يختتم اليوم دور المجموعات من تصفيات كأس أوروبا 2012 لكرة القدم المقررة في بولندا واوكرانيا بإقامة 22 مباراة في تسع مجموعات بصراع ناري على خمس بطاقات تأهل متبقية ، وتبدو مهمة فرنسا والبرتغال حساسة للغاية للتأهل الى العرس القاري.

وكانت ابرز منتخبات القارة ضمنت تأهلها، على غرار المانيا وايطاليا واسبانيا حاملة اللقب وهولندا وانجلترا، وستحدد مباريات اليوم هوية ابطال المجموعات وافضل منتخب وصيف، في حين تتواجه باقي المنتخبات الثمانية التي ستحتل المركز الثاني في ملحق فيما بينها ليكتمل عدد المنتخبات الـ16 المشاركة.

وستعرف اليوم هوية خمسة منتخبات متأهلة، أما المنتخبات التي تحتل المركز الثاني في المجموعات الأخرى، فتخوض في ما بينها الملحق حيث ستجرى القرعة المحددة له الخميس في كراكوفيا، على ان تقام مباريات الذهاب في 11 و12 نوفمبر والإياب في 15 منه.

 

أحلام فرنسا

في المجموعة الرابعة، تأمل فرنسا بطلة 1984 و2000 تخطي عقبة ضيفتها البوسنة في باريس، علما انه يكفيها التعادل لضمان المركز الاول، اذ تتصدر مع 20 نقطة مقابل 19 للبوسنة. وكان فريق المدرب لوران بلان تغلب ذهابا على المنتخب البوسني في سارييفو بهدفين لكريم بنزيمة وفلوران مالودا.

وحتى بحال خسارتها، فإن فرنسا ضمنت خوض الملحق بعد فوزها على البانيا 3-صفر الجمعة الماضية، في حين سحقت البوسنة لوكسمبورغ 5-صفر.

واشعل مدافع فرنسا المغربي الاصل عادل رامي الحرب الكلامية قبل المباراة التي يتوقع ان يتوجه 12 الف مشجع بوسني الى باريس لمتابعتها، عندما وصف صانع الالعاب ميراليم بيانيتش بأنه "طفل يبكي ولا يجيد سوى الوقوع على الارض"، لكنه اعتبر ان مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي ادين دزيكو هو "الخطر الرقم واحد" في تشكيلة المدرب صفوت سوزيتش.

وفضل بيانيتش (21 عاما) المنتقل الى روما الايطالي بعد ثلاثة مواسم مع ليون عدم الرد بعنف: "لم اكن أبدا على علاقة سيئة مع عادل رامي. قد اكون لاعبا يحب اللعب قليلا مع الحكم. هذا كل شيء، لكني لست لاعبا سيئا".

وبعد 15 شهرا على ازمتهم في كأس العالم في جنوب أفريقيا، يأمل "الزرق" في بلوغ النهائيات للمرة السادسة على التوالي. لكن الحذر موجود لأن فرنسا كانت في وضعية مماثلة عام 1993 في تصفيات مونديال 1994 وخسرت مباراتيها الأخيرتين على أرضها .

وسيغيب عن المنتخب الفرنسي عدة لاعبين أساسيين أمثال كريم بنزيمة وفرانك ريبيري، وبالتالي قد يعود بلان لاعتماد أسلوب كلاسيكي 4-2-3-1 ليسيطر على خط الوسط.

 

البرتغال في خطر

وفي المجموعة الثامنة، تعيش البرتغال خطر عدم خوض النهائيات، عندما تحل على الدنمارك في كوبنهاغن، في حين تلعب النروج مع قبرص في اوسلو. وتتصدر البرتغال الترتيب مع 16 نقطة بالتساوي مع الدنمارك، علما ان الاولى فازت ذهابا 3-1 في بورتو، في حين تحتل النروج المركز الثالث مع 13 نقطة.

ويكفي التعادل كي تتأهل البرتغال مع نجمها كريستيانو رونالدو، وذلك بعد بدايتها الكارثية في التصفيات والتي دفع ثمنها المدرب كارلوس كيروش بإقالته.

وضمنت الدنمارك التي تتفوق على النروج في المواجهات المباشرة (1-1 و2-صفر) احتلال المركز الثاني، لكن إذا أرادت حسم الصدارة في مصلحتها والتأهل مباشرة يتعين عليها التغلب على البرتغال. وفي حال تحقق هذا الأمر فإن الأخيرة ستكون في وضع حرج، ذلك لأن خسارتها وفوز النروج على قبرص سيجعلها تتراجع إلى المركز الثالث والخروج نهائيا من المنافسة، لأن المنتخب الاسكندينافي يتفوق عليها في المواجهات المباشرة. في المقابل، وفي حال عدم فوز السويد على هولندا في المجموعة الخامسة، فإن ثاني هذه المجموعة قد يتأهل كأفضل منتخب يحتل المركز الثاني.

وعلى رغم تصويب المدرب الجديد باولو بنتو سكة الفريق الايبيري، الا ان دفاع البرتغال بدا هشا في اللقاء الاخير امام ايسلندا (5-3). وقال بنتو: "لا اخطط للتعادل او الخسارة. تخوض البرتغال المباراة مع احتمالين للصدارة، لكن اولويتنا هي الفوز". في المقابل، يشرف على الدنمارك المدرب مورتن اولسن (62 عاما و102 مباراة دولية)، الذي قاد بلاده الى كأس العالم 2002 و2010 وكأس اوروبا 2004 في 11 عاما على رأس منتخب الدنمارك، وهو كان اعلن سابقا أنه سيضع حدا لمسيرته بعد انتهاء التصفيات بحال فشل في التأهل.

 

مهمة سهلة لروسيا

وفي المجموعة الثانية، تبدو روسيا (20 نقطة) واثقة من التأهل عندما تستقبل اندورا التي لم خسرت جميع مبارياتها في موسكو، في حين يبدو الصراع شرسا على المركز الثاني بين جمهورية ايرلندا (18 نقطة) وارمينيا (17 نقطة) التي تحقق افضل مشوار لها في تاريخ التصفيات، عندما يتواجه المنتخبان في دبلن.

وأصر مدرب جمهورية ايرلندا الايطالي المخضرم جوفاني تراباتوني (72 عاما) على تفادي التفاؤل المفرط: "يحترف لاعبو ارمينيا في بطولات كبرى. علينا اللعب بذهنية كاملة وتركيز شامل، وتفادي الاخطاء السخيفة". ويحوم الشك حول مشاركة قائد ايرلندا روبي كين (51 هدفا دوليا) لإصابته في فخذه.

وبعد فوزها الكبير على كرواتيا، تبدو اليونان بطلة 2004 في وضع مريح للتأهل، عندما تحل على جورجيا وهي في صدارة المجموعة السادسة مع 21 نقطة وهي بحاجة فقط للتعادل، في حين تلعب كرواتيا (19 نقطة) التي ضمنت خوض الملحق بحال تصدر اليونان مع ضيفتها لاتفيا في رييكا. لكن في حال فوز كرواتيا على لاتفيا، تستطيع الأولى أن تحسم أفضل مركز ثاني في مصلحتها شرط ألا تفوز السويد على هولندا، ولا تنتهي مباراة الدنمارك والبرتغال بالتعادل، ولا تخسر روسيا أمام اندورا.

 

طموح كبير للسويد

وفي المجموعة الخامسة، التي هيمنت عليها هولندا بإحرازها 27 نقطة من اصل 27 وامتلاكها اقوى هجوم في التصفيات (35 هدفا)، يحل المنتخب البرتقالي ضيفاً على السويد الثانية (21 نقطة) التي تأمل تحقيق الفوز كي تخطف بطاقة التأهل المباشرة كافضل وصيفة. ويغيب عن السويد، التي خسرت ذهابا 4-1 في امستردام العام الماضي، نجمها زلاتان ابراهيموفيتش لايقافه بعد نيله بطاقة صفراء في مواجهة فنلندا الاخيرة.

وقال مدرب السويد اريك هامرين: في غياب زلاتان، سنضطر للعب بطريقة مختلفة، لكن المخطط الرئيس لن يتغير امام هولندا". وفي المجموعة التاسعة التي ضمنت اسبانيا بطلة العالم وحاملة اللقب صدارتها، يتصارع منتخبا اسكتلندا (11 نقطة) وجمهورية تشيكيا (10 نقاط) على المركز الثاني، اذ تحل الاولى على اسبانيا في مباراة صعبة للغاية في اليكانتي، والثانية على ليتوانيا الرابعة (5 نقاط) في كاوناس. وفي المجموعة السابعة، ضمنت انجلترا بطاقة التأهل ومونتينيغرو خوض الملحق.