قاد المهاجم الخطير باولو جيريرو منتخب بيرو لكرة القدم إلى فوز ثمين 1/صفر على نظيره المكسيكي في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة في الدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا بالأرجنتين. وقطع المنتخب البيروفي بذلك شوطا كبيرا على طريق التأهل لدور الثمانية في البطولة بعدما رفع رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني بالمجموعة بفارق الأهداف المسجلة فقط خلف منتخب تشيلي وبفارق نقطتين أمام أوروغواي. بينما ودع المنتخب المكسيكي البطولة منطقيا بعدما نال الهزيمة الثانية على التوالي قبل مباراته الأخيرة الصعبة أمام أوروجواي حيث تتبقى فرصة ضعيفة للغاية أمام منتخب المكسيك من الناحية النظرية ويحتاج إلى معجزة لتحقيقهاعمليا. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أداء متوسط القوة من الفريقين وإن كان المنتخب البيروفي هو الأفضل.
واستمر الأداء على نفس المنوال في الشوط الثاني حيث الهجوم المتواصل من بيرو والدفاع المنظم والمتكتل من المكسيك حتى نجح جيريرو في خطف هدف الفوز في الدقيقة 83 وانتزاع النقاط الثلاث لبيرو في هذه المباراة. والهدف هو الثاني لجيريرو في البطولة بعد هدفه في مرمى أوروجواي ليتصدر قائمة هدافي البطولة حتى الآن. وقدم الفريقان عرضا متوسط المستوى خلال الشوط الأول الذي كان في مجمله لصالح المنتخب البيروفي الذي كان الأفضل انتشارا في الملعب واستحواذا على الكرة وهجوما على المرمى ولكنه اصطدم بدفاع متكتل نجح في إغلاق الطريق نحو المرمى المكسيكي معظم الوقت.
وبدأ منتخب بيرو المباراة بهجوم مكثف بقيادة رأس الحربة باولو جيريرو الذي شكل بتحركاته النشيطة إزعاجا دائما للدفاع المكسيكي ولكنه تعرض لرقابة لصيقة حرمته من هز الشباك. وكانت الفرصة الأولى لبيرو عبر تسديدة قوية أطلقها جيريرو من خارج منطقة الجزاء ولكنها مرت خارج القائم إلى ضربة ركنية لم تستغل. وواصل المنتخب البيروفي محاولاته الهجومية دون جدوى في ظل التكتل والتماسك والتنظيم الدفاعي من المنتخب المكسيكي.
وسنحت الفرصة لجيريرو في الدقيقة 15 اثر تمريرة عرضية من ناحية اليمين كاد يضعها في الشباك ولكن الدفاع أطاح بها إلى ركنية لم تستغل. وبعد مرور النصف الأول من الشوط الأول ، بدأ المنتخب المكسيكي في شن بعض الهجمات المرتدة وسنحت له فرصة في الدقيقة 29 اثر عرضية لعبها دييجو رييس من الناحية اليمنى ولكن الهجمة افتقدت للنهاية الدقيقة تحت ضغط الدفاع وحارس المرمى. كما شهدت الدقيقة 34 هجمة مكسيكية أخرى لم تسفر عن شيء بسبب التسرع والرعونة من جانب الهجوم المكسيكي بقيادة جيوفاني دوس سانتوس. ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الثاني حيث ظل منتخب بيرو هو الأفضل والأكثر هجوما. وأهدر جيريرو فرصة أخرى في الدقيقة 50 إثر تمريرة عرضية من ناحية اليسار وصلت إليه وهو خال من الرقابة تماما على بعد خطوات المرمى ليحولها برأسه إلى جوار القائم.
وتصدى القائم لتسديدة صاروخية أطلقها خوان مانويل فارجاس في الدقيقة 59 بعدما نجح في مراواغة الدفاع والتمويه ثم التسديد من داخل منطقة الجزاء وأهدر الفريق فرصة في الدقيقة التالية مباشرة.وطالب باولو جيريرو بضربة جزاء في الدقيقة 60 أيضا بعدما سقط داخل منطقة الجزاء ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب.وسدد جيريرو كرة أخرى قوية من خارج حدود منطقة الجزاء مباشرة ولكنها ذهبت فوق المرمى المكسيكي. وعاند الحظ المنتخب البيروفي مجددا اثر ضربة حرة احتسبت للفريق خارج منطقة الجزاء مباشرة في الدقيقة 73 ليسددها فارجاس ببراعة حيث عبرت الكرة من فوق الحائط البشري الدفاعي ووقف الحارس المكسيكي ينظر إليها ولكنها ارتدت من نقطة التقاء القائم بالعارضة.
ووسط الهجوم المتواصل للمنتخب البيروفي، كاد دوس سانتوس يخطف هدف التقدم للمكسيك من هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 79 مستغلا ارتباك الدفاع ولكن حارس المرمى أمسك تسديدة دوس سانتوس الضعيفة ورد المنتخب البيروفي في الدقيقة التالية مباشرة بفرصة أكثر خطورة اثر تمريرة عرضية من ناحية اليسار قابلها جيريرو بضربة رأس وهو على بعد خطوتين فقط من المرمى ولكن الحارس تألق وتصدى لها. ولكن جيريرو أبى أن يخرج فريقه من هذه المباراة بالتعادل حيث سجل هدف التقدم في الدقيقة 83 اثر هجمة خطيرة تنقلت فيها الكرة بين أقدام لاعبي بيرو داخل منطقة الجزاء المكسيكية ليمررها ميشيل جيفارا في النهاية إلى جيريرو الخالي تماما من الرقابة على بعد خطوتين من المرمى فلم يجد أي صعوبة في إيداعها المرمى على يمين الحارس.
وشهدت الدقائق الباقية من المباراة محاولات هجومية متبادلة من الفريقين ولكنها لم تسفر عن شيء لينتهي اللقاء بفوز بيرو بهدف جيريرو. من جهة ثانية تعادلت اوروغواي وتشيلي 1-1 ضمن منافسات كأس امريكا الجنوبية لكرة القدم اول من امس الجمعة لتزداد حدة التعادلات في المراحل الاولى من البطولة التي تستضيفها الارجنتين. وضع الفارو بيريرا اوروغواي في المقدمة في الدقيقة 54 قبل ان يعادل المهاجم التشيلي المميز اليكسيس سانشيز النتيجة لمنتخب بلاده في الدقيقة 6 ليضمن الفريقان البقاء في مسارهما نحو التأهل الى الدور التالي.
وذلك عن المجموعة الثالثة. وانتهت ست من اصل اول تسع مباريات اقيمت في ارفع البطولات الكروية على صعيد قارة امريكا الجنوبية بالتعادل في حين كانت كوستاريكا التي يفترض انها اضعف فرق البطولة هي الوحيدة التي فازت بفارق هدفين. وبعد ان تعادلت في مباراتها الاولى امام بيرو كانت اوروغواي التي بلغت الدور قبل النهائي لكأس العالم تحتاج بشكل اكبر للفوز وكان باستطاعة لويس سواريز ان يضع الفريق في المقدمة في الدقيقة 19 الا انه سدد كرة عالية بعد تمريرة من ادينسون كافاني. وبعدها بثماني دقائق تركت حالة من الاضطراب في فورلان وحيدا ليسدد ضربة رأس من مسافة قريبة من المرمى في ظل ابتعاد
كلاوديو برافو حارس تشيلي عن مرماه الا ان المدافع بابلو كونتريراس ابعد الكرة من على خط المرمى. وجاءت ابرز فرصة لتشيلي في الشوط الاول من انحراف غريب للكرة عن مسارها. وحاول دييجو لوجانو مدافع اوروغواي ابعاد الكرة الا انها اصطدمت بماوريسيو ايسلا لاعب تشيلي لتطير فوق فرناندو موسليرا حارس اوروغواي باتجاه مرمى فريقه قبل ان ترتد من العارضة. ومع ذلك وبعد تسع دقائق من بداية الشوط الثاني انهى بيريرا المأزق بعد كرة عرضية لعبها سواريز من الجناح الايسر لتصل الى لاعب بورتو الذي اسكنها الشباك. وانطلقت تشيلي نحو الهجوم وبعد مرور ساعة بقليل شق جان بوسيجور طريقه من الجانب الايسر ليمرر الكرة الى سانشيز الذي اطلق تسديدة منخفضة في الزاوية البعيدة لمرمى اوروغواي. ولتشيلي اربع نقاط من مباراتين ولاوروغواي نقطتان. ويتأهل اول وثاني كل مجموعة من المجموعات الثلاث الى دور الثمانية وذلك الى جانب افضل منتخبين من اصحاب المركز الثالث.
