ينطبق على المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز لاعب فريق مانشستر سيتي المثل القائل «سعى إلى حتفه بظلفه» بعد أن تطورت قضيته مع مدربه الإيطالي روبرتو مانسيني إلى أبعاد قد تذهب بها إلى منصات القضاء وأروقة الاتحادين الدولي لكرة القدم «الفيفا» والأوروبي «اليويفا» لفك الاشتباك بين اللاعب ومدربه وناديه.
والقضية في حيثياتها تعتبر مثالا لجشع لاعب كرة القدم عندما يعتقد أنه النجم السوبر الذي يتمناه أي مدرب وفريق في العالم فيبدأ في ممارسة ضغوطه وشروطه على النادي من أجل كسب المزيد من المال وممارسة سلطاته على النادي وفرض شروطه على مدربه باعتبار أنه سلعة لا يمكن الاستغناء عنها.
حدث ذلك من لاعب بلغ سعره في بورصة اللاعبين 40 مليون جنيه استرليني ومعها راتب أسبوعين 250 ألف جنيه استرليني. ورغم ذلك تمرد على قرارات مدربه وناديه معلنا عدم رغبته في اللعب لمجرد أن المدرب قرر إشراكه كبديل وليس أساسيا بحجة أنه أفضل ممن وقع عليهم الاختيار في التشكيلة الأولى.
بدأت القصة عندما استدعى المدرب مانسيني مهاجمه تيفيز للنزول إلى أرضية ملعب اليانز أرينا للمشاركة في مباراة مان سيتي التي كان متخلفا فيها بهدفين أمام بايرن ميونخ الألماني ضمن دوري أبطال أوروبا. وذلك قبل 35 دقيقة من نهاية المباراة فرفض تيفيز تنفيذ أوامر مدربه وأنه أفضل من أن يترك على دكة الاحتياط إلى حين تخلف فريقه بهدفين أمام البايرن.
هنا بدأت غضبة مانسيني فواجه اللاعب في غرفة الملابس عقب نهاية المباراة في ميونخ فصاح في وجهه «ارجع إلى الأرجنتين فورا إذا كنت لا توافق على إدارتي للفريق» واتبع ذلك برفع خطاب رسمي إلى إدارة الموارد البشرية عند عودته إلى مانشستر.
ثم اجتمع مانسيني بخلدون المبارك رئيس مجلس إدارة النادي وأوضح له استحالة استمرار تيفيز مع الفريق بعد رفضه الواضح المشاركة كبديل في اللقاء الحاسم بدوري الأبطال أمام البايرن.
وأعلن النادي مؤكدا أن تيفيز موقوف عن اللعب إلى حين إشعار آخر ولمدة أقصاها أسبوعين مع حسم راتبه عن ذلك الفترة. وأضاف بيان النادي أن إيقاف اللاعب «إلى حين إجراء تحقيق كامل حول سلوكه خلال مباراة بايرن ميونخ وأن اللاعب لن يشارك في المباريات ولا تدريبات الفريق الرسمية خلال هذه الفترة.
وتتواصل فصول محنة تيفيز بعد أن أعلنت الإدارة القانونية بالنادي أنها عاكفة على دراسة وتحليل عقده لتحديد القرار الذي تتخذه بشأنه مع إدراكهم التام أن تسير القضية حسب القنوات الرسمية وذلك لحماية مصالح النادي إذا تطورت القضية وذهبت إلى القضاء. وأن الإدارة القانونية بالنادي تنوي تحضير مليون ملف دقيق يشمل التحقيق مع جميع اللاعبين الذين حضروا الواقعة.
كذلك أخطرت إدارة النادي القانونية تيفيز بخطاب رسمي بالإيقاف والغرامة وأنه سوف يحصل على حقه بالإيقاف والغرامة وأنه سوف يحصل على حقه الكامل لتوضح موقفه أمام لجنة التحقيق بالنادي.
وعندما بلغت الأمور هذا الحد قام تيفيز بناء على نصيحة من مستشاريه بتغيير أقواله فأصدر تصريحا يعتذر فيه لجماهير النادي منكرا رفضه المشاركة في المباراة مؤكدا أن ما حدث كان بسبب سوء فهم على دكة الاحتياط لكن ذلك جاء مغايرا لتصريح سابق له في مقابلة بعد المباراة قال فيه إنه رفض المشاركة كبديل عندما استدعاه مانسيني. أما المدرب مانسيني فتطايرت منه التصريحات الغاضبة معلنا أن تيفيز قد انتهى كلاعب مع مان سيتي وعزز ذلك بالاجتماع مع رئيس مجلس إدارة النادي طالبا منه الموافقة على عدم مشاركة تيفيز أو بقائه في كشوفات النادي.
المدهش أن تيفيز خرج من غرفة الملابس قبل مغادرة الفريق مدينة ميونخ فأخبره زملاؤه أن مانسيني أعلن أنه لن يرتدي فانيلة مان سيتي مرة أخرى فصاح قائلا: «أنا كبير هدافي الفريق الموسم الماضي وأتصرف دائما باحترافية وإذا كان هذا قراره فليكن».
