تسعى منتخبات الاوروغواي وبدرجة أقل البارغواي وتشيلي الى تعطيل الآلتين الارجنتينية والبرازيلية المرشحتين للضرب بقوة والتتويج بلقب كأس اميركا الجنوبية "كوبا اميركا" لكرة القدم المقررة في الارجنتين من 1 الى 24 يوليو الجاري. وتأمل المنتخبات الثلاثة الى وقف سيطرة البرازيل والارجنتين على منافسات البطولة في النسختين الاخيرتين ببلوغهما النهائي حيث توجت الاولى عام 2004 بركلات الترجيح وعام 2007 بفوزها على غريمتها التقليدية بثلاثية نظيفة.

وكان المنتخب المكسيكي الذي يشارك في البطولة ببطاقة دعوة على غرار كوستاريكا التي دعيت في اللحظة الاخيرة لتعويض انسحاب اليابان بسبب الكارثة الطبيعية التي ضربت البلاد في مارس الماضي (زلزال وتسونامي)، بيد ان الفضيحة الجنسية التي تورط فيها 8 لاعبين من صفوف المكسيك ما ادى الى استبعادهم لمدة 6 اشهر، قللت من حظوظ بطل الكأس الذهبية.

وتطمح الاوروغواي المنتخب الاميركي الجنوبي الوحيد الذي نجح في بلوغ دور الاربعة في المونديال الاخير في جنوب افريقيا عام 2010، الى تأكيد تألقها في العرس العالمي عندما حلت رابعة. وما يزيد من حظوظ الاوروغواي في المنافسة على لقب البطولة التي تتقاسم الرقم القياسي في عدد الالقاب فيها مع الارجنتين (14 لكل منهما)، هو انها تخوضها بتشكيلتها الاساسية التي ابلت البلاء الحسن في المونديال وبقيادة مدربها اوسكار تاباريز.

ويعول تاباريز كثيرا على قوته الهجومية الضاربة المشكلة من الثلاثي دييغو فورلان مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني وافضل لاعب في مونديال 2010 ومهاجم ليفربول الانكليزي لويس سواريز وهداف نابولي الايطالي ادينسون كافاني.

وضرب كافاني بقوة في الكالشيو بحلوله ثانيا في قائمة الهدافين برصيد 26 هدفا، فيما لفت سواريز الانظار بشدة مع فريقه الجديد ليفربول المنضم اليه منتصف العام الحالي من اياكس امستردام، في حين خفت بريق فورلان مع اتلتيكو هذا الموسم بيد انه يملك المؤهلات التي تمكنه من العودة الى التألق وقلب نتائج المباريات في اي لحظة.

وقال تاباريز "يرانا الجميع بعين مختلفة عما قبل، لكن الخطأ الكبير هو ان يعتقد الجميع باننا تغيرنا بسبب العرض الجيد في المونديال لانه ذلك ليس ذريعة"، مضيفا "يتعين علينا الاستفادة من الامور الجيدة التي اظهرناها في المونديال والخبرة التي اكتسبناها في السنوات الاخيرة بالاضافة الى تصحيح جميع الاخطاء التي لم نتمكن من علاجها حتى الان".

في المقابل، تعتمد البارغواي على اسلوب لعبها الذي يرتكز على ترسانتها الدفاعية والهجمات المرتدة والكرات العالية والقتالية التي مكنتها من بلوغ الدور ربع النهائي لمونديال جنوب افريقيا وخسارتها بصعوبة صفر-1 امام اسبانيا التي توجت بطلة للعالم لاحقا.

وتعقد البارغواي امالا كبيرة على مدربها الارجنتيني خيراردو "تاتا" مارتينو للذهاب بعيدا في المسابقة القارية.

وفجر مارتينو مفاجأة من العيار الثقيل بابعاده مهاجم بنفيكا البرتغالي اوسكار كاردوزو لاسباب "رياضية بحتة" بحسبه، بيد ان لا أحد في الباراغواي ينسى بان كاردوزو اهدر ركلة جزاء امام اسبانيا في المونديال وبالتالي فان استبعاده لم يثر غضب المشجعين.

ويبقى امل الباراغواي متوقفا على المهاجم الارجنتيني الاصل لوكاس باريوس المتوج مع فريقه بوروسيا دورتموند بلقب بطل الدوري الالماني هذا الموسم الى جانب المخضرم روكي سانتا كروز مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي الذي لعب النصف الاخير من هذا الموسم مع بلاكبيرن روفرز على سبيل الاعارة ومهاجم هيركوليس اليكانتي الاسباني هايدو نيلسون فالديز.

تبدو مهمة المدرب الجديد لمنتخب تشيلي الارجنتيني كلاوديو بورغي صعبة لقيادة فريقه الى تحقيق الانجازات التي سجلها بقيادة مدربه السابق مواطنه مارتشيلو بييلسا بيد انه سيحاول الذهاب بعيدا في البطولة القارية مستندا على النتائج الجيدة التي حققها في المباريات الدولية الودية الاعدادية.

وكان بييلسا الملقب "أل لوكو" أي المجنون، قاد تشيلي لاول مرة منذ 1998 الى ثمن نهائي مونديال 2010 في جنوب افريقيا، وذلك بفضل أفكاره الغريبة وطبيعته الاستحواذية وتركيزه على الانضباط حيث قام بثورة في كرة القدم التشيلية من خلال تغيير عقلية اللاعبين، لكن بييلسا استقال من منصبه مطلع فبراير بسبب خلاف مع رئيس الاتحاد التشيلي الجديد المقاول سيرجيو خادوي.

واحتفظ بورغي بالتشكيلة ذاتها التي تألقت في المونديال قبل الخروج على يد البرازيل وهو يعول عليها كثيرا لتحقيق انجاز تاريخي على غرار ما جاء على لسان مهاجم اودينيزي الايطالي اليكسيس سانشيز الذي يتنافس برشلونة الاسباني ومانشستر سيتي الانجليزي واندية اخرى على الحصول على خدماته.

وقال سانشيز "تشيلي لم تحرز ابدا كأس كوبا اميركا وسيكون ذلك رائعا في حال تحقق. تشيلي تملك منتخبا محترما جدا وبامكانها التطلع الى اللقب. حلت ثانية في التصفيات المؤهلة الى المونديال وشاركت في الاخير وبلغت ثمن النهائي".