على الرغم من الفوز على المنتخب الفنزويلي والتفاؤل الحذر الذي ساد وسائل الإعلام الأرجنتينية، أعادت البداية الجيدة للمدرب أليخاندرو سابيلا مع راقصي التانغو، الآمال والأحلام، إلى أنصار المنتخب الأرجنتيني، الذين يتلمسون صفحة جديدة للفريق، بعد إخفاقاته المتكررة في السنوات الماضية.
وحقق المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، الفوز على نظيره الفنزويلي 1/صفر وديا، في مدينة كلكتا الهندية، يوم الجمعة، ليكون بداية رائعة لسابيلا مع الفريق، بعد نحو شهر على توليه المسؤولية، خلفا لمواطنه، سيرخيو باتيستا، الذي رحل عن تدريب الفريق، عقب الخروج المبكر من دور الثمانية في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، التي استضافتها الأرجنتين في يوليو الماضي، كما كانت المباراة بداية لعهد جديد بالنسبة للمهاجم الأرجنتيني الشاب، ليونيل ميسي، الذي حمل شارة قائد الفريق، وإن غاب عنه الحظ مجددا، ففشل في هز الشباك.
وسيطر الحذر على جميع وسائل الإعلام في الأرجنتين، انتظارا لما ستسفر عنه المباراة المقبلة للفريق بقيادة سابيلا، وهي المباراة الودية التي يخوضها أمام المنتخب النيجيري غدا الثلاثاء، بينما منح الفوز الودي على المنتخب الفنزويلي، بعض الأمل والتفاؤل، لأنصار التانجو الأرجنتيني، الذين عانوا كثيرا في السنوات الماضية إخفاقات الفريق، التي كان آخرها في كأس العالم 2010 بجنوبي أفريقيا، تحت قيادة المدرب دييجو مارادونا، ثم في كوبا أمريكا، بقيادة باتيستا.
وأظهر المنتخب الأرجنتيني في لقاء فنزويلا، أنه استعاد بعض توازنه بعد كبوة كوبا أمريكا. وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي قضاها سابيلا في المسؤولية والأيام القليلة التي تدرب فيها اللاعبون بقيادته قبل هذه المباراة،
بدا الفريق منسجما ونجح في تحقيق الفوز على المنتخب الفنزويلي العنيد، الذي فجر مفاجأة كبيرة بعروضه ونتائجه في كوبا أمريكا، وفاز خلالها بالمركز الرابع.
وعاندت الشباك ميسي مجددا، وأدار الحظ ظهره لمهاجم برشلونة المتألق الذي حمل شارة قائد الفريق في هذه المرة، بعدما اختاره سابيلا ليكون قائدا لراقصي التانجو في الفترة المقبلة. وقال ميسي، في تصريحات صحفية بعد المباراة: "أسجل الأهداف بشتى الطرق مع برشلونة، وحتى دون الحاجة إليها، ولكنني أفتقدها وأسعى إليها بكل الطرق مع المنتخب الأرجنتيني". وعلى الرغم من استيائه لعدم تسجيل الأهداف مجددا مع المنتخب الأرجنتيني، أعرب ميسي عن فخره بأن يكون قائدا للمنتخب الأرجنتيني. وقال ميسي: "أشعر بالسعادة لحملي الشارة. أحظى باحترام زملائي، وهو الشيء الأساسي المهم".
وأضاف ميسي إنه التزم الصمت بعد الانتقادات العنيفة التي تعرض لها نتيجة خروج الفريق مبكرا من كوبا أمريكا. وقال: "أنزل إلى أرض الملعب دائما بهدف تقديم أفضل ما لدي، وأحرص على أداء ذلك في هدوء. رغباتي لا تتغير في أي وقت". وأثنى ميسي بشدة على سابيلا، قائلاً: "لم يكن لدينا الوقت
للترحيب به. وصلنا إلى الهند وتدربنا يومين فحسب. ولكننا رأينا في هذا الوقت القصير مدربا محنكا يصحح الأخطاء باستمرار". وعلى الرغم من ذلك، أكد ميسي أن تغيير المدربين بشكل مستمر ليس أمرا جيدا للفريق. ووجه سابيلا الشكر إلى جميع لاعبيه داخل غرف تغيير الملابس بعد المباراة، مشيراً إلى أن الفوز كان أمرا مهما في بداية مسيرته مع الفريق.
ويفكر سابيلا حاليا في التحدي الجديد الذي ينتظره، عندما يستهل الفريق مسيرته، الشهر المقبل، في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، كما يأمل سابيلا إعادة المنتخب الأرجنتيني إلى طريق البطولات التي غابت عنه على مدار 18 عاما مضت.
وشهد أداء المنتخب الأرجنتيني بعض التغييرات تحت قيادة سابيلا، إذ أبدى الفريق اهتماما أكبر بالضربات الثابتة، وجاء من إحداها هدف اللقاء الوحيد، عندما لعب ميسي ضربة ركنية نموذجية، حولها زميله المدافع المتقدم نيكولاس أوتاميندي برأسه إلى داخل الشباك. وعلى الرغم من ذلك، كان أداء الدفاع متذبذبا بين التألق أحيانا والأخطاء أحيانا أخرى، كما أظهرت المباراة أمام فنزويلا، أن خط وسط الفريق الذي شهد تغييرات كبيرة، يحتاج تعديلات، إذ ظل معظم الأداء معتمدا على ميسي.
ووصفت صحيفة "كلارين" الأرجنتينية هذه المباراة، بأنها "تجربة أعادت الابتسامة"، ولكنها مع بقية الصحف أكدت أن الفريق مازال يعاني بعض السلبيات، ويحتاج مزيداً من التعديلات.
