عندما تنطلق فعاليات بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها الأرجنتين الشهر المقبل ، تصبح جميع أنشطة الحياة في هذا البلد مهددة بالتواري والخفوت بما في ذلك الترتيبات والحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية في الأرجنتين والمقررة في أكتوبر المقبل ولا تمثل كرة القدم في الأرجنتين مجرد رياضة أو بطولة وإنما هي أسلوب للحياة وهوية وعاطفة لمعظم المواطنين بمختلف طبقاتهم التعليمية والاقتصادية.

فالغالبية العظمى من قاطني هذا البلد يتعاملون مع الساحرة المستديرة على أنها أحد العناصر الأساسية في حياتهم اليومية مثل الماء والهواء ولذلك تحظى أي بطولة كروية باهتمام بالغ خاصة عندما يكون المنتخب الأرجنتيني (راقصو التانجو) أحد المشاركين فيها بل ومن المنافسين على لقبها ويزداد الأمر أهمية في بطولة كوبا أمريكا التي تستضيفها الأرجنتين من الأول إلى 24يوليو المقبل نظرا لرغبة راقصي التانجو في استعادة لقبهم القاري الغائب عنهم منذ 18 عاما.

ويأمل المنتخب الأرجنتيني هذه المرة في حصد اللقب للمرة الأولى منذ 1993مستفيدا من المستوى الرائع والخبرة الهائلة التي اكتسبها نجمه الشاب ليونيل ميسي بعد سنوات من التألق في صفوف برشلونة الأسباني

ولذلك ينتظر أن تتوارى وتتضاءل معظم الاهتمامات الأخرى للأرجنتينيين مقابل سعيهم لمتابعة أنباء البطولة وعروض ميسي ونتائج التانجو الأرجنتيني وبعد خروجه مع الفريق مبكرا من كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا بالهزيمة أمام المنتخب الألماني صفر/4 أصبح الفوز بلقب كوبا أمريكا الشهر المقبل هو الفرصة المثالية أمام ميسي لاختراق قلوب المشجعين في الأرجنتين وليصبح أسطورة لديهم على غرار مارادونا.

 

الأندية الأوروبية ترفض تسريح لاعبي اليابان و اعتذار أسبانيا

بعد الانسحاب المتأخر للمنتخب الياباني واعتذار المنتخب الأسباني بطل العالم عن عدم المشاركة تهيأت الفرصة أمام المنتخب الكوستاريكي لكرة القدم ليشارك في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) للمرة الرابعة في تاريخه وأعلن المنتخب الياباني انسحابه في مايو الماضي واعتذاره بسبب الظروف التي مرت بها بلاده في الآونة الأخيرة نتيجة الزلزال وموجات المد العاتية (تسونامي) التي اجتاحت اليابان قبل عدة شهور وتعلل المنتخب الياباني في قرار اعتذاره بعدم موافقة الأندية الأوروبية للاعبيها اليابانيين بالمشاركة مع الفريق في البطولة وفي الوقت نفسه ، اعتذر المنتخب الأسباني بطل العالم عن عدم المشاركة بديلا للمنتخب الياباني حيث تعلل مسئولو الاتحاد الأسباني للعبة بأن ذلك لن يسمح للاعبي المنتخب الأسباني بالحصول على الراحة الكافية قبل بدء الاستعداد للموسم الجديد والذي سيبدأ بمباراتي كأس السوبر الأسباني في أغسطس المقبل.

وطالب اتحاد كونكاكاف كلا من كوستاريكا والمكسيك المشاركة في كوبا أمريكا بالمنتخب الأولمبي مطعما بخمسة لاعبين على الأكثر تجاوزوا هذا السن مع المشاركة بالمنتخب الأساسي في بطولة الكأس ولذلك سيفتقد المنتخب الكوستاريكي في كوبا أمريكا أبرز لاعبيه مثل برايان رويز مهاجم تفنتي أنشخيده الهولندي ، حسبما أفاد ريكاردو لا فولبي المدير الفني للمنتخب الكوستاريكي الأول.

وأوضح لا فولبي أن الأندية الأوروبية لن تسمح بسهولة للاعبيها بالمشاركة مع المنتخب الكوستاريكي في الكأس الذهبية ثم في كوبا أمريكا خاصة وأن الأخيرة ليست ضمن البطولات التي يضمن الاتحاد الدولي (فيفا) للمنتخب الكوستاريكي المشاركة فيها بجميع لاعبيه لاسيما وأنها ليست البطولة الرسمية للاتحاد القاري الذي تنتمي إليه كوستاريكا وسبق للمنتخب الكوستاريكي أن شارك في ثلاث بطولات سابقة لكوبا أمريكا في أعوام 1997 ببوليفيا و2001 بكولومبيا و2004 في بيرو ولكنه لم يحقق في أي منها نتائج جيدة.

وعلى مدار مشاركاته الثلاث السابقة في البطولة ، خاض المنتخب الكوستاريكي 11 مباراة وحقق الفوز في ثلاث فقط وتعادل في اثنتين بينما خسر ست مباريات.

وكانت أفضل نتائج الفريق في بطولة عام 2001 بكولومبيا عندما تصدر مجموعته في الدور الأول ولكنه خرج من دور الثمانية بالهزيمة أمام أوروجواي.

وتبدو فرصة الفريق أكثر صعوبة في بطولة 2011 التي يشارك فيها بفريقه الأولمبي كما يخوض دورها الأول ضمن المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات الأرجنتين ، صاحب الأرض ، وكولومبيا وبوليفيا.

 

كولومبيا تعول على فالكاو نجم بورتو البرتغالى

بعد غيابه عن آخر ثلاث بطولات لكأس العالم وظهوره بمستو متواضع للغاية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ، سيخوض المنتخب الكولومبي لكرة القدم فعاليات بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) باعتبارها نقطة انطلاق جديدة للفريق وفرصة للاستعداد الجاد قبل بدء مسيرته في التصفيات المؤهلة لمونديال 2014 بالبرازيل.

ويخوض المنتخب الكولومبي فعاليات الدور الأول لبطولة كوبا أمريكا التي تستضيفها الأرجنتين الشهر المقبل ضمن المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات الأرجنتين صاحبة الأرض وكوستاريكا وبوليفيا ولم يقلص المدرب هيرنان داريو جوميز المدير الفني للمنتخب الكولومبي من قيمة البطولة التي سبق للفريق وأن أحرز لقبها عندما استضافت بلاده البطولة في عام 2001 .

ولكنه كرر مرارا أن هدف فريقه الأساسي من البطولة لن يكون المنافسة على اللقب بقدر حرصه على استغلال البطولة كفرصة لإعداد واختيار الفريق المثالي الذي يمكنه المنافسة بقوة في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2014 .

وشارك المنتخب الكولومبي في ثلاث بطولات متتالية لكأس العالم في أعوام 1990 بإيطاليا و1994 بالولايات المتحدة و1998 بفرنسا حيث شهدت فترة التسعينيات من القرن الماضي الجيل الذهبي للفريق في ظل وجود النجوم البارزين السابقين رينيه هيجيتا حارس المرمى الشهير وكارلوس فالديراما وفريدي رينكون وأدولفو فالنسيا وفاوستينو أسبريلا وآخرين.

ولكن مستوى الفريق تراجع بشدة مع اعتزال نجوم هذا الجيل الذهبي ليفشل المنتخب الكولومبي في بلوغ بطولات كأس العالم الثلاث التالية.

وقال المدرب جوميز "كوبا أمريكا بطولة رائعة للغاية ولكنني أفكر في كأس العالم سنقدم كل ما بوسعنا في البطولة من أجل الفوز بجميع مبارياتنا في كوبا أمريكا ولكنني أؤكد مجددا على أن كأس العالم يأتي على قمة أولوياتنا.

ويعتمد جوميز في محاولاته لبناء فريق قادر على الوصول لكأس العالم على مجموعة متميزة من اللاعبين بقيادة فالكاو جارسيا أبرز نجوم الجيل الحالي لكرة القدم الكولومبية وفاز فالكاو في مايو الماضي مع فريق بورتو البرتغالي بلقبي الدوري البرتغالي والدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا.

ونجح فالكاو في تشكيل ثلاثي رائع مع مواطنيه فريدي جوارين وجيمس رودريجيز في صفوف بورتو البرتغالي ليطالب كثيرون المدرب جوميز بالاعتماد على اللاعبين الثلاثة كنواة جيدة لتشكيل منتخب يتسم بالقوة والأداء الرائع مثل بورتو البرتغالي وبالنسبة لفالكاو، تبدو المهمة أكثر سهولة مع بورتو حيث يتدرب يوميا مع نفس اللاعبين بينما يشارك في تدريبات قليلة للغاية مع مواطنيه في المنتخب الكولومبي قبل كل مباراة.

ويمتلك المنتخب الكولومبي (راقصو الرومبا) حارسا متميزا هو ديفيد أوسبينا (22 عاما) حارس المرمى الأساسي لفريق نيس الفرنسي والذي يعتبره كثيرون الخليفة الحقيقية لهيجيتا.

ويعتمد جوميز بشكل أساسي في خط الدفاع على كل من ماريو ييبس (ميلان الإيطالي) وأمارانتو بيريا (أتلتيكو مدريد الأسباني) وكريستيان زاباتا (أودينيزي الإيطالي) مع وجود بابلو أرميرو (أودينيزي الإيطالي) أيضا أما المشكلة التي تؤرق جوميز كثيرا فتتركز في خط الوسط حيث لن يستطيع الاستعانة باللاعب جيوفاني مورينو نجم فريق ريسينج الأرجنتيني في بطولة كوبا أمريكا بالأرجنتين نظرا لإصابته في فبراير الماضي بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليسرى.

ومن اللاعبين الذين يضعهم جوميز في خططه أيضا إلى جانب فالكاو وجوارين ، يبرز اللاعب كارلوس ألبرتو سانشيز نجم فالنسيان الفرنسيوما زال جوميز منشغلا بالتفكير الطويل في اختيار اللاعب المثالي لمشاركة فالكاو في قيادة خط هجوم الفريق.