تتطلع البرازيل إلى التصالح مجددا مع كرتها الجميلة ، وللصدفة ستسعى إلى ذلك على أرض غريمتها الكروية الأكبر الارجنتين في بطولة كوبا اميركا.وبعد الفشل الذي انتهى إليه الرهان على اللعب المحافظ مع كارلوس دونجا في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010 ، يعلن أبطال العالم خمس مرات رهانهم على قدر أكبر من الهجوم في بطولة كوبا أميركا التي تنطلق في الأرجنتين يوم الجمعة المقبل. ويعكس الظهور المحتمل لكل من نيمار وجانسو وروبينيو وألكسندر باتو في الفريق الأساسي الذي قد يخوض مباريات البطولة ، تلك الرغبة نحو العودة إلى اللعب الجميل الذي اشتهرت به دوما بلاد السامبا. و يحلم منتخب الباراغواي بتحقيق المفاجأة و التتويج باللقب ، و يعول للنجاح في هذه المهمة على نضج لاعبيه و خبرتهم الكبيرة . و يتألف المنتخب البراغوياني من لاعبين أغلبهم شارك في مونديال جنوب افريقيا 2010.

 مهارات السامبا

سئل لاعب الوسط المهاجم لوكاس في مؤتمر صحفي أول أمس "كيف تتخيل منتخبا يضم نيمار وجانسو وروبينيو وألكسندر باتو؟"، في إشارة إلى التشكيل الذي سيخوض المباراة الأولى للبرازيل أمام فنزويلا بمدينة لابلاتا الأرجنتينية في الثالث من يوليو المقبل.

وقال لوكاس لاعب ساو باولو ، والذي يتمتع بدوره بقدر كبير من المهارة أيضا "المرء يفترض أن جميع اللاعبين المهرة يمكنهم اللعب سويا ، لكن هذه مسألة يقررها المدير الفني".

والمدير الفني مانو منيزيس يبدو عاقد العزم على خوض التدريبين المتبقيين للفريق في "لوس كارداليس" التي تبعد 60 كيلومترا عن العاصمة بوينس آيرس ، من أجل حسم آخر لغز يتعلق بمغامرة فريقه في البطولة القارية: وهي الموهوب جانسو أم المقاتل إيلانو.

وتوج كلا اللاعبين الأربعاء الماضي مع فريقهما سانتوس الفائز بلقب دوري أبطال أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كوبا ليبرتادوريس" على حساب بينيارول ممثل أوروجواي ، إلا أن طريقتيهما في اللعب مختلفتان تماما.ي

اختيارات متعددة

وفي حالة الرهان على جانسو ، اللاعب الشاب الجديد رقم "10" /21 عاما/ الذي وصل إلى الأرجنتين في ظل دعاية تصفه بأنه "كاكا الجديد"، سيدفع منيزيس بفريق هجومي صريح يلعب بطريقة 4/3/3 ، مع وجود راميريس ولوكاس ليفا وجانسو في الوسط ، ونيمار وروبينيو وباتو في الهجوم.

أما لو كان إيلانو هو الاختيار النهائي للمدرب ، فإن طريقة اللعب ستتحول إلى 4/4/2 في وجود راميريس ولوكاس ليفا وروبينيو وإيلانو في الوسط وراء المهاجمين نيمار وباتو. وأيا ما كان خيار المدير الفني بين الطريقتين ، سيعني تحولا في طريقة اللعب مقارنة بالتحفظ الذي كان يميز الفريق في عهد سلفه دونجا.

وأعرب راميريس ، لاعب تشيلسي الذي يضمن مقعدا أساسيا في التشكيل ، عن ثقته بالعدد الكبير من اللاعبين الذي يضمه خطا وسط وهجوم البرازيل: "لدينا خيارات كثيرة. لإحراز الأهداف هناك لوكاس ليفا وإيلياس وساندرو وأنا ، وللهجوم هناك فريد ونيمار وجانسو وألكسندر باتو وروبينيو ولوكاس".

ورغم دفاعه عن لقبيه في البطولتين الماضيتين ، عامي 2004 في بيرو و2007 في فنزويلا ، يحاول منتخب البرازيل التخلص من الضغوط التي تضع الفريق في مقدمة المرشحين للقب النسخة المقبلة أيضا.

ويضيف راميريس ، أحد اللاعبين الذين يحملون مسئولية تقديم الدعم دفاعيا لمنتخب عريق يحاول التصالح مع كرته الهجومية "الأرجنتين تلعب على أرضها ولديها اللاعب الأفضل في العالم وهو ليونيل ميسي. الأرجنتين بالتأكيد هي المرشح الأقوى".

 باراغواي المنتخب الناضج

وعندما تنطلق فعاليات بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) لكرة القدم في الأرجنتين الشهر المقبل ، ستكون الفرصة سانحة أمام منتخب باراغواي للعودة إلى المنافسة بقوة على لقب البطولة التي لم يتوج بلقبها منذ 32 عاما.

ويرى المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لمنتخب باراغواي أن فريقه استعاد هويته من خلال بلوغه نهائيات كأس العالم في آخر أربع بطولات منذ 1998 وحتى 2010 وأصبح بمقدور الجيل الحالي للفريق أن ينافس بقوة على لقب بطولة كوبا أمريكا التي أحرزتها باراجواي مرتين فقط في عامي 1953 و1979 .

وقاد مارتينو الفريق إلى إنجاز تاريخي ببلوغ دور الثمانية في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا للمرة الأولى في تاريخ منتخب باراجواي ولكن الحظ العاثر أوقعه في مواجهة منتخب أسبانيا الذي أطاح به وأكمل الطريق نحو اللقب.

ويأمل مارتينو في مواصلة المسيرة الناجحة لهذا الجيل الذهبي وفي تطوير طموحات الفريق من مجرد تقديم عروض جيدة واجتياز الأدوار الأولى في البطولات الكبيرة إلى طموح المنافسة على اللقب.

 حلم مارتينو

ويحلم مارتينو بالاستمرار مع الفريق في السنوات المقبلة لقيادة الفريق حتى نهاية تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل ولكنه يرى في بطولة كوبا أمريكا 2011 محطة مهمة يحتاج بعدها إلى التوقف وتقييم الوضع لتحديد مصيره مع الفريق إما بالاستمرار حتى مونديال 2014 أو الرحيل من منصبه تاركا الفرصة لمدرب آخر.

ولذلك ، قال مارتينو إن بطولة كوبا أمريكا 2011 لن تكون بمثابة التجارب أو محطة استعداد للفريق وإنما ستكون غاية يسعى الفريق إلى بلوغها مشيرا إلى أن منتخب باراجواي سيخوض هذه البطولة في الأرجنتين بهدف الفوز باللقب.

ويعتمد مارتينو في ذلك على نضوج الفريق ولاعبيه الذين يصل متوسط أعمارهم حاليا إلى 29 عاما كما يتميز جميع لاعبي الفريق بالكفاءة والفعالية في مختلف المراكز. كما يسعى مارتينو من خلال بطولة كوبا أمريكا في الأرجنتين إلى تقييم أداء هذا الجيل والتوصل للتغييرات الضرورية في صفوف هذا الفريق من أجل عملية الإحلال والتجديد التي يسعى إليها استعدادا لتصفيات ونهائيات كأس العالم 2014 .