بعد 48 ساعة فقط من إمساك نجوم التانغو الأرجنتيني بطوق النجاة والعبور إلى بر الأمان ببلوغ دور الثمانية في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا بالأرجنتين ، يأمل راقصو السامبا البرازيلية في اللحاق بهم من نفس مركز الإنقاذ باستاد "ماريو ألبرتو كيمبس" في مدينة كوردوبا.
وسيكون المنتخب البرازيلي على موعد مع مواجهة مشابهة في الظروف والحسابات، حيث يلتقي المنتخب الإكوادوري في صراع محتدم على بطاقة التأهل لدور الثمانية. وتحلم الاكوادور بتحقيق مفاجأة واسقاط السامبا من الدور الأول.
ولم يكن المنتخب البرازيلي ، الفائز باللقب في البطولتين الماضيتين والفائز بلقب كأس العالم خمس مرات سابقة ، يتوقع هذا الوضع الذي يخوض من خلاله المباراة ولكن مفاجآت البطولة الحالية وضعت الفريق في مأزق حقيقي.
وسقط المنتخب البرازيلي في فخ التعادل السلبي مع نظيره الفنزويلي في بداية رحلة الدفاع عن اللقب قبل أن ينتزع تعادلا بشق الأنفس في المباراة التالية أمام منتخب باراجواي 2/2 بفضل هدف سجله المهاجم البديل فريد في اللحظات الأخيرة من اللقاء.
وتجمد رصيد منتخب البرازيل عند نقطتين فقط ليقتسم المركز الثاني في المجموعة مع منتخب باراجواي بينما يعتلي المنتخب الفنزويلي الصدارة برصيد أربع نقاط ويتذيل المنتخب الإكوادوري المجموعة برصيد نقطة واحدة. ولذلك ، يخوض المنتخب البرازيلي مباراة اليوم رافعا شعار "أكون أو لا أكون" لأن هذه المواجهة تمثل "حياة أو موتاً" لكل من طرفيها فالفوز يضمن لصاحبه التأهل لدور الثمانية والهزيمة تطيح بصاحبها خارج البطولة، أما التعادل فلن يخدم الإكوادور ولكنه سيصعد بالبرازيل إلى دور الثمانية
سواء باحتلال المركز الثاني أو الثالث في المجموعة. ورغم امتلاء صفوف المنتخب البرازيلي بالعديد من النجوم في مختلف الخطوط وخاصة في الهجوم ، بدا الفريق البرازيلي في مباراتيه السابقتين عاجزا عن الانقضاض على منافسيه مثلما اعتاد عشاق السامبا في كل مكان بالعالم.
وظهرت العديد من السلبيات في أداء الفريق ولم تفلح تغييرات مديره الفني مانو مينزيس سواء في التشكيل الأساسي أو خلال المباريات أو التعديلات في خطة اللعب.
وبات الفريق مهددا بالخروج المبكر من البطولة إذا لم يحقق الفوز أو التعادل في مباراة اليوم.
ولكن الفوز وحده وبفارق مريح من الأهداف هو ما سيطمئن جماهير السامبا مثلما فعل منتخب التانجو مع عشاقه.
وتبدو المشكلة الحقيقية التي يواجهها الفريق أن لاعبيه لا يقدمون في البطولة الحالية ما يتناسب مع إمكانياتهم الحقيقية.
ولم يقدم أي من المهاجمين الثلاثة الشبان نيمار وجانسو وألكسندر باتو ما يستحق ذكره في المباراتين الماضيتين رغم أن الآمال كانت معلقة عليهم لإعادة شباب السامبا البرازيلية.
وفشل اللاعبون الثلاثة في هز الشباك وقدموا عرضا فاترا مع الفريق في المباراتين.
كما طال الفشل لاعبين لديهم خبرة أكبر مثل داني ألفيش نجم برشلونة الأسباني وروبينيو مهاجم ميلان الإيطالي حيث كان ألفيش أبرز نقاط الضعف في مباراة الفريق أمام باراجواي، بينما لم يقدم روبينيو شيئا في لقاء فنزويلا وجلس على مقاعد البدلاء في مباراة باراجواي بأكملها.
ولذلك يفكر مينزيس في تغيير ألفيش في هذه المباراة والدفع مكانه باللاعب مايكون نجم إنتر ميلان الإيطالي وقد يستعين بفريد وجيدسون على حساب روبينيو ونيمار أيضا.
ويدرك المنتخب البرازيلي أن منافسه ليس فريقا ضعيفا، فقد دأب في السنوات الأخيرة على تقديم عروض جيدة أمام راقصي السامبا كما قدم الفريق أداء جيدا في المباراتين السابقتين له بالبطولة الحالية، حيث تعادل سلبيا مع منتخب باراجواي القوي وسقط بهدف وحيد أمام فنزويلا. ويتضح من النتيجتين أن الفريق يعاني من مشكلة حقيقية في الهجوم رغم وجود أكثر من لاعب جيد في خطي الوسط والهجوم مثل فيليبي كايسيدو ووالتر أيوفي وكريستيان بينيتيز.
