استهل المنتخب البرازيلي ،لكرة القدم رحلة الدفاع عن لقبه في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا ،أميركا) بالتعادل السلبي مع نظيره الفنزويلي أول أمس في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة المقامة حاليا في الأرجنتين.و سار منتخب السامبا على خطى منتخب التانغو الذي سقط بدوره في المباراة الافتتاحية في فخ التعادل أمام بوليفيا بهدف لمثله.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي رغم التشكيل الهجومي ،الذي بدأ به المنتخب البرازيلي حامل اللقب فعاليات المباراة ولم يختلف الحال في الشوط الثاني رغم التغييرات التي أجراها مانو مينزيس المدير الفني للفريق.
وعلى الرغم من وفرة المهاجمين ، واجه المنتخب البرازيلي أمام دفاع الجارة الشمالية فنزويلا نفس الصعوبة التي واجهها المنتخب الأرجنتيني صاحب الأرض في مواجهة بوليفيا بالمباراة الافتتاحية للبطولة.
وفشل مهاجم البرازيل ، نيمار وجانسو وروبينيو وألكسندر باتو والبديلان إيلانو وفريد ، في هز شباك المنتخب الفنزويلي للمرة الأولى في تاريخ لقاءات الفريقين ببطولات كوبا أميركا.
واتسمت نتائج الفريقين السابقة بوفرة الأهداف ولكن السامبا البرازيلية توقفت عن الرقص في مباراة اليوم التي حقق فيها المنتخب الفنزويلي أول تعادل له مع البرازيل في بطولات كوبا أميركا بعد خمسة انتصارات متتالية للسامبا في المباريات الخمس السابقة بين الفريقين بكوبا أميركا.
وعلى مدار البطولات الماضية لكوبا أميركا، التقى الفريقان خمس مرات بين عامي 1975 و1999 وانتهت جميعها لصالح المنتخب البرازيلي الذي سجل 25 هدفا في شباك فنزويلا مقابل هدف وحيد في شباك السامبا.
واقتسم المنتخبان نقاط المباراة حيث حصل كل منهما على نقطة واحدة ستكون مفيدة للمنتخب الفنزويلي في المنافسة على التأهل لدور الثمانية بعدما نجح خططيا في إيقاف الهجوم الكاسح للسامبا وحصل على نقطة تاريخية هي الأولى له أمام الفريق البرازيلي في كوبا أميركا.
واعتقد الجميع أن المنتخب البرازيلي سيسحق نظيره الفنزويلي بعدة أهداف في ظل التشكيل الهجومي ولكن نجوم البرازيل لجأوا للاستعراض أكثر من الجدية خاصة بالنسبة لنيمار وروبينيو بينما كان باتو هو الأكثر اجتهادا ولكنه فشل أيضا في هز الشباك.
وفي المقابل ، نجح المنتخب الفنزويلي في استغلال إمكانياته البدنية جيدا وأغلق منطقة جزائه في كثير من الأحيان أمام الهجوم البرازيلي ولقن حامل اللقب درسا قاسيا في الأداء الخططي والتنظيم الدفاعي بل وكاد يهز شباك
السامبا من الفرص التي سنحت له على مدار الشوطين وخاصة في الشوط الثاني.
وتسبب كلب في توقف المباراة حيث فوجئ لاعبو الفريقين بالكلب يندفع إلى داخل أرضية الملعب في الدقيقة 28 من المباراة حتى نجح أفراد الأمن والعاملون في الملعب من إخراج الكلب الذي سار نحو النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس لتستكمل المباراة.
أطوار المباراة
وبدأت المحاولات البرازيلية في وقت مبكر فكانت تسديدة اولى من روبينيو بعد عدة تمريرات بالعرض ووصلت الكرة الى يدي الحارس الفنزويلي ريني فيغا (2)، وكرة طويلة من الخلف من القائد لوسيو الى باتو داخل المنطقة اعادها الى روبينيو غير المراقب فتأخر في التسديد وتدخل الدفاع (6). وسيطر البرازيليون ميدانيا وتكررت طلعاتهم الهجومية الخطرة دون تسجيل، وكانت المحاولة الاولى لفنزويلا من تمريرة عرضية عالية من الجهة اليمنى تابعها سالومون روندون برأسه بعيدا عن المرمى (12)، رد عليها البرازيليون بهجمة خطيرة انهاها روبينيو خارج الملعب (13).
واستوعب الفنزويليون سريعا الضغط البرازيلي، وارتدوا في هجمات معاكسة لم يوفق روندون الذي شغل الجهة اليسرى بحركاته المقلقة احيانا، في انهائها بالشكل المطلوب، وعكس اندريه سانتوس كرة خطرة سيطر عليها الحارس الفنزويلي (19)، واخرى من نيمار على رأس باتو عند نقطة الجزاء تابعها الاخير وامسكها فيغا على خط المرمى (23).
فرص ضائعة
وضاعت على البرازيل اول فرصة عندما مرر دانيال الفيش كرة سريعة الى باتو داخل المنطقة تابعها الاخير مباشرة بيمناه فارتدت من العارضة وذهب الخطر (27)، واخرى ارضية للاعب نفسه ارتمى عليها الحارس فيغا وابطل مفعولها على دفعتين (32)، وارتدت البرازيل بهجمة سريعة وحاول روبينيو ارسال الكرة على يسار الحارس فوجدت المدافع غريندي بيروزو ساقطا على الارض بعد ان حاول التغطية خلف حارسه فارتطمت بكتف الاخير ولم تصل الى الشباك (38)، واضاع نيمار فرصة اخيرة في الشوط الاول لا تعوض بعد انفراد (45).
وفي الشوط الثاني، لم تشهد الدقائق العشر الاولى اي تغيير في الاداء والنتيجة، ومرر الفيش كرة في العمق الى باتو سبقه اليها الحارس (55)، وارسل ارانغو عرضية مرت فوق رأس زميليه روندون واستقرت في احضان الحارس البرازيلي جوليو سيزار (59)، وسنحت فرصة جديدة للبرازيل بتسديدة اولى من باتو لم تكتمل فوصلت الكرة الى راميريش وهو على بعد امتار قليلة فلم تمر من التكتل الدفاعي (62).
وكلما مر الوقت كلما ازدادت ثقة الفنزويليين بالنفس وانخفضت لدى البرازيليين الذين اتيحت فرصة اخرى بعدما وصلت الكرة الى فريد بديل روبينيو داخل المنطقة فارتكب خطأ ضد الدفاع (66)، وانقذ تياغو سيلفا حارسه من كرة خطرة عرضية وصلت الى ميكو وحولها الى ركنية (71)، وفوت قائد فنزويلا خوان ارانغو فرصة العمر وارسل الكرة بعيدة عن القائم الايسر (73).
وحاول مدرب البرازيل ضخ دماء جديدة لتغيير النهج الهجومي العقيم في ربع الساعة الاخير فاجرى تبديلين دفعة واحدة وخرج باتو وراميريش ودخل بدلا عنهما لوكاس وايلانو لكن التغييرات لم تأت بالمطلوب واستمرت وتيرة الاداء بالانخفاض، واطلق اندريه سانتوس كرة زاحفة بعيدة مرت بجانب القائم الايسر (88).
