جرد منتخب باراغواي لكرة القدم نظيره البرازيلي من لقبه في النسختين الاخيرتين حين هزمه بركلات الترجيح 2 - صفر بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي من مباراة الدور ربع النهائي لكأس اميركا الجنوبية (كوبا اميركا) اول من امس الاحد في لا بلاتا امام 40 الف متفرج.

وتلعب الباراغواي في دور الاربعة مع تشيلي او فنزويلا اللتين تلتقيان في وقت مبكر من صباح الثلاثاء في ربع النهائي. وعجز اي من المنتخبين عن هز شباك الآخر طوال 120 دقيقة فاحتكما لركلات الترجيح ليكمل البرازيليون فشلهم ولم يسجل 4 منهم اي ركلة فتوقف مشوارهم نحو لقب ثالث على التوالي وتاسع في تاريخهم، فيما نجح اثنان من 3 من لاعبي البارغواي في التسجيل ومواصلة المشوار نحو لقب ثان بعد الاول عام 1979.ولحقت البرازيل بالارجنتين الدولة المنظمة التي خرجت قبل اقل من 24 ساعة من الدور ذاته وبالسيناريو ذاته بركلات الترجيح على يد الاوروغواي، ولحق كذلك روبينيو والكسندر باتو وغيرهما من نجوم البرازيل بليونيل ميسي وكارلوس تيفيز وغيرهما من نجوم الارجنتين صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس (14 مرة).

وزج المدرب البرازيلي مانو مينيزيس بتشكيلته الاساسية باستثناء داني الفيش "المتعب" الذي حل محله مايكون، وعاد روبينيو الى صفوفها بدلا من البديل جادسون، ولعب ايضا المدافع المركزي تياغو سيلفا الذي حام الشك حول مشاركته بداعي الاصابة.وقدمت البرازيل في الشوط الاول افضل عروضها في البطولة وفرضت افضليتها بوضوح على المجريات في كامل الميدان.

وسنحت لها فرص بالجملة ابطل مفعول بعضها التكتل الدفاعي للبارغواي، واضاع اللاعبون البعض الآخر بسبب الرعونة والتسرع.واستمرت الحال في الثاني، وتضاعفت الفرص الضائعة مرات عدة فكان الثمن ارهاقا في الوقت الاضافي وفشلا تاما بنسبة 100 في المئة في ترجمة ركلات الترجيح، وفي النهاية الخروج.

وكانت اول تسديدة من البرازيلي راميريش فوق العارضة (4)، ورفع مايكون الذي كان خير بديل لالفيش ومصدر خطر دائما على منطقة الخصم، كرة ساقطة من الجهة اليمنى ذهبت عالية (5)، وهرب الكسندر باتوز في الجهة اليمنى ومرر كرة عرضية باتجاه روبينيو فارتطمت بقدم مدافع وعادت الى نيمار تابعها بيسراه طائرة علت العارضة ايضا (9).وامتص لاعبو البارغواي الذين تميزوا بالانقضاض العنيف احيانا، فورة البرازيل وغيبوا خطورتها عن مرماهم نحو ربع ساعة، في حين لم يشكلوا بدورهم اي خطورة على الحارس جوليو سيزار من خلال قيام لوسيو وتياغو سيلفا بتنظيف المنطقة على اكمل وجه.

واهدر نيمار فرصة هدف اول بعد لعبة ثلاثية بدأها غانسو الى روبينيو ومنه الى نيمار المنفرد وغير المراقب حاول وضعها في الزاوية اليمنى البعيدة عن الحارس خوستو فيار فانحرفت قليلا عن القائم الايمن (27).وحصل نيمار على ركلة حرة في الجهة اليسرى نفذها بنفسه وتابعها لوسيو من مسافة قريبة من المرمى فارتطمت بجسم الحارس فيار وضاع هدف مؤكد على البرازيل (33).

ومرر راميريس كرة بالمقاس الى اندريه سليفا في الجهة اليسرى انفرد الاخير على اثرها وسدد من مسافة قريبة فذهبت كرته طائشة مضيعا فرصة ثالثة على البرازيل لافتتاح التسجيل (40)، في وقت لم يختبر فيه جوليو سيزار ولو مرة واحدة طوال الشوط الاول.وفي الشوط الثاني، وفي الدقيقة الاولى تحديدا ارتكب "المتألق" مايكون خطأ دفاعيا كاد يدفعه ثمنه لكن لوكاس باريوس اخرج الكرة خلف الخطوط (46)، وفوت نيمار فرصة جديدة عندما اراد تسجيل هدف سهل فتدخل الدفاع لتعود الكرة الى مايكون الذي سدد بقوة فلم تمر الكرة من غابة اقدام المدافعين (47).

وتكرر ضغط الدقائق الاولى من جانب البرازيل وعسكر لاعبوها في منطقة الخصوم الذين قاوموا ببسالة دفاعية منقطة النظير، وسدد نيمار كرة بعيدة زاحفة مالت سنتيمترات عن القائم الايسر (55)، وحصل هايدو نيلسون فالديس على ركلة حرة على الخط الجانبي الايسر لمنطقة البرازيل اثر خطأ من اندريه سيلفا لتكون اول فرصة للبارغواي نفذها بغرابة مارسيلو استيغاريبيا في الحائط المكون من لاعبين اثنين فقط (57).والتقط لاعبو البارغواي انفاسهم وامتدوا نحو المرمى البرازيلي لدقائق قليلة دون تهديد جدي للحارس جوليو سيزار.

واضاع روبينيو فرصة جديدة للبرازيل (63)، وبعد حصولهم على ركنية، تبادل البرازيليون الكرة في منطقة البارغواي حتى وصلت الى غانسو سددها مباغتة من على خط المنطقة تنبه لها الحارس فيار وانقذ ببراعة مرماه من هدف محقق (67).

ونفذ نيمار ركلة حرة اثر خطأ ضد روبينيو فوصلت الكرة الى باتو وهو في مواجهة الحارس فاطلقها بقوة في المرمى لكنها ارتدت من قدم فيار المحظوظ اضافة الى كونه رجل المباراة الحقيقي (72)، وتكرر السيناريو بين باتو وخوستو فيار وارتدت كرة الاول من قدم الثاني امام باب المرمى (82)، وارتدت رأسية غانسو اثر ركنية من رأس استيغاريبيا الواقف على خط المرمى بعد فشل فيار في ابعادها (84).

وسدد البديل البارغوياني ادغار باريتو قذيفة فارتطمت بيد تياغو سيلفا ووصلت سهلة الى جوليو سيزار (88)، اتبعها نيلسون فالديز بتسديدة متسفيدا من خطأ ارتكبه لوسيو فجانبت القائم الايمن (89)، وخطف فيار الكرة من فوق رأس باتو (90+1)، وابعد الدفاع كرة عرضية ارسلها غانسو الى فريد بديل نيمار، الى ركنية لم تثمر (90+3).

وفي الحصة الاولى من الوقت الاضافي، كانت المبادرة من جانب البارغواي، في حين ظهر التعب على لاعبي البرازيل بعد الجهد الكبير وخيبة الامل الاكبر باضاعة ما يزيد على 9 فرص محققة في الوقت الاصلي ابطل مفعول نصفها الحارس المتألق خوستو فيار.وشهدت الدقيقة 103 اشتباكا بين لاعبي الطرفين فاشهر الحكم البطاقة الحمراء بوجه لاعب الوسط البرازيلي لوكاس ليفا والمدافع البارغوياني انطولين الكاراز.

ورغم قلة الفرص في الوقت الاضافي، لكن كلا منها كان كافيا لحسم النتيجة وآخرها للبارغواي عبر فالديز (118) وكريستيان ريفيروس (120).

وفي تنفيذ الركلات، بدأها البرازيلي ايلانو بارسال الكرة في المدرجات، وتياغو سيلفا في مكان وقوف الحارس فيار الذي تابع تألقه، ثم قلد اندريه سانتوس ايلانو وارسل فريد الرابعة بجانب القائم الايمن.

وعلى الطرف البارغوياني، رد ادغار باريتو على ايلانو بارسال الكرة بجاني القائم الايمن، ثم نجح مارسيلو استيغاريبيا وكريستيان ريفيروس فلم تعد هناك حاجة الى تنفيذ الرابعة.

 

فنزويلا تواصل مفاجآتها وتتأهل لنصف النهائي

تواصلت المفاجآت في ربع نهائي كأس اميركا الجنوبية (كوبا اميركا) لكرة القدم، فبعد خروج الارجنتين المضيفة والبرازيل حاملة اللقب في النسختين الاخيرتين، حقق المنتخب الفنزويلي نتيجة مميزة باقصائه تشيلي 2-1 في سان خوان وتأهل للمرة الاولى في تاريخه الى الدور نصف النهائي.

على ملعب بيسنتناريو وأمام 22 الف متفرج، سجل اوسفالدو فيسكاروندو (34) وغابريال سيتشيرو (69) هدفي فنزويلا، وهومبرتو سوازو (80) هدف تشيلي. وتلعب فنزويلا في دور الاربعة مع البارغواي التي أقصت البرازيل بركلات الترجيح، بعد غد الاربعاء في مندوزا.

وكانت فنزويلا، المتواضعة عادة في اميركا الجنوبية، قد حققت نتائج جيدة في الدور الاول، فتعادلت مع البرازيل سلبا، وفازت على الاكوادور 1-صفر قبل تعادلها مع البارغواي 3-3 في مباراة نارية سجلت خلالها هدفين في الوقت بدل الضائع، وهي احتلت المركز الثاني في مجموعتها بفارق الاهداف فقط خلف البرازيل.

يذكر ان افضل نتيجة لفنزويلا في كوبا اميركا كانت بلوغها الدور الثاني في النسخة الاخيرة التي استضافتها على ارضها عام 2007 عندما خرجت على يد الاوروغواي 1-4.

أما تشيلي، فكانت احد منتخبين حصدا 7 نقاط في الدور الاول، بعد فوزها على المكسيك 2-1 وتعادلها مع الاوروغواي القوية 1-1 ثم تغلبها على البيرو 1-صفر، في مباريات شهدت تألق مهاجم اودينيزي الايطالي اليكسيس سانشيس المتوقع انتقاله الى برشلونة الاسباني بطل اوروبا، وهي ودعت النسخة الحالية على غرار مشاركتها الاخيرة في 2007 عندما خسرت امام المكسيك صفر-6.

وهذه النكسة الثانية لتشيلي التي بلغت نهائي المسابقة اربع مرات، أمام فنزويلا، بعدما سقطت في فخ التعادل امامها 2-2 في عقر دارها في سانتياغو في تصفيات مونديال 2010، عندما احتلت تشيلي المركز الثاني خلف البرازيل.

وعانت تشيلي من اصابة النجم ماتياس فرنانديز، كما غاب جان بوسيجور بعد طرده امام البيرو، وحل كارلوس كارمونا بدلا منه في وسط الملعب.وعبر مدرب فنزويلا سيزار فارياس عن غبطته لهذا الفوز: "السعادة التي نشعر بها تعطينا الدافع للمحافظة على الايقاع عينه".

وبعد انتهاء المباراة، ارسل الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، الذي يخضع لعلاج كيميائي بعدما خضع الشهر الفائت في جزيرة كوبا الشيوعية لعملية استئصال ورم سرطاني، التهاني الى اللاعبين عبر موقع "تويتر": "المجد للشجعان! دعونا نكرم اولادنا من منتخب فينوتينتو العظيم".وكان تشافيز قد دون بين الشوطين بعد هدف فيسكاروندو الافتتاحي: "فلتحيا فنزويلا! يا له من هدف. برافو فنزويلا"، معتبرا ان صديقه القديم والقائد الكوبي فيديل كاسترو قد "جلب الحظ لمنتخب فنزويلا".

مثل فنزويلا: ريني فيغا- روبرتو روزاليس وغرندي بيروزو وأوسفالدو فيسكاروندو وغابريال سيتشيرو وتوماس رينكون وفرانكلين لوسينا وسيزار ادواردو غونزاليس (اليخاندرو مورينو 89) وخوان ارانغو وميكو (سالومون روندون 59) وجانكارلو مالدونادو (لويس سيخاس 63).

مثل تشيلي: كلاوديو برافو- بابلو كونتريراس ووالدو بونس وغونزالو خارا (استيبان باريديس 60) وماوريسيو ايسلا وغاري ميديل وكارلوس كارمونا (خورخي فالديفيا 46) وارتورو فيدال ولويس خيمينيز (كارلوس مونيوز 83) وأليكسيس سانشيس وهومبرتو سوازو.