أكد مانشستر سيتي أنه سيكون المنافس الأقوى للفوز باللقب بعدما ألحق بجاره اللدود مانشستر يونايتد، حامل اللقب، أقسى هزيمة له في الدوري الممتاز، وذلك بالفوز عليه في عقر داره «أولد ترافورد» 6-1 أمس، في المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ونجح فريق المدرب الايطالي روبرتو مانشيني، وبقيادة مواطن الاخير «المشاغب» ماريو بالوتيلي، في التأكيد أن الأموال التي أنفقها في الموسمين الأخيرين لن تذهب سدى وبأن حلم الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1968 والثالثة في تاريخه قد يتحول الى حقيقة هذا الموسم، خصوصاً ان فوز اليوم لم يكن على أي فريق بل على يونايتد الذي لم يسقط على أرضه أمام جاره منذ 10 فبراير 2008، والذي مني اليوم بأقسى هزيمة له منذ انطلاق الدوري الممتاز عام 1992.

وكانت اقسى هزيمة ليونايتد في الدوري الممتاز صفر-5 وتلقاها مرتين على يد نيوكاسل يونايتد في 20 أكتوبر 1996 وتشلسي في 3 أكتوبر 1999، علماً بأن اقسى هزيمة له على الصعيد الدوري بشكل عام كانت صفر-7 ومني بها ثلاث مرات: أمام بلاكبيرن في ابريل 1926 واستون فيلا في ديسمبر 1930 (الهزيمتان في الدرجة الاولى) وولفرهامبتون في ديسمبر 1931 (في الدرجة الثانية).

 

نجم المباراة

ويدين سيتي بفوزه الغالي لبالوتيلي، الذي سجل ثنائية وتسبب أيضاً بطرد مدافع يونايتد الايرلندي الشمالي جوني ايفانز في بداية الشوط الثاني، ما مهد الطريق امام فريقه لهذا الفوز الكاسح الذي ساهم به أيضاً بديل مهاجم إنتر السابق البوسني أدين دزيكو بتسجيله ثنائية ايضاً.

ورفع فريق الـ«سيتيزينس» الى 25 نقطة في الصدارة بفارق 5 نقاط عن يونايتد، الذي مني بهزيمته الأولى هذا الموسم واصبح مهدداً بالتخلي عن مركزه الثاني لمصلحة غريمه الآخر تشلسي في حال فوزه على كوينز بارك رينجرز، وذلك لأن الفارق بين الطرفين نقطة واحدة حالياً.

 

هدف أول

وجاء الشوط الأول باهتاً، حيث غابت الفرص الحقيقية عن المرميين، باستثناء فرصة واحدة لمانشستر سيتي، نجح في ترجمتها الى هدف في الدقيقة 22 عندما مرر الإسباني دافيد سيلفا الكرة الى جيمس ميلنر المتوغل في الجهة اليسرى، فعكسها الأخير الى بالوتيلي المتواجد عند حدود المنطقة فسددها مهاجم انتر ميلان السابق محكمة في الزاوية اليسرى الأرضية لمرمى الحارس الإسباني دافيد دي خيا.

وحاول يونايتد أن يعود إلى أجواء اللقاء الى أنه فشل في تهديد مرمى جو هارت بشكل فعلي، ثم تعقدت مهمة «الشياطين الحمر» في بداية الشوط الثاني عندما رفع الحكم البطاقة الحمراء بوجه إيفانز لارتكابه خطأ على بالوتيلي عندما كان الأخير يتوجه للانفراد بالحارس (47).

واستفاد سيتي من النقص العددي على اكمل وجه، إذ تمكن من اضافة الهدف الثاني إثر لعبة جماعية كان ابطالها سيلفا وميلنر وبالوتيلي ايضاً، بعد ان تبادل الأولان الكرة قبل ان يمررها الثاني للمهاجم الايطالي الذي اودعها الشباك دون عناء (60).

ووجه الارجنتيني سيرخيو اغويرو الضربة القاضية ليونايتد في الدقيقة 69 بعد لعبة جماعية كان بالوتيلي طرفاً فيها ايضاً قبل ان تصل الكرة الى ميكا ريتشاردز المتوغل في الجهة اليمنى فلعبها عرضية ارضية لتصل الى مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني السابق الذي اودعها الشباك، مسجلاً هدفه التاسع هذا الموسم، فتشارك صدارة الترتيب مع مهاجم يوناتيد واين روني.

 

مهرجان من الأهداف

ونجح يونايتد في تسجيل هدف شرفي في الدقيقة 81 عبر الاسكتلندي دارين فليتشر الذي تبادل الكرة مع المكسيكي البديل خافيير هرنانديز، قبل ان يسددها قوسية من حدود المنطقة الى الزاوية اليسرى العليا لمرمى هارت.

لكن سيتي اعاد الفارق الى ثلاثة اهداف في الدقيقة الأخيرة من اللقاء عبر البوسني ادين دزيكو الذي كان دخل في الدقيقة 70 بدلاً من بالوتيلي، وذلك إثر ركلة ركنية وصلت على اثرها الكرة الى القائم الايسر، حيث ليدلي كينغ الذي عكسها لدزيكو فأودعها مهاجم فولفسبورغ الالماني السابق الشباك.

واكتملت مذلة «الشياطين الحمر» في الوقت بدل الضائع عندما اهتزت شباكه بهدفين اخرين من سيلفا ودزيكو، اللذين استغلا الاستسلام التام لمدافعي المدرب الاسكتلندي أليكس فيرغوسون، الذي شاهد فريقه يتلقى أقسى هزيمة له في الدوري الممتاز.