أعلن وزير الرياضة البرازيلي المكلف تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام 2014 ودورة الالعاب الاولمبية عام 2016 اورلاندو سيلفا امس، في مؤتمر صحافي مقتضب استقالته من منصبه بسبب اتهامه بالاختلاس. وقال سيلفا بعد استقباله من رئيسة البلاد ديلما روسيف: "لقد طلب مني ترك الحكومة، أخرج منها للدفاع عن شرفي، للدفاع عن حزبي (...)، أترك الحكومة وأنا أشعر بأنني أنجزت مهمتي".

واوضح الوزير الذي ينفي جميع التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، أن "المجتمع البرازيلي يتابع القضية، والحقيقة ستظهر في نهاية المطاف".

الاستقالة هي الخامسة لأحد وزراء الحكومة الموروثة عن عهد الرئيس السابق لويز انياسيو لولا دا سيلفا بتهم الاختلاس والإثراء غير المشروع منذ السابع من يونيو الماضي. وكان الأمين العام للرئاسة جيلبرتو كارفاليو اعلن قبل وقت قصير الاستقالة الوشيكة لسيلفا، وقال ان الوزير الذي سيحل محله سيكون منتميا الى حزب سيلفا نفسه، الحزب الشيوعي وهو حليف للحكومة.

وأوضح كارفاليو أن قرار المحكمة العليا اول من امس الثلاثاء فتح تحقيق في اتهامات بالفساد ضد الوزير سيلفا كانت حاسمة لدفع الاخير الى الاستقالة.

وتدهور موقف الوزير سيلفا في منتصف اكتوبر الحالي عندما نشرت الصحيفة الأسبوعية "فيجا" مقالا اتهم فيه ضابط شرطة سابق الوزير باختلاس نحو 23 مليون دولار لصالح منظمة غير حكومية ذات صلة بالحزب الشيوعي البرازيلي وكذلك بتلقي رشاوى.

وقررت المحكمة العليا في البرازيل فتح تحقيق الثلاثاء للنظر في التهم الموجهة ضد سيلفا.

وأجبرت موجة من الاتهامات بالفساد رئيسة البلاد روسيف على استبعاد وزراء عدة في الاشهر الاخيرة، أغلبهم من حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية وهو الحزب الرئيس في الائتلاف الحاكم مع حزب العمال.

وقد نظمت العديد من المظاهرات في سبتمبر الماضي لمكافحة الفساد في بعض المدن البرازيلية.

وارتفعت شعبية روسيف، التي ينظر اليها كمسؤولة تحارب الفساد، إلى 71 في المئة.

وفي مطلع يونيو الماضي، اضطر أنطونيو بالوتشي المنتمي الى حزب العمال على غرار الرئيسة روسيف إلى الاستقالة من رئاسة الوزراء بعد ثلاثة أسابيع من اتهامه بالاثراء غير المشروع، تلاه وزير النقل الفريدو ناسيمنتو (الحركة الديمقراطية) المتهم باختلاس أموال عامة. وفي اغسطس، أرغم وزير الزراعة فاغنر روسي (الحركة الديمقراطية) على الاستقالة بعد اتهامه بالاختلاس، وأعقبه بعد ذلك في سبتمبر زميله في الحزب وزير السياحة بدرو موفايس للتهمة ذاتها.