يدرك المنتخب الأرجنتيني صاحب الضيافة والساعي الى احراز لقبه القاري الاول منذ 18 عاما بأنه يتوجب عليه الفوز على كوستاريكا في الجولة الثالثة والاخيرة من دور المجموعات اذا اراد المحافظة على حلم معانقة اللقب بين جماهيره كما فعل عندما رفع دانيال باسلاريلا كأس العالم عام 1978. وحقق منتخب التانغو تعادلين مخيبين في مباراتيه الاوليين مع بوليفيا افتتاحا، ثم مع كولومبيا سلبا، وقد تعرض لسيل من الانتقادات في الصحف المحلية، خصوصا مدربه خوليو باتيستا الذي حل مكان الاسطورة دييغو مارادونا اثر خروج الارجنتين من نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا اثر الهزيمة الشنيعة ضد ألمانيا في ربع النهائي بأربعة اهداف من دون مقابل. ويبدو ان شهر عسل الصحافة المحلية مع باتيستا الذي قاد المنتخب الاولمبي الى احراز الذهبي في بكين عام 2008 قد انتهى فعلا، وطالب بعض النقاد بإقصائه عن منصبه لعدم تمكنه من التعامل مع الظروف المحيطة بالمباراتين.

والواقع ان المنتخب الارجنتيني الذي يضم ترسانة من افضل المهاجمين في العالم بقيادة الفذ ليونيل ميسي وكارلوس تيفيز وسيرخيو اغويرو وغيرهم لم يقدم اداء مقنعا في المباراتين الاوليين، لا بل ان بوليفيا وكولومبيا اللتين تقلان شأنا عنه تفوقتا عليه خلال مجريات اللعب وكانتا تستحقان الخروج بالنقاط الثلاث للمباراة. واعترف النجم المخضرم للمنتخب الارجنتيني خافيير زاينتي بخيبة الامل جراء العرضين دون المستوى اللذين قدمهما منتخب بلاده، وقال اللاعب الاكثر تمثيلا للأرجنتين على الصعيد الدولي (143 مباراة) في هذا الصدد: "لم نكن نتوقع بداية مخيبة بهذا الشكل صراحة"، مشيرا الى تعاطفه مع انصار الفريق الذين اطلقوا صفارات الاستهجان باتجاه اللاعبين لدى خروجهم متعادلين مع كولومبيا في المباراة الثانية، وقال: "يملك الناس الحرية في التعبير عما في نفوسهم من مشاعر، فلا هم كانوا راضين عن الاداء، ولا نحن بطبيعة الحال". ووعد زانيتي الجميع بتحسن الامور امام كوستاريكا، وقال: "نأمل ان نتخطى البداية المتعثرة عندما نواجه كوستاريكا، واذا قدر لنا الفوز وبلوغ الدور التالي فإن الامور ستتغير في الادوار الاقصائية".

وستسلط الاضواء على ميسي الذي فشل مرة جديدة في نقل عدوى عروضه الرائعة في صفوف فريقه برشلونة الى صفوف منتخب بلاده، وقد تعرض هو الآخر لبعض الانتقادات من الصحف المحلية، بيد ان رئيس الاتحاد الارجنتيني خوليو غروندونا دافع عن الولد الذهبي ووضع اللوم على الفريق بأكمله. وتعتبر كوستاريكا المدعوة للمشاركة في هذه البطولة كونها من اتحاد قاري آخر (كونكاكاف) الحلقة الاضعف في البطولة، لكنها انعشت آمالها ببلوغ ربع النهائي بفوزها المفاجئ على بوليفيا، حيث قدمت اداء لافتا. وتبدو كولومبيا في وضع جيد لبلوغ ربع النهائي في مواجهة بوليفيا بعد ان حصدت اربع نقاط من مباراتين بفوزها على كوستاريكا وتعادلها مع الارجنتين، وفي اسوأ الاحوال قد تتأهل كأفضل منتخب يحتل المركز الثالث.