يمر النجم سيسك فابريغاس بمرحلة من التألق الشديد مع فريقه الجديد بطل إسبانيا وأوروبا برشلونة، ولا يكاد اللاعب الإسباني الشاب يطيق الانتظار على مواصلة عروضه القوية وتضميد جراح البارسا اليوم.

فمن المنتظر أن يلعب فابريغاس مساء اليوم مباراته الأولى ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة، وسيكون ذلك خلال اللقاء رفيع المستوى المرتقب أمام بطل أوروبا سبع مرات آيه سي ميلان الإيطالي على ملعب «كامب نو» في برشلونة.

ونادراً ما نجح أي لاعب جديد بفريق ما في الاندماج بسرعة وسلاسة فائقة مع فريقه الجديد كما فعل فابريغاس في برشلونة منذ أن انتقل أخيراً من ناديه الإنجليزي السابق آرسنال إلى بطل إسبانيا في أغسطس الماضي.

وعلقت محطة «راك -1» الإذاعية الكاتالونية الأحد على هذا الأمر قائلة: «من الصعب أن نتذكر اسم لاعب جديد في برشلونة نجح في تحقيق تأثير كبير بهذه السرعة في النادي».

وأشارت المحطة الأسبانية بعدها، إلى أن السر في ذلك، يمكن في تلقي فابريغاس دروسه الأولى في اللعب في قطاعات الشباب ببرشلونة، ما علمه أسلوب النادي التقليدي الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة ودقة التمرير، هذا بالإضافة إلى أن العديد من زملاء اللاعب الحاليين في برشلونة هم ممن يلعب إلى جوارهم بالفعل في المنتخب الإسباني.

وأكد فابريغاس (24 عاماً) في الأسبوع الماضي أنه لم يتجرأ حتى «على الحلم ببداية إيجابية كهذه في برشلونة.. كانت الأمور رائعة هنا منذ اليوم الأول».

وأحرز فابريغاس أمس الأول السبت، هدفه الرابع مع برشلونة في رابع مبارياته مع الفريق، عندما تعادل حامل اللقب 2/2 مع ريال سوسيداد في الدوري الإسباني.

وساورت الشكوك العديد من جماهير برشلونة حول جدوى قرار شراء فابريغاس من آرسنال، بما أن اللاعب نفسه اختار من قبل ترك كامب نو وهو في الـ16 من عمره وبما أن برشلونة نجح في الفوز بالعديد من الألقاب بالفعل من دونه. ولولا إصرار مدرب برشلونة بيب غوارديولا على ضم اللاعب، لكان برشلونة صرف نظره تماماً عن مطاردة اللاعب بعد ثلاثة أعوام من الرفض والردود والاتهامات المتبادلة مع آرسنال.

وتساءل العديد من جماهير برشلونة، لماذا أصبح غوارديولا مهووساً بفابريغاس إلى هذا الحد، رغم أن لديه في فريقه أكثر خطوط الوسط موهبة في عالم كرة القدم. إلى جانب انتظار الصاعد تياغو، لدوره في المشاركة بالتشكيل الأساسي للفريق. ولكن إصرار غوارديولا أصبح الآن أقرب إلى الحدس الجيد منه إلى الهوس غير المنطقي، خاصة وأن صانع الألعاب المخضرم تشافي لم يعد بإمكانه اللعب لأكثر من مرة واحدة في الأسبوع، هذا إلى جانب إصابة الجناح أليكسيس سانشيز وابتعاده عن الملاعب لمدة شهرين.

ومن بين الأسباب التي زادت من رغبة غوارديولا في ضم فابريغاس هي قدرة اللاعب الإسباني على اللعب في أكثر من مركز. فقد استغل غوارديولا فابريغاس حتى الآن في مركز المهاجم المتأخر الذي يخترق الصفوف الدفاعية من العمق ليحرز الأهداف الحاسمة.

ومن المرجح أن يلعب فابريغاس هذا الدور من جديد اليوم أمام ميلان.

ويسعى فابريغاس لمساعدة برشلونة على أن يصبح أول فريق يتمكن من الاحتفاظ بلقبه في دوري الأبطال منذ أن حقق ميلان هذا الإنجاز في عام 1990.

وسبق أن ساعد فابريغاس فريق آرسنال على بلوغ النهائي الأوروبي عام 2006 والدور قبل النهائي للبطولة عام 2009، قبل أن يتعرض لخيبة أمل الخروج من منافسات البطولة على يد برشلونة في عامي 2010 و2011. ولكن فابريغاس كان تعلق وقتها بأمل العودة إلى النادي الذي اكتسب فيه طريقة أدائه المميزة.