اضطر لاعبو نادي ريال مدريد، متصدر ترتيب الدوري الأسباني لكرة القدم، إلى تناول وجبة ثقيلة على نحو غير معتاد صباح أول من أمس الجمعة وأمس السبت استعداداً لمباراة الفريق المقبلة بالمسابقة أمام أوساسانا ظهر اليوم الأحد.
وبدأت أسبانيا تطبق نظام مباريات الظهيرة في الدوري المحلي هذا الموسم في محاولة لزيادة الإقبال الجماهيري الدولي على مشاهدة مبارياتها تلفزيونياً، خاصة في آسيا وفي الصين تحديداً. ويتنافس الدوري الأسباني مع نظرائه من بطولات الدوري في كل من إنجلترا وألمانيا وإيطاليا على جذب اهتمام الجماهير الآسيوية وبالتالي على زيادة الدخل التلفزيوني من وراء ذلك.
وقدمت مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز نظام تقديم مواعيد بعض مبارياتها إلى فترة الظهيرة قبل بضعة أعوام، بينما تقيم مسابقة الدوري الإيطالي مباراة واحدة في فترة الظهيرة من يوم الأحد منذ العام الماضي. وحتى الآن، لم تأت أي من مباريات الظهيرة التي قدمتها مسابقة الدوري الأسباني على قدر الأهمية المنتظر حيث كانت مباريات لفرق منتصف جدول ترتيب المسابقة أو حتى لفرق القاع.
اعداد اللاعبين
ولكن قبل أسبوعين تقرر، لزيادة الاهتمام في آسيا، أن تجرى مباراة ريال مدريد مع أوساسونا في وقت الظهيرة في السادس من نوفمبر. ومنذ الإعلان عن موعد المباراة، يعمل البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد على إعداد لاعبيه للمباراة بدقته المعهودة. وأشارت صحيفة "ماركا" الأسبانية أمس السبت إلى أن مورينيو أجبر لاعبيه على تناول وجبة ثقيلة فيما بين الإفطار والغداء، في التاسعة من صباح أول من أمس وأمس.
وذلك في ملعب النادي التدريبي في فالديبيباس شمال شرق مدريد. وأوضحت ماركا أن الوجبة تتكون من المعجنات والأرز والدجاج والسمك. وسيكون على اللاعبين تناول الوجبة نفسها من جديد اليوم الأحد، في يوم المباراة. ويسعى المدرب البرتغالي من وراء ذلك إلى "المحافظة على قدرات اللاعبين".
في الساعة الـ12 ظهراً كما لو كانت الساعة الثامنة مساء (الموعد التقليدي لمباريات الفريق). وبعد تناول وجبة الجمعة، أجرى مورينيو للاعبين حصة تدريبية بسيطة بدلًا من تدريبات المباريات المعتادة. ولم يسبق لأي مدرب آخر في الدوري الأسباني أن قام بتغييرات كبيرة كهذه في نظام فريقه التدريبي استعداداً لمباراة ظهيرة كما فعل مورينيو. وعادة ما يتناول اللاعبون في أسبانيا وجبة إفطار خفيفة للغاية وبعدها يخوضون حصة تدريب صباحية ثقيلة قبل عودتهم إلى منازلهم لتناول الغداء.
ولا تحظى مباريات الظهيرة في أسبانيا بأي شعبية سواء بين اللاعبين أو الجماهير. وجاءت نسب الحضور الجماهيري في الاستادات لهذه المباريات منخفضة للغاية، بينما جاءت عروض اللاعبين بطيئة ودون المستوى. ولكن جميع تذاكر مباراة ريال مدريد مع أوساسونا بيعت بالفعل مما يعني أن "استاد يوبيرنابيو" سيكون ممتلئاً كعادته بـ85 ألف متفرج. ولم يسبق لريال مدريد طوال تاريخه المجيد أن اضطر لخوض أي مباراة في فترة الظهيرة.
وحقق فريق مورينيو، الأغلى سعراً في تاريخ كرة القدم، الفوز في مبارياته التسع الأخيرة على مستوى جميع البطولات وهو حالياً يعتلي صدارة الدوري الأسباني بفارق نقطة واحدة أمام خصمه العتيد حامل اللقب برشلونة.
اصابات
أما أوساسونا فيحتل المركز الثامن بترتيب المسابقة، ولكنه سيتوجه إلى مدريد بفريق أضعفته الإصابات حيث لا يوجد لديه سوى 16 لاعباً سليماً. وكان خوسيه أنطونيو كاماتشو مدرب ريال مدريد وأوساسونا السابق والمدرب الحالي لمنتخب الصين قد وجه أول من أمس الجمعة صفعة لمحاولات الدوري الأسباني لزيادة دخله التلفزيوني من الصين. وقال كاماتشو: "لا أحد هنا يتحدث عن موعد انطلاق مباراة ريال مدريد مع أوساسونا. سيتم عرض المباراة في التلفزيون إذا لم يتداخل موعدها مع إحدى مباريات تنس الطاولة أو كرة الريشة اللتين تعتبران اللعبتين الأساسيتين هنا".
أهداف رونالدو تثير الجدل فى أسبانيا
رغم الاعتماد على التقنيات الحديثة والحسابات الإلكترونية ، أصبح عدد الأهداف التي سجلها المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بقميص ريال مدريد الأسباني لغزا محيرا للجميع وينتظر أن يستمر ذلك للأبد. وأكد رونالدو أن رصيده مع ريال مدريد بلغ 101 هدف وذلك بعد تسجيل هدفي الفريق في مرمى ليون يوم الأربعاء الماضي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا ليفوز ريال مدريد 2/صفر ويضمن التأهل إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة.
ولكن أحدا لم يستقر حتى الآن على الرصيد الفعلي لرونالدو مع ريال مدريد نظرا لتأكيد البعض على أنه لم يصل إلى حاجز المئة هدف مع الفريق وأن رصيده حتى الآن يقتصر على 99 هدفا. وبمجرد انتهاء المباراة ، احتفل الموقع الرسمي لنادي ريال مدريد على الانترنت ببلوغ النادي للهدف رقم 100 مما يعني اختلاف احصائيات النادي عن إحصائيات اللاعب وكذلك عن تقديرات أخرى تؤكد عدم وصول اللاعب للهدف رقم 100.
مشكلة
وبدأت المشكلة في العام الماضي وبالتحديد في 18 سبتمبر 2010 عندما سجل رونالدو هدفا في مرمى ريال سوسييداد ولكن الكرة ارتطمت بقدم زميله بيبي في طريقها إلى الشباك ليثور الجدل بشأن احتساب الهدف باسم أي من اللاعبين.
وتفاقمت المشكلة عندما أشارت صحيفة "ماركا" الرياضية الأوسع انتشارا في أسبانيا إلى احتساب الهدف باسم بيبي علما بأن هذه الصحيفة تمنح سنويا منذ موسم 1952/1953 جائزة إلى اللاعب صاحب أعلى رصيد من الأهداف في كل موسم بالدوري الأسباني. وصرح سانتياجو سيجورلا المحرر الرياضي بالصحيفة الأسبانية العريقة ، إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) حديثا ، بأنه لم يشاهد إعادة اللعبة حتى انتهاء المباراة وأنه أرسل تقريره عن اللقاء للنشر بالصحيفة قبل مشاهدة الإعادة.
هدف مثير
واعترف سيجورلا "إنه هدف مثير للجدل للغاية.. تداخل بيبي كان مصادفة وليس متعمدا ولكنه كان حاسما وفاعلا بينما لا نستطيع الجزم بأن تصويبة رونالدو كانت حاسمة". وبالنسبة لصحيفة "ماركا" ، يبلغ رصيد رونالدو مع الفريق 101 هدف ولذلك نقلت عن اللاعب تصريحه بأن رصيده بلغ إلى هذا الحد وذلك في صفحتها الأولى. وفي المقابل ، كتبت صحيفة "آس" الأسبانية الرياضية المنافسة بحروف كبيرة أن كريستيانو بلغ الهدف رقم 100 .
وتفتقد أسبانيا لوجود مؤسسة قادرة على تقديم بيان رسمي بإحصائيات كرة القدم. ورغم ذلك ، تتعامل كل جهة مع هذه الإحصائيات بشكل يطابق المعايير التي تريدها. ولذلك ، أوضحت محطة "أوندا سيرو" الإذاعية أن رونالدو سجل 99 هدفا.
وأشار أليكسيس مارتن المسؤول عن الإحصائيات في هذه المحطة إلى أن لإحصائية تعتمد على ما حدث في كأس السوبر الأسباني قبل أسابيع عندما احتسب الحكم هدفا لرونالدو دون أن يلمس اللاعب الكرة. وأضاف مارتن "كريستيانو رفع يده محتفلا بالهدف ولكنه لم يلمس الكرة التي سددها زميله سيرخيو راموس.
اكثر وضوحاً
ورغم ذلك ، كانت الصور التي عرضها التلفزيون الأسباني محيرة وتثير الارتباك" مشيرا إلى أن قنوات تلفزيونية أخرى أظهرت اللعبة بشكل أكثر وضوحا لتؤكد أن رونالدو لم يلمس الكرة على الاطلاق. وقال مارتن "لا يمكننا الاعتماد في الإحصائيات على تسجيل الحكام لما يمكن أن يتضمنه من أخطاء عديدة".
وأشار مارتن إلى أن إنجلترا تتمتع بوجود لجنة لدراسة ما يدور من شكوك حول بعض الأهداف وتعود إليها المسؤولية في حسم بعض الإحصائيات بينما تفتقد أسبانيا لوجود لجنة مماثلة. ويتشابه الجدل حول أهداف رونالدو مع ذلك الجدل الذي امتد لفترة طويلة بشأن بلوغ البرازيلي المعتزل روماريو للهدف رقم 1000.

