لئن كان الدفاع الصلب والهجوم المتوسط أبرز ما اتسم به أداء المنتخب الإيطالي، خلال مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2012)، التي تقام ببولندا وأوكرانيا منتصف العام المقبل،فإنه في حاجة إلى هداف، فقد سجل هجومه 20 هدفا ليتخلف بذلك في الناحية الهجومية عن منتخبات هولندا وألمانيا وأسبانيا ، ويصبح بذلك خط الهجوم المشكلة الرئيسة التي تواجه برانديللي خلال النهائيات.
ونجح المنتخب الإيطالي تحت قيادة المدير الفني تشيزاري برانديللي في حجز بطاقة التأهل للنهائيات قبل مباراتين من نهاية مشواره في المجموعة الثالثة بالتصفيات، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم ولم تهتز شباكه سوى مرتين خلال مبارياته العشر.
وجاء فوز المنتخب الإيطالي على نظيره الأيرلندي الشمالي 3/صفر في مباراته الأخيرة بالتصفيات الثلاثاء في بيكارا، ليثبت الفريق أنه يضم أقوى خط دفاع بين المنتخبات الـ15 المشاركة في التصفيات، ويليه منتخبا روسيا وفرنسا حيث لم تهتز شباك كل منهما سوى أربع مرات.
وكان أنطونيو كاسانو أبرز المهاجمين في صفوف المنتخب الإيطالي ، الذي غالبا ما يتألق في إرسال التمريرات الحاسمة لزملائه بفريق ميلان الإيطالي ، وقد سجل ثنائية للمنتخب في مباراة أول من أمس. وطالب برانديللي لاعبيه مؤخرا بزيادة الجرأة الهجومية، وفي آخر مباراتين للفريق في التصفيات دفع بالثنائي جيوسيبي روسي وسيبستيان جيوفينكو إلى جانب كاسانو المتألق. وقال كاسانو /29 عاما/ ، الذي شابت نوبات الغضب مسيرته كلاعب محترف ، عقب المباراة إنه يعتزم الاعتزال وإنهاء مسيرته في غضون نحو ثلاثة أعوام.
وقال كاسانو :"أريد أن أقدم بطولة أوروبية جيدة وكأس عالم جيدة (عام 2014 بالبرازيل). وسأعتزل في سن الـ33 عاما على الأكثر. أريد اعتزال كرة القدم والاستمتاع بالحياة الأسرية".
وأضاف كاسانو :"مع برانديلي ، أتمتع بعلاقة رائعة من نوع خاص وأريد أن أشكره على ذلك".
ومع ذلك يبدو أن برانديللي يعتزم البحث عن هداف مناسب للتغلب على مشكلته في خط الهجوم خلال يورو 2012
وغاب المهاجمون جيامباولو باتزيني وألبرتو جيلاردينو وماريو بالوتيللي عن صفوف المنتخب الإيطالي مؤخرا بسبب الإصابات ، بينما شارك بابلو أوسفالدو للمرة الأولى مع المنتخب عندما حل مكان كاسانو.
ولا يتمتع أي من هؤلاء بمواصفات المهاجم الصريح، وهو مثلما قال نجم خط الوسط الإيطالي السابق جياني ريفيرا ، الذي "يذهب للقتال بمرفقيه داخل منطقة الجزاء".