كتبت لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» السطر الأخير في الحياة الإدارية الرياضية للقطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد أن أقرت رسمياً وجود إثباتات تدينه بتقديم رشاوى أثناء حملته الانتخابية لرئاسة "الفيفا" أمام السويسري جوزيف سيب بلاتر.
وأصبح مستقبل بن همام الإداري مهدداً رغم أنه أمضى ما يقارب الأربعين عاماً داخل دهاليز الكرة وشؤونها محلياً وقارياً ودولياً، إذ بدأ رئيساً لنادي الريان القطري العام 1972م حتى وصل ليقود القارة الآسيوية منذ 2003م ولا يزال برغم إيقافه المؤقت منذ التاسع والعشرين من شهر مايو الماضي، حيث تتجه الملامح راسمة صورة النهاية الحتمية لابن همام ادارياً لاسيما وانه يعيش - وفقا لتصريحاته - السنوات الثلاث الأخيرة من عمره كرياضي إذ تنتهي ولايته الآسيوية عام 2015.
وبصورة أدق فإن ابن همام سيكون أمام خيار الإيقاف عامين أو ثلاثة على الأقل كعقوبة إدارية وفقاً لما تم إثباته عليه من قبل لجنة القيم وهو الأمر الذي يعني انتهاء مسيرته الناجحة قارياً ودولياً بوصمة قرار سيكون نذير حرب مشتعلة بين إثبات البراءة والإدانة وهو ما سيأخذ وقتا طويلاً وربما تظهر من خلاله صور مفاجأة للعالم قد تقلب موازين اللعبة وقد تطيح برؤوس اخرى بعد أن سار التيرندادي جاك وارنر مطبقا المثل الشهير (بيدي لابيد عمرو) واعلن استقالته من المكتب التنفيذي للفيفا كنائب للرئيس شرط ان يتم طي صفحة التحقيقات معه للأبد وهي الصفقة التي ربح فيها بلاتر ووارنر ولازال بن همام ينتظر حراراتها.
بن همام الرئيس الاسيوي الذي اذهل القارة الاسيوية بعمله وبرؤيته المتطورة سيكون مجبرا على الذهاب بقضية ادانته الى المحكمة الدولية المختصة بقضايا الرياضة (الكاس) ومن ثم اللجوء الى القضاء السويسري في حال أن لم ينجح في اثبات براءته لكن مصادر البيان الرياضي تتحدث عن محاولات حثيثة ومتواصلة للوصول لصفقة ترضي الطرفين دون اقصاء لتاريخ بن همام وهناك محاولات صلح قائمة ومتتالية لوضع اطار مناسب لانهاء القضية التي شغلت الرأي العام الدولي .
في خضم الاحداث المتسارعة يدور بين ردهات الاتحاد الاسيوي لكرة القدم حديث عن صورة التغيير التي ستتبلور بعد رحيل بن همام ولعل الاردني الامير علي بن الحسين والاماراتي يوسف السركال والصيني جي لونج (الرئيس المكلف حاليا) سيكونون الاقرب لخلافة بن همام وسيبدأ الصراع على الكرسي الساخن اسيويا في اقرب كونجرس طارئ (جمعية عمومية) ينادي بها الرئيس المكلف الحالي .
