عندما يلتقي ميلان الإيطالي ضيفه برشلونة اليوم في الجولة الخامسة من مباريات الدور الأول لدوري أبطال أوروبا ، ستكون المباراة مواجهة ذات طابع خاص للمهاجم زلاتان إبراهيموفيتش نجم ميلان في مواجهة فريقه السابق والمدير الفني الذي تسبب في رحيله عن الفريق الكاتالوني.
ويواجه إبراهيموفيتش اليوم مديره الفني السابق جوسيب غوارديولا بعد 15 شهرا من رحيل النجم السويدي عن برشلونة بدعم من غوارديولا.
وكان إبراهيموفيتش هو أغلى لاعب تعاقد معه برشلونة على مدار تاريخ النادي ولكنه قضى موسما واحد في النادي قبل عودته إلى إيطاليا للعب في صفوف ميلان بناء على طلب غوارديولا وعلى الرغم من نجاح اللاعب في تسجيل 21 هدفا للفريق خلال هذا الموسم الوحيد الذي لعبه لبرشلونة.
وعندما التقى الفريقان ذهابا على استاد "كامب نو" في برشلونة خلال سبتمبر الماضي وانتهت المباراة بالتعادل 2/2 ، ظل إبراهيموفيتش في إيطاليا بسبب شد في عضلة الفخذ.
ووجه إبراهيموفيتش ، في كتاب عن سيرته الذاتية صدر حديثا ، الاتهامات إلى غوارديولا بأنه تعامل معه بشكل سيئ.
خلاف حاد
كما وصف إبراهيموفيتش مدرب برشلونة ، ساخرا ، بأنه "الفيلسوف". وقال إبراهيموفيتش "لم ينظر في عيني من قبل. عندما كنت أدخل إلى الحجرة ، كان يخرج منها على الفور".
وعندما يلتقي الفريقان اليوم على استاد "سان سيرو" بميلانو ، سيكون إبراهيموفيتش حريصا على النظر في عيني غوارديولا كما سيحرص على تقديم أداء جيد في اللقاء ليبرهن على خطأ قرار غوارديولا بشأن بيعه إلى ميلان.
وينتظر أن يقود إبراهيموفيتش ، الذي احتفل بعيد ميلاده الثلاثين في الثالث من أكتوبر الماضي ، هجوم ميلان في مباراة اليوم وأن يكون أبرز الوجوه في خط الهجوم خاصة في ظل غياب زميله أنطونيو كاسانو الذي أجرى مؤخرا جراحة في القلب بينما عاد زميلهما البرازيلي ألكسندر باتو لتوه إلى صفوف الفريق بعد تعافيه من الإصابة.
وفي مقابلة مطولة نشرها موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على الانترنت امس ، أكد إبراهيموفيتش أن رحيله عن برشلونة في أغسطس 2010 ، كان أفضل شيء لجميع الأطراف المعنية.
وقال إبراهيموفيتش "حتى عندما تركت الفريق ، كنت أعلم أنني أترك أفضل فريق في العالم. ولكنني أعتقد أنه كان الحل الأفضل لجميع الأطراف المعنية".
وأكدت نتائج ومسيرة كل من برشلونة وميلان في الموسم الماضي على أن انتقال إبراهيموفيتش جاء لمصلحة جميع الأطراف بالفعل حيث حل المهاجم الأسباني ديفيد فيا مكان إبراهيموفيتش في هجوم الفريق الكتالوني ليفوز مع برشلونة بلقبي الدوري الأسباني ودوري أبطال أوروبا كما فاز إبراهيموفيتش مع ميلان بلقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى بعد انتظار دام لسبع سنوات.
ميلان بيتي
وقال إبراهيموفيتش "بالنسبة لي ، يكون من المهم أن تشعر بالسعادة عندما تشارك في المباريات.. إذا شعرت بالسعادة ، يكون الأمر أكثر سهولة بالنسبة لك. شعورك على أرض الملعب يعكس شعورك الداخلي. عانيت في أواخر مسيرتي مع برشلونة ، ولذلك كان من الضروري أن أرحل عن صفوف الفريق. كنت رجلا وصامدا ، وجدنا الحل وانتقلت".
وأضاف "أعتقد أن ميلان هو أكبر ناد لم يسبق لي اللعب به.. وشعرت بأنني في بيتي منذ اليوم الأول لي في صفوف الفريق- رحبوا بي للغاية. ميلانو أصبحت مدينتي الثانية بعد مالمو (مسقط رأسه في السويد) التي ولدت فيها وقضيت بها سنوات".
وقضى إبراهيموفيتش عدة سنوات في ميلانو أيضا قبل الانتقال لبرشلونة حيث لعب لفريق انتر ميلان في الفترة من 2006 إلى 2009 .
وأوضح إبراهيموفيتش "قال بعض الناس إنه من الصعب أن أنتقل لميلان (بعد اللعب في صفوف انتر) ، ولكنني انتقلت من قبل من يوفنتوس إلى انتر وأعتقد أن ذلك كان أكثر صعوبة. الماضي والمستقبل لا يشعراني بالقلق. أحاول فقط أن أقدم أفضل ما عندي وأحقق النتائج من أجلي ومن أجل فريقي".
ويتصدر برشلونة المجموعة الثامنة برصيد عشر نقاط وبفارق نقطتين أمام ميلان مما يعني حاجة ميلان إلى تحقيق الفوز في مباراة الغد للحفاظ على فرصته في إنهاء فعاليات هذا الدور على قمة المجموعة.
مباراة الكبرياء
وقال إبراهيموفيتش: "أعتقد أنها مباراة تتعلق بالكبرياء.. من الجيد أن تكون في الصدارة ولكن قد يكون المركز الثاني أفضل في بعض الأحيان. كل منهما له إيجابياته وسلبياته. عندما تكون في دوري الأبطال ، تكون معرضا دائما لمواجهة فريق قوي. ومن أجل الفوز باللقب ، عليك أن تفوز على الفرق القوية".
ونجح إبراهيموفيتش في هز الشباك في جميع المباريات الثلاث التي خاضها مع ميلان في إطار منافسات هذه المجموعة ويأمل في مواصلة ذلك غدا ليهز شباك برشلونة.
وأوضح إبراهيموفيتش أن الهواجس لا تنتابه ولا تسيطر عليه بشأن إحراز لقب دوري أبطال أوروبا. وقال "قبل سنوات قليلة ، كان هذا هو هدفي الأساسي ، ولكنك لن تفوز بشيء ترغب فيه وتركز عليه بشدة".
وأضاف أنه يسعى حاليا إلى الفوز مع فريقه بجميع البطولات التي يخوضها فإذا نجح في الفوز بها سيكون أمرا جيدا وإن لم ينجح فإن ذلك لا يعني كبوة في مسيرته الكروية.
وأوضح "كل ما أسعى إليه دائما هو أن أصبح لاعبا متكاملا كما أنني على قناعة تامة الآن. وعندما تفوز بالبطولات ، فذلك ليس لأنك أفضل لاعب ولكن لأن فريقك هو الأفضل".
