تبدو منتخبات جمهورية ايرلندا وكرواتيا وتشيكيا مرشحة بقوة للتأهل إلى نهائيات كأس اوروبا 2012 لكرة القدم المقررة في بولندا واوكرانيا، عندما تخوض إياب الملحق الاوروبي اليوم. وكانت ايرلندا سحقت استونيا في عقر دارها 4-صفر ذهابا، وعادت كرواتيا بنتيجة عريضة من تركيا 3-صفر، وحققت تشيكيا فوزا مستحقا على ضيفتها مونتينيغرو 2-صفر، لكن المواجهة المجهولة المعالم ستجمع البرتغال مع ضيفتها البوسنة والهرسك بعد تعادلهما ذهابا بدون أهداف.

وسيعلن الملحق الاوروبي عن المنتخبات الاربعة الاخيرة التي ستنضم إلى قافلة المتأهلين إلى النهائيات القارية، وهو يجمع المنتخبات الثمانية التي حلت ثانية في المجموعات في التصفيات باستثناء السويد التي تأهلت مباشرة كونها كانت أفضل منتخب حل في المركز الثاني.

وتنضم أربعة منتخبات من الملحق إلى 12 منتخبا عرفت هويتها حتى الان ستشارك في البطولة، علما بان سحب قرعة النهائيات سيقام في 2 ديسمبر المقبل في كييف والنهائيات من 8 يونيو إلى 1 يوليو 2012.

وتأهلت حتى الان منتخبات المانيا وروسيا وايطاليا وهولندا والسويد واليونان وانجلترا والدنمارك واسبانيا حاملة اللقب وفرنسا بالاضافة إلى الدولتين المضيفتين بولندا واوكرانيا.

 

مهمة صعبة

وستكون مهمة البرتغال في لشبونة صعبة للتأهل للمرة الخامسة على التوالي إلى النهائيات، عندما تواجه البوسنة والهرسك التي تضم في صفوفها هداف مانشستر سيتي الانجليزي ادين دزيكو الذي أهدر كرة انفرادية في مباراة الذهاب في زينيكا.

وتعتمد البرتغال وصيفة 2004 على صاحب الحذاء الذهبي في اوروبا العام الماضي وهداف ريال مدريد الاسباني كريستيانو رونالدو، بالاضافة إلى لاعب وسط مانشستر يونايتد الانجليزي ناني صاحب الفضل في الفوز بالملحق الاخير المؤهل إلى كأس العالم 2010 بين المنتخبين (1-صفر ذهابا وايابا للبرتغال).

وفرضت البرتغال سيطرتها على مجريات مباراة الذهاب منذ البداية وتناوب مهاجموها على أهدار الفرص السهلة خصوصا هيلدر بوستيغا وقائدها رونالدو على مدار الشوطين.

وكانت أرضية الملعب السيئة أحد أبرز الاسباب التي إدت إلى عدم توفق البرتغاليين في هز الشباك، فيما غاب اصحاب الارض عن تهديد مرمى الضيوف في الشوط الاول وسنحت لهم فرصتان ذهبيتان في الثاني عبر وداد ايبيسيفيتش ودزيكو تم اهدرهما برعونة.

 

حرب التصريحات

وقال رونالدو (26 عاما) الذي سجل 13 هدفا هذا الموسم في الدوري الاسباني لموقع الاتحاد الاوروبي: "الحظوظ متساوية. طبعا ستكون الظروف افضل في ظل تواجد مشجعينا. جلبنا نتيجة ايجابية من خارج ارضنا وعلينا حسم الامور على ملعبنا".

أما صفوت سوزيتش مدرب البوسنة وأحد ابرز النجوم في تاريخ نادي باريس سان جرمان الفرنسي، فأقر بسيطرة البرتغال ذهابا: "البرتغال فريق رائع، يملكون لاعبا جيدا في كل مركز".

ويسعى سوزيتش إلى قيادة البوسنة لاول مسابقة كبرى منذ نيلها استقلالها عام 1992. وتوقع سوزيتش الذي حمل ألوان منتخب يوغوسلافيا 54 مرة: "ستنتهي المباراة بالتعادل 2-2".

وكانت البوسنة على شفير التأهل مباشرة من دور المجموعات على حساب فرنسا قبل زن يعادل سمير نصري للاخيرة من ضربة جزاء قبل 12 دقيقة على انتهاء مواجهتهما (1-1).

وقال ميراليم بيانيتش لاعب روما الايطالي: "اذ سجلنا هدفا في البرتغال اعتقد أننا سنتأهل".

 

أسبقية لكرواتيا

وتبدو كرواتيا منتشية بعد تفجيرها مفاجأة من العيار الثقيل بفوزها الساحق على تركيا في عقر دارها بثلاثية نظيفة امام 50 الف متفرج في اسطنبول، على الرغم من غيابات مؤثرة في صفوفها خصوصا ملادن بتريتش وإيفان سترينيتش ونيكو كرانيكار وديان لوفرين.

وثأرت كرواتيا من تركيا التي تفوقت عليها بركلات الترجيح في ربع نهائي كأس أوروبا 2008، وستكون مرشحة للتأهل عندما تستضيفها على ملعب "ماكسيمير" في زغرب.

وحذر لوكا مودريتش لاعب وسط توتنهام الانجليزي، واحد ثلاثة لاعبين اهدروا في ركلات الترجيح ضد تركيا عام 2008، زملاءه من التهاون على رغم التقدم المريح، لكن في الجهة المقابلة توعد مدرب تركيا الهولندي غوس هيدينك "بليلة صعبة لكرواتيا".

وهذه المرة الخامسة التي تخوض فيها تركيا الملحق، حيث نجحت في تخطيه مرتين وفشلت مرتين أيضا في مواجهة لاتفيا وسويسرا.

 

خطوة كبيرة لايرلندا

وفي دبلن، تستضيف جمهورية ايرلندا استونيا بعد ان خطت خطوة كبيرة في سعيها إلى المنافسة القارية بعد غياب طويل دام 24 عاما، عندما تغلبت على استونيا الباحثة عن تأهلها الاول إلى كأس اوروبا 2-صفر ذهابا.

وأكملت الدولة البلطيقية المباراة بتسعة لاعبين بعد طرد المدافع اندري ستيبانوف والقائد رايو بيروجا اللذين سيغيبان عن مباراة الاياب.

وتسعى جمهورية ايرلندا إلى تعويض خسارتها في الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2010 أمام فرنسا عندما سجل تييري هنري هدفا بيده.

وستكون الفرصة متاحة لعدد من النجوم المخضرمين، في انهاء مسيرتهم بالتأهل إلى بطولة كبرى على غرار روبي كين صاحب هدفين ذهابا، وكيفن كيلباين وداميان داف والحارس شاي غيفن. يذكر ان جمهورية ايرلندا شاركت آخر مرة في كأس اوروبا عام 1988 وفي كأس العالم عام 2002 عندما خرجت امام اسبانيا بركلات الترجيح من الدور الثاني.

وقال المدرب الايطالي المخضرم جوفاني تراباتوني انه لن يقبل بفكرة التأهل سوى عند صافرة النهاية على ملعب "دبلن ارينا": "القطة في الكيس، لكن الكيس ليس مقفلا بعد. القطة في الداخل وهي متوحشة".

وتابع تراباتوني (72 عاما) الذي استلم الفريق عام 2008: كنت عدة مرات على حافة التأهل، وأعرف تماما هذه الأوضاع".

 

أولوية لتشكيا

وستكون تشيكيا وصيفة 1996 والتي بلغت نصف نهائي 2004 مرشحة للتأهل بعد فوزها على مونتينيغرو 2-صفر، بيد ان الرحلة إلى بودغوريكا لن تكون مفروشة بالورود نظرا للافخاخ المحتملة من المنتخب الذي أحرج انجلترا مرتين في التصفيات.

وتخوض تشيكيا الملحق للمرة الثالثة في تاريخها، وقد حسمت الأول في مصلحتها على حساب النروج، لكنها خسرت الثاني أمام بلجيكا، وهي تبحث عن التأهل للمرة الخامسة على التوالي إلى النهائيات القارية.

ويفتقد التشيكيون خدمات لاعب الوسط توماس هوبشمان الموقوف، ويعود إلى صفوفهم لاعب الوسط رومان هوبنيك بعد انتهاء مدة ايقافه، في حين يغيب عن المنتخب البلقاني المدافع ميلان يوفانوفيتش الموقوف.

وقال برانكو برنوفيتش، مدرب مونتينيغرو التي انضمت إلى كنف الاتحاد الاوروبي منذ فترة قصيرة (2006) بعد استقلالها عن صربيا: "ربما لست طبيعيا، لكني اشعر بوجود الفرصة. اتوقع مباراة مختلفة، وفريقا مختلقا على صعيد الاداء. سنلعب الف مرة افضل والاجواء ستكون عاصفة واعتقدان لدينا فرصة قلب الامور في مصلحتنا... اعتقد اننا سنفوز على تشيكيا 3-صفر".