أفلت منتخب أورغواي لكرة القدم من كمين مهاجميه الذين تسابقوا في إهدار الفرص السهلة وحقق فوزا ثمينا 1/صفر على نظيره المكسيكي في ساعة مبكرة من صباح امس، ليحجز المقعد السادس في دور الثمانية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا بالأرجنتين. وستقام مباريات ربع النهائي السبت المقبل.
واكتفى منتخب أورغواي بهدف وحيد سجله لاعب خط الوسط ألفارو بيريرا في الدقيقة 14 من المباراة ليسقط نظيره المكسيكي بالضربة القاضية على استاد مدينة لا بلاتا في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول للبطولة. والهدف هو الثاني لبيريرا من بين ثلاثة أهداف لمنتخب أورغواي في البطولة الحالية ليدخل اللاعب في صراع الهدافين بكوبا أميركا 2011.
ورفع منتخب أورغواي رصيده إلى خمس نقاط لينتزع المركز الثاني في المجموعة بفارق نقطتين خلف تشيلي ونقطة واحدة أمام بيرو وأصبح سادس المتأهلين لدور الثمانية. بينما ودع المنتخب المكسيكي البطولة بعدما مني بالهزيمة الثالثة على التوالي وظل في المركز الرابع الأخير بالمجموعة دون رصيد من النقاط ليصبح صاحب المركز الأخير في هذه البطولة لأنه الوحيد الذي لم يحرز أي نقطة كما رافق منتخب بوليفيا في الرحيل من البطولة.
واستعاد منتخب أورغواي عروضه القوية بعد سقوطه في فخ التعادل في المباراتين الماضيتين ولكنه أهدر عددا هائلا من الفرص السهلة على مدار الشوطين وكاد يدفع الثمن غاليا من الهجمات المرتدة السريعة للمكسيك.
ويلتقي بذلك منتخب أورغواي في دور الثمانية مع نظيره الأرجنتيني صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى. ويلتقي الفريقان بمدينة (سانتا في) يوم السبت المقبل في نهائي مبكر للبطولة سيطيح بأحد المرشحين بقوة لإحراز اللقب. تجدر الإشارة إلى أن منتخب بيرو ضمنَ التأهل مبكرا كأحد أفضل فريقين احتلا المركز الثالث في المجموعات الثلاث.
هجوم الأورغواي
وبدأ منتخب أورغواي المباراة بثقة وهجوم ضاغط بغية هز الشباك مبكرا، بينما سيطر التوتر على أداء المنتخب المكسيكي. ولم تشهد الدقائق الأولى من المباراة أي فرصة خطيرة لأي من المنتخبين باستثناء فرصة مكسيكية في الدقيقة السابعة عندما مرر اللاعب ميجيل بونسي الكرة عرضية ولكن سيباستيان كواتيس مدافع أورغواي تألق وتصدى لها ليبعد الخطورة عن مرماه.
وبخلاف هذه الفرصة ، كان منتخب أورغواي هو المسيطر على مجريات اللعب في الدقائق الأولى من المباراة. وفي الدقيقة 14 ، سجل منتخب أورغواي هدف التقدم إثر ضربة حرة لعبها دييغو فورلان قوية لتصطدم بأقدام الدفاع المكسيكي ويسددها ألفارو بيريرا من داخل منطقة الجزاء ليتصدى لها حارس المرمى المكسيكي ميتشل، ولكنها سقطت من يده ليتابعها بيريرا مجددا بتسديدها إلى داخل الشباك.
وأثار الهدف حفيظة المنتخب المكسيكي الذي حاول الرد دون جدوى، حيث اعتمد الفريق على الكرات العالية والطولية إلى مهاجميه داخل منطقة جزاء أورغواي ولكن مدافعي أورغواي أجادوا التعامل معها. وعاد منتخب أورغواي لفرض سطوته على مجريات اللعب في الدقائق التالية وتهديد مرمى المكسيك.
ولكن الفرصة الأخطر كانت من نصيب المكسيك في الدقيقة 25 إثر هجمة مرتدة سريعة انطلق على إثرها جيوفاني دوس سانتوس من الناحية اليسرى وسدد الكرة قوية من حدود منطقة الجزاء لكن فيرناندو موسليرا حارس مرمى أورغواي تصدى لها ببراعة قبل أن يشتت الدفاع الكرة. ورد منتخب أورغواي بعدة هجمات متتالية لكنها افتقدت للنهاية الفعالة عن طريق فورلان ولويس سواريز خاصة في ظل تألق حارس المرمى المكسيكي الذي أنقذ الموقف أكثر من مرة.
وتصدى القائم لهدف مؤكد في الدقيقة 30 عندما مرر ماكسيميليانو بيريرا كرة عرضية رائعة من ناحية اليمين وحاول الدفاع المكسيكي تشتيت الكرة ولكنها سقطت أمام فورلان الذي هيأها لنفسه على حدود منطقة الجزاء وسددها على يمين الحارس المكسيكي ولكن الكرة ارتطمت بالقائم وارتدت إلى داخل الملعب ليشتتها الدفاع المكسيكي.
وسدد لويس سواريز كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 36 وارتطمت الكرة بالأرض وكادت تخترق شباك الحارس المكسيكي، ولكن الحارس تألق وأبعدها إلى ركنية لم تستغل. وواصل منتخب أورغواي هجومه المكثف في الدقائق الباقية من هذا الشوط ولكن المنتخب المكسيكي عمد إلى التكتل الدفاعي ليحرم المنافس من زيادة رصيده من الأهداف أملا في تحقيق التعادل في الشوط الثاني.
الشوط الثاني
ومع بداية الشوط الثاني، لم يتغير أسلوب أداء الفريقين حيث واصل منتخب أورغواي ضغطه الهجومي الذي افتقد للدقة في إنهاء الفرص التي سنحت للفريق بينما واصل المنتخب المكسيكي الاعتماد على الدفاع المتكتل والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والتمريرات الطولية الساقطة إلى مهاجميه داخل منطقة جزاء أورغواي، ولكنها لم تسفر عن شيء.
وأتبعها سواريز بفرصة أخرى ضائعة عندما لعب الكرة القادمة من ضربة ركنية برأسه ولكنها ضعيفة ليمسكها الحارس بسهولة. كما أهدر سواريز فرصة أخرى في الدقيقة 67 إثر تمريرة بينية متقنة من فورلان انفرد على إثرها سواريز ولكنه لعب الكرة بجوار القائم. وسدد فورلان كرة صاروخية في الدقيقة 68 ولكن الحارس المكسيكي تألق مجددا وتصدى لها.
وتسابق لاعبو أورغواي في إهدار الفرص السهلة التي كانت كفيلة بالخروج من هذه المباراة بحصيلة هائلة من الأهداف، بينما شكلت هجمات المكسيك المرتدة بعض الخطورة مما أثار القلق في نفوس مشجعي أورغواي خشية اهتزاز شباكهم بهدف التعادل.
وجاء الهدف بالفعل في الدقيقة 80 عن طريق اللاعب رافاييل ماركيز لوغو، ولكن الحكم ألغاه بدعوى التسلل. واستمر الفريقان على نفس الحال في الدقائق المتبقية من المباراة ليخرج منتخب أورغواي فائزا بهدف ثمين.
