استهلت الأرجنتين المضيفة وواحدة من أقوى المرشحين لحصد اللقب، نهائيات كأس أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لكرة القدم التي تستضيفها حتى 24 /يوليو الحالي، بتعادل مخيب مع بوليفيا 1-1 وذلك ضمن الجولة الاولى من تصفيات المجموعة الاولى في الدور الاول على ملعب "أستاديو أونيكو" في لا بلاتا. وسجل لبوليفيا أديفالدو روخاس (47) وعادل للارجنتين سيرخو أغويرو (75).
وعادة ما تخبئ المباريات الافتتاحية بعض المفاجآت في البطولات الكبرى، ولم تشذ النهائيات القارية الحالية عن القاعدة، فنجحت بوليفيا في خطف نقطة ثمنية من "ألبيسيليستي" الذي يخوض البطولة على أرضه ومدعماً بأبرز مهاجمي كرة القدم في العالم حالياً، وعلى رأسهم ليونيل ميسي نجم برشلونة الاسباني وأفضل لاعب في العالم في العامين الاخيرين.
وسيطرت الارجنتين على الكرة في الشوط الاول، لكنها انتظرت نحو نصف ساعة كي تسدد على المرمى عبر كارلوس تيفيز ثم ميسي، ولم يشهد هذا الشوط فرصاً حقيقية باستثناء كرة اكروباتية من استيبان كامبياسو سددها على الحارس بعد حركة مشتركة بين ميسي وايزيكييل لافيتزي (33).
وقام ميسي، المطالب بتحقيق نتائج أهم مع منتخب بلاده، بنشاط جيد في الشوط الاول قبل تراجعه في نهاية اللقاء. وافتتحت بوليفيا التسجيل مطلع الشوط الثاني عبر روخاس إثر كرة من ضربة ركنية يسأل عنها الحارس روميرو وايفر بانيغا المرتبك (47)، لتشتعل أجواء المنافسة على رغم الحرارة الجليدية التي خيمت على الملعب.
وعوض روميرو بانقاذه مرماه أمام مارتينس (64)، إلى أن نجح أغويرو مهاجم أتلتيكو مدريد الاسباني، وبعد خمس دقائق على نزوله إلى أرض الملعب بدلاً من لافيتزي، من معادلة الأرقام بعد لعبة أرجنتينية ثلاثية أنهاها صهر الاسطورة الارجنتينية دييغو مارادونا بكرة طائرة من داخل المنطقة انفجرت بروعة في قلب مرمى الحارس كارلوس أرياس (75).
وطبق المدرب سيرخيو باتيستا طريقة 4-3-3 مع تعديلها أحياناً إلى 3-4-3 بتراجع خافيير ماسكيرانو الى خط الدفاع وتقدم الظهيرين الى الهجوم، بيد ان اللعب الارجنتيني عابه الاعتماد على الفردية في بعض الاحيان بدلا من اللعب الجماعي. وبعد اللقاء، قال ميسي: "لقد أقفلوا خط الظهر ولم نتمكن من اختراقه. لم نكن نتوقع ذلك، لسنا سعداء أبدا. ندرك الآن انه علينا الفوز في المباريات المقبلة".
أما تيفيز لاعب مانشستر سيتي الانجليزي، فقال: "نعلم ان النهائيات ستكون صعبة للغاية، لكن يجب أن نحافظ على هدوئنا لأنه عندما نيأس يصبح الوضع كارثياً. افتقدنا اليوم للأهداف، لأننا لم نكن جيدين في المقدمة وغابت الحركة الجيدة لدينا، لكننا متأكدون من أسلوب لعبنا... ساعدهم الحكم أحياناً ولا يمكننا إلقاء اللوم عليه". واعتبر غابرييل ميليتو مدافع الارجنتين ان بوليفيا: "ضغطت علينا في منطقتنا، وأغلقوا منطقتهم جيداً. خلقنا الفرص ولكن أحياناً لا يمكن ترجمتها".
يذكر أن بوليفيا تغلبت على ضيفتها الارجنتين بنتيجة ساحقة 6-1 منذ عامين في تصفيات مونديال جنوب افريقيا 2010 على ارتفاع 3500 عن سطح البحر. وتبحث الارجنتين عن لقبها الكبير الاول منذ احرازها لقب كوبا اميركا لآخر مرة عام 1993 في الاكوادور كما انها خسرت نهائي النسختين الاخيرتين امام البرازيل بركلات الترجيح عام 2004 وصفر-3 عام 2007.
في حين ان منتخباتها للفئات العمرية تظفر من حين لآخر بألقاب أبرزها ذهبية اولمبيادي اثينا وبكين عامي 2004 و2008 على التوالي، وهي تدخل البطولة القارية تحت ضغوط كبيرة بسبب الفشل الذريع في نهائيات كأس العالم الاخيرة في جنوب افريقيا 2010 حيث ودعت من ربع النهائي بخسارة مذلة امام المانيا صفر-4.
ولم تهضم الجماهير الارجنتينية حتى الآن الخسارة المذلة لمنتخب "البيسيليستي" امام المانشافت في العرس العالمي، كما ان الكرة الارجنتينية تعيش على احداث الشغب التي اثيرت نهاية الاسبوع الماضي بهبوط العملاق ريفر بلايت الى الدرجة الاولى للمرة الاولى في تاريخه، دون نسيان غياب الاندية الارجنتينية عن الدور النهائي للمسابقة الاعرق في اميركا الجنوبية "ليبرتادوريس" التي تعادل مسابقة دوري ابطال اووربا، حيث جمعت بين ممثلي غريميها التقليديين سانتوس البرازيلي وبينارول الاوروغوياني. يذكر أن ثمانية منتخبات من المنتخبات الـ12 المشاركة في دور المجموعات في كوبا أميركا تتأهل إلى الدور ربع النهائي.
احتفالات تعم بوليفيا
احتفل أنصار المنتخب البوليفي لكرة القدم وأعضاء الاتحاد البوليفي للعبة ووسائل الإعلام في بوليفيا بالتعادل الثمين 1/1 لمنتخب بلادهم مع نظيره الأرجنتيني في المباراة الافتتاحية لبطولة (كوبا أميركا) في الأرجنتين.
وأوضح مسؤولو الاتحاد البوليفي في تصريحات إذاعية عقب انتهاء المباراة بأن التزام اللاعبين والأداء الجماعي كان السبب وراء هذه النتيجة وتقدم الفريق على أصحاب الأرض في الدقيقة 48 قبل أن يحرز التانجو الأرجنتيني هدف التعادل قبل نهاية المباراة بربع ساعة فقط. وسادت حالة من التفاؤل في بوليفيا بشأن مسيرة الفريق في هذه البطولة، حيث احتشد المشجعون في الميادين بالعاصمة لاباز وفي مدينتي سانتا كروز ولا سييرا للاحتفال بالنتيجة رغم درجات الحرارة المنخفضة للغاية.
وأثار هدف التقدم لفريقهم سعادة غامرة في جميع أنحاء بوليفيا بينما أصيب المشجعون بصدمة عندما أهدر نجمهم المتألق مارسيلو مارتينز فرصة رائعة أخرى من انفراد تام بالحارس الأرجنتيني قبل أن يسجل أصحاب الأرض هدف التعادل. وجاء هذا التعادل ليفتح الطريق أمام الصحافة البوليفية للبدء في حساباتها بشأن فرص الفريق الذي يلتقي في مباراتيه التاليتين منتخبي كوستاريكا وكولومبيا.
