دوري ابطال اوروبا، حيث سيكون الفريق بحاجة للفوز على الأخير من اجل بلوغ الدور الثاني.
وبدوره، سيخوض مانشستر يونايتد مباراة غدا مع ضيفه كريستال بالاس بتشكيلة معدلة ايضا، وهذا ما اكده مدربه الاسكتلندي اليكس فيرغسون قائلا «سيكون التغيير كاملا. اعتقد ان كأس الرابطة تحولت الى مسابقة جيدة، واصبح بإمكان اندية مثل يونايتد ان تقدم لاعبين من الشباب، وآخرين لم يحصلوا على فرصة اللعب كثيرا مع الفريق الأول. وكان هذا الأمر جيدا علينا خلال الأعوام التي مرت. فزنا بلقبين بمباراتين نهائيتين في ويمبلي مع لاعبين شبان، وهذا امر جيد».
يذكر ان مانشستر يونايتد أحرز لقب المسابقة اعوام 1992 و2006 و2009 و2010، فيما كان لقب النسخة الأخيرة من نصيب برمنغهام.
