يواجه يورجن كلينسمان تحديا كبيرا يتمثل في تدعيم نهضة الكرة بالولايات المتحدة. ولتحقيق ذلك الهدف اطمأن إلى حصوله على ما يكفي من سلطات ، كما سبق وفعل في الماضي مع الاتحاد الألماني لكرة القدم. ويبدو أحد أكبر محبيه متيقنا من نجاحه كمدير فني للمنتخب الأميركي ، حيث كتب نجم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الألماني ديرك نوفتسكي "أبي الروحي كلينسي سيدرب المنتخب الأميركي.
كيف ستمضي معه الأمور؟ أعتقد على خير لكلا الطرفين".وبات المدير الفني السابق لمنتخب "الماكينات" الألمانية هو الأمل الأكبر لدى جماهير الكرة الأميركية. أما مسؤولوها وخبراؤها ولاعبوها المخضرمون ، فيرون في كلينسمان ، الذي أتم قبل يومين عامه السابع والأربعين ، شخصية المنقذ.وقال إريك وينالدا ، اللاعب الدولي السابق الذي لعب في دوري "البوندسليغا" الألماني ، "ميزته الكبرى أنه يفهم الأمريكيين أكثر من أي مدرب أجنبي آخر. إنه الخيار الممتاز".
واختير كلينسمان ، الذي يعيش في كاليفورنيا ، لخلافة بوب برادلي في تدريب المنتخب الملقب "بالعم سام" يوم الجمعة الماضي. ورغم أن الهداف الألماني الدولي السابق سيقدم لوسائل الإعلام بنيويورك في وقت لاحق رسميا ، إلا أنه كان في بؤرة الاهتمام خلال اليومين الماضيين. وكتبت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" السبت "إن يورجن كلينسمان يمكنه أن يتقدم إلى الأمام بالكرة الأميركية إذا ما فتح له الطريق"، فيما اعتبرت "سبورتس إلوستريتد" من جانبها أن "كلينسمان يحصل على مفتاح الكرة الأميركية".
وحصل المهاجم السابق المتوج بلقب كأس العالم عام 1990 على السلطة ، التي رفض رئيس الاتحاد الأمريكي سونيل جولاتي منحها إياه في المفاوضات التي تمت عامي 2006 و2010 .وقال وينالدا الذي يعمل كمحلل في محطة "فوكس": "كانت هناك أمور كثيرة لم يتسم خلالها يورجن بالمرونة.
أمور كان يرى أنها لابد وأن تتغير"، مضيفا أن "الاتفاق تم فقط لأن الاتحاد الأمريكي كان مستعدا بعد تردد كبيرلأن يتخلى عن بعض السلطات".وكما حدث خلال الفترة التي تولى فيها تدريب ألمانيا ، من عام 2004 وحتى نهاية مونديال 2006 ، يملك كلينسمان في يده بعض السلطات. وعلى المدى القصير ، سيقرر المدير الفني من يشغل المنصبين الشاغرين في الوقت الحالي لتدريب منتخبي تحت 23 عاما وتحت 20 عاما.
كما أعاد كلينسمان تنظيم الجهاز الفني للمنتخب الألماني ، حيث وضع أوليفر بيرهوف كمدير للفريق وأضاف محللا نفسيا وممرنا بدنيا أميركياً وواصل مساعده في ذلك الحين وخليفته يواخيم لوف الطريق من بعده.ويرغب كلينسمان ، الذي سيخوض تجربته الأولى في العاشر من أغسطس المقبل أمام المكسيك وديا ، في إدخال "فلسفته للكرة الهجومية". وتسبب له ذلك في انتقادات عديدة خلال قيادته للماكينات ، لكن الأسلوب فرض نفسه في النهاية ، بل وتم قبوله بحماس كبير.
وحذر "فرض هذا الأسلوب أمر بحاجة إلى وقت. كما أن هناك حاجة إلى الأجواء المناسبة من أجل توفير ذلك الوقت". وأمام الألماني عشرة أشهر حتى يونيو عام 2012 قبل بدء التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل عام 2014 .ورغم أنه لا يدرب منذ إقالته من بايرن ميونيخ في أبريل عام 2009 ، يعرف كلينسمان جيدا الكرة الأمريكية .
حيث كان يعمل مؤخرا مستشارا لنادي تورونتو.كان اللاعب السابق الأشقر منذ أعوام مراقبا منتبها للكرة الأميركية ، وهو يحذر منذ وقت بعيد من أن "اللاعبين الأميركيين لابد وأن يتعرضوا للمزيد من الضغط من جانب المدربين والجماهير القيام بذلك.
