حسمت 5 عوامل مهمة الدربي المانشستراوي لمصلحة سيتي بفوز كبير وتاريخي. ويتمثل السبب الأول في الروح الانتصارية الكبيرة التي تحلى بها لاعبو مانشستر سيتي منذ بداية المباراة. فقد كانوا متعطشين جداً إلى الفوز على الغريم الشياطين الحمر. وهنا لا يفوت الكثيرين أن الفوز على يونايتد يمثل بطولة وتتويجاً في حد ذاته بالنسبة لمان سيتي الذي عانى كثيراً طوال العقود الأخيرة من عجزه على مجاراة نسق جاره الكبير يونايتد.
كان واضحاً من الدقائق الأولى أن سيتي يتسلح بإرادة قوة ويهزه الشوق إلى الفوز أكثر من يونايتد الذي مل الانتصارات والبطولات. فالديربي كان أشبه بمنازلة بين فريق (جائع) وآخر حقق اكتفاءه الذاتي.
أما العامل الثاني الذي رجح كفة سيتي فهو طرد المدافع ايفانس في وقت مبكر من الشوط الثاني وهو ما جعل سيتي يتمتع بتفوق عددي على منافسه فوق المستطيل الأخضر. وعلى خلاف ديربي الموسم قبل الماضي فإن مان يونايتد تأثر كثيراً بالنقص العددي وبات مشتتاً وغير منظم ومرتبكاً في الخط الخلفي. وأصبحت المباراة بعد طرد آيفانس على إثر تدخله غير القانوي مع بالوتيللي في اتجاه واحد بينما حاول رجال فيرغسون قلب الطاولة لكن دون جدوى.
ولعبت سرعة هجوم مان سيتي دوراً كبيراً في تحديد نتيجة الديربي ويتضح ذلك على وجه الخصوص خلال دقائق الأخيرة من المباراة ففي الوقت الذي كان فيه رفاق روني يعانون الأمرين من الإرهاق كان دزيكو ونصري ويحي توري يقطعون نصف الملعب في لحظات بسرعة بولت وخطفوا ثلاثة أهداف كانت قاسية جداً على فريق الشياطين الحمر وتاريخه الكبير.
أما العامل الرابع الذي لعب دوراً حاسماً في تفوق سيتي على يونايتد فيتمثل في صراع المدربين فوق دكة البدلاء. فقد كسب المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني معركته التكتيكية أمام فيرغسون الذي بات يعيش خريف العمر.
وأكد الديربي المانشستراوي أن المال الكثير يصنع الفريق الكبير والفوز العريض.. فالأموال التي أنفقها ملاك مان سيتي لم تذهب سدى بل دفعت مقابل نجوم من الذهب الخالص الذي صنعوا تاريخاً جديداً لمان سيتي.