يأمل المنتخب التشيكي في إنهاء مسيرته بالمجموعة التاسعة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2012)، في المركز الثاني للمشاركة في الملحق الفاصل الذي قد يمنحه الفرصة للتأهل إلى النهائيات التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا بالتنظيم المشترك منتصف العام المقبل.
ولكن تحقيق هذا الحلم لن يكون إلا بالفوز على المنتخب الأسباني حامل لقبي يورو 2008 وكأس العالم 2010.
وتدخل أكثر من عشرة منتخبات أخرى في صراع عنيف خلال الأيام القليلة المقبلة لحسم بطاقة التأهل المباشر لـ (يورو 2012) لكرة القدم عبر الجولتين الأخيرتين بالتصفيات.
وقبل آخر جولتين من مباريات المجموعات، لم يتأهل عبر هذه التصفيات إلى النهائيات سوى أربعة منتخبات هي أسبانيا حامل اللقب وإيطاليا وهولندا وألمانيا لتنضم هذه المنتخبات إلى منتخبي أوكرانيا وبولندا اللذين يشاركان في النهائيات مباشرة بصفتهما ممثلي الدولتين المضيفتين للبطولة.
ومن بين عشرة مقاعد ما زالت شاغرة في النهائيات ستحسم الجولتان الأخيرتان من مباريات المجموعات ستة مقاعد بينما ستظل أربعة مقاعد شاغرة في انتظار الملحق الفاصل.
وتشهد الجولتان الأخيرتان 43 مباراة منها 20 مباراة اليوم ومباراة واحدة غدا بينما تقام 22 مباراة يوم الثلاثاء المقبل في الجولة الأخيرة.
ومن المؤكد أن جولة اليوم ستكون في غاية الأهمية للمنتخب التشيكي صاحب الأرض حيث أصبح الفريق من بين أبرز القوى الكروية الأوروبية التي شهدت تراجعا في مستواها خلال السنوات القليلة الماضية.
وحسم المنتخب الأسباني بقيادة مديره الفني فيسنتي دل بوسكي صدارة المجموعة وبطاقة التأهل المباشر إلى النهائيات قبل مباريات الجولتين الأخيرتين وذلك بالفوز في جميع المباريات الست التي خاضها حتى الآن ليرفع رصيده إلى 18 نقطة مقابل عشر نقاط للتشيك في المركز الثاني وثماني نقاط لاسكتلندا في المركز الثالث.
مصير اسكتلندا
ويأمل المنتخب الاسكتلندي في فوز المنتخب الأسباني خلال مباراة اليوم حتى يظل أمل الاسكتلنديين قائما في الفوز بالمركز الثاني حيث يلتقي المنتخب الاسكتلندي منتخب ليشتنشتاين غدا في إطار الجولة قبل الأخيرة وذلك بعد التعرف على نتيجة مباراة أسبانيا مع التشيك.
ولم ينجح المنتخب التشيكي في الفوز على نظيره الأسباني منذ عام 1990 ولكنه ما زال يتمسك بالأمل في تحقيق هذا الفوز التاريخي في المباراة الصعبة اليوم خاصة بعدما فاز المنتخب الأسباني 2/1 بصعوبة في مباراة الذهاب التي أقيمت في غرناطة.
وكان المنتخب التشيكي هو البادئ بالتسجيل في هذه المباراة عبر ياروسلاف بلاسيل قبل أن يرد المنتخب الأسباني بهدفين متأخرين سجلهما ديفيد فيا.
وما يضاعف من آمال التشيك أيضا في مباراة اليوم أن المنتخب الأسباني سيفتقد جهود عدد من لاعبيه المتميزين مثل سيسك فابريغاس وأندرياس إنييستا نجمي خط وسط برشلونة للإصابة وكارلوس بويول وجيرارد بيكيه مدافعي برشلونة اللذين عادا لتوهما من الإصابة إضافة إلى ألفارو نيجريدو الذي غادر معسكر المنتخب الأربعاء بسبب الإصابة.
تغيير وحيد
وتشهد صفوف المنتخب الأسباني قبل هذه المواجهة وافدا جديدا واحدا هو خوردي ألبا ظهير أيسر فريق بلنسية والذي ينتظر أن ينتزع البساط من تحت أقدام المخضرم خوان كابديفيلا الذي شغل هذا المركز في السنوات الماضية. ويتطلع دل بوسكي إلى خوض هذا التحدي الصعب، وقال المدرب الكبير "لن تكون مباراة سهلة بالنسبة لنا. المنتخب التشيكي لديه تاريخ وتراث كبير وكان الفوز عليهم في ملعبنا صعبا للغاية".
ويمتلك المنتخب التشيكي سجلا حافلا في بطولات كأس الأمم الأوروبية بل وسبق له الفوز باللقب في عام 1976 بالتغلب على منتخب ألمانيا الغربية بضربات الترجيح كما كان وصيفا للمنتخب الألماني في بطولة 1996.
ولم يغب المنتخب التشيكي عن نهائيات البطولة منذ عام 1992 ويحتاج من أجل الحفاظ على هذا السجل الجيد أن يتغلب على بطل العالم وحامل اللقب الأوروبي اليوم.
مباراة شكلية لألمانيا
وفي المجموعة الأولى ، يحل المنتخب الألماني (24 نقطة) ضيفا على نظيره التركي (14 نقطة) بينما يستضيف منتخب بلجيكا (12 نقطة) منتخب كازاخستان (ثلاث نقاط).
وكان المنتخب الألماني أول فريق يحجز مقعده في النهائيات عن طريق التصفيات، وحقق الفريق الفوز في جميع المباريات الثماني التي خاضها في التصفيات حتى الآن ويلعب المباراتين الأخيرتين بدون أي ضغوط.
ولذلك، أعرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني عن اعتقاده بأن فريقه سيكون في أفضل حالاته في المباراتين الأخيرتين بالتصفيات، قائلا :"نتطلع إلى تحقيق الفوز في جميع المباريات العشر". وانحصرت المنافسة في هذه المجموعة على المركز الثاني بين منتخبي تركيا وبلجيكا.
وينطبق ذلك أيضا على المجموعة الثالثة التي انحصرت فيها المنافسة على المركز الثاني بين منتخبي صربيا (14 نقطة من ثماني مباريات) واستونيا (13 نقطة من تسع مباريات) بعدما حجز المنتخب الإيطالي بطاقة التأهل المباشر من هذه المجموعة للنهائيات حيث يتصدر المجموعة برصيد 22 نقطة من ثماني مباريات.
صربيا تواجه إيطاليا
ويستضيف المنتخب الصربي نظيره الإيطالي اليوم في بلغراد بينما يحل منتخب استونيا ضيفا على أيرلندا الشمالية (تسع نقاط) في بلفاست.
ولم يحسم المنتخب الهولندي صدارة المجموعة الخامسة بشكل نهائي لصالحه ولكنه ضمن التأهل للنهائيات سواء نجح خلال الجولتين الأخيرتين في حسم الصدارة لصالحه أو حل ثانيا حيث سيكون في ذلك الوقت هو أفضل فريق يحتل المركز الثاني في جميع المجموعات التسع.
ويتصدر المنتخب الهولندي المجموعة برصيد 24 نقطة من الفوز في جميع المباريات الثماني التي خاضها حتى الآن بينما يحتل المنتخب السويدي المركز الثاني برصيد 18 نقطة من ثماني مباريات وبفارق الأهداف فقط أمام نظيره المجري الذي خاض تسع مباريات.
ويحتاج المنتخب الهولندي إلى نقطة التعادل فقط مع ضيفه منتخب مولدوفا (ست نقاط) غدا ليضمن صدارة المجموعة بغض النظر عن نتائج باقي مباريات المجموعة.
